درء تعارض العقل والنقلالوجه التاسع عشر

الوجه التاسع عشر

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أن يقال: لم قلتم: إن كل فاعل بالإرادة أو كل متحرك، بالإرادة يجب أن يكون محتاجاً إلى مراد منفصل عنه غني عنه؟ ولم

تذكروا على هذا دليلاً.
ويقال لكم: لم لا يجوز أن يكون هو المراد المحبوب، فيكون محباً لنفسه، فهو المحب وهو المحبوب؟ أو يكون مريداً محتاجاً لما هو مفعول له، فيكون هو مراده، فلا يكون في ذلك احتياجه إلى غيره؟ وأنتم تقولون ما هو موجود في كتبكم: إن الأول عاشق ومعشوق وعشق، ولذيذ وملتذ، ومبتهج ومبتهج به، فإذا جاز عندكم أن يكون محباً محبوباً، مريداً مراداً، فلم لا يجوز أن يكون إذا فعل بالمحبة والإرادة، هو المحبوب المراد؟ وعلى اصطلاحكم: هو العاشق المعشوق؟ وعلى هذا التقدير يبطل أصلاً كلامكم، ويمكن وصفه بصفات الكمال وبالأفعال الكاملة الإرادية، التي لا يفتقر فيها إلى غيره، ولا يكون فيه نقص يحتاج فيه إلى تمام من خارج.

جارٍ التحميل