درء تعارض العقل والنقلبطلان استدلال المتكلمين بقصة الخليل على رأيهم

بطلان استدلال المتكلمين بقصة الخليل على رأيهم

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ومن عجائب الأمور: أن كثيراً من الجهمية نفاة الصفات والأفعال ن ومن اتبعهم على نفي الأفعال: يستدلون على ذلك بقصة الخليل صلى الله عليه وسلم، كما ذكر ذلك بشر المريسي، وكثير من المعتزلة، ومن أخذ ذلك عنهم، أوعمن أخذ ذلك عنهم، كأبي الوفاء بن عقيل وأبي حامد والرازي وغيرهم، وذكروا في كاتبهم أن هذه الطريقة هي طريقة إبراهيم الخليل عليه صلوات الله وسلامه، وهو قوله ﴿لا أحب الأفلين﴾ [الأنعام: 76].
قالوا: فاستدل بالأفول الذي هو الحركة والانتقال على حدوث ما قام به ذلك، كالكوكب والقمر والشمس.

وظن هؤلاء أن قول إبراهيم عليه السلام ﴿هذا ربي﴾ [الأنعام: 77] أراد به: هذا خالق السماوات والأرض، القديم الأزلي، وأنه استدل على حدوثه بالحركة.
وهذا خطأ من وجوه:

جارٍ التحميل