تعليق ابن تيمية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قلت ولقائل أن يقول: هذا أمر اصطلاحي لفظي ليس بحثاً عقلياً فإن كونهم لا يسمونه إلا بما هو لازم لذاته دون ما يعرض لها أمر اصطلحوا عليه ولا يرد عليهم العلم والقدرة ونحوهما، فإنه من لوازم ذاته، ولعلهم يدعون في ذلك توقيفاً، كما يدعي غيرهم في كثير مما لا يطلقه من الأسماء.
وأيضاً فيقال: هذا إما أن يكون لازماً لهم وإما أن لا يكون لازماً فإن لم يكن لازماً بطل النقض به وإن كان لازما أمكن التزامه، وليس فيه إلا تجدد أسماء له مما تجدد من أفعاله.
والمنازع يقول بمثل ذلك في جميع الأفعال، فإنه تجدد استحقاقه لأسمائها عند تجدد الأفعال كالخالق والرازق ونحو ذلك.
وحينئذ فيمكن إذا كان هذا صواباً أن يجمع بين الصوابين فيقال بتجدد الحادث وتجدد الاسم أيضاً.
وأيضاً فيقال: الكرامية قالوا هذا لكونه عندهم متصفاً في الأزل بصفات الكمال وكون أسمائه كلها الأسماء الحسنى التي تتضمن مدحاً له وثناء عليه وكون ذلك الحادث لا يمكن أن يمكن ازلياً فلا يكون مما يوجب أسماً.
وحينئذ فيقال: إما أن يمكن دوام نوع ذلك الحادث، وإما ان لا يمكن فإن أمكن كانوا قد أخطأوا في نفي دوامه وإن لم يمكن فإما أن يكون تجدد اسم له ممكناً اولا يكون.
فإن كان ممكناً أخطاوا في نفي ذلك الاسم، وإن لم يكن ممكناً كانوا مصيبين فبتقدير خطئهم على بعض التقديرات لا يلزم صواب قول منازعيهم.