درء تعارض العقل والنقلالرد على أرسطو من وجوه أخرى غير ما ذكره ابن ملكا. الوجه الأول

الرد على أرسطو من وجوه أخرى غير ما ذكره ابن ملكا. الوجه الأول

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الرد على أرسطو من وجوه أخرى غير ما ذكره ابن ملكا.
الوجه الأول ويقال: يمكن الجواب عن شبهة أرسطو من وجوه أخر غير ما ذكره أبو البركات.
أن يقال: العلم لازم لذاته أزلاً وأبداً، ليس شيئاً متجدداً، فلا يحتاج أن يقال: كماله في أن يقدر على العقل، كما قال أبو البركات.

بل نفس العقل، الذي هو العلم في لغة المسلمين، أمر لازم لذاته، كما قال أبو البركات في القدرة.
وحينئذ فليس كماله بغيره، بل بعلمه الذي هو من لوازم ذاته، الذل لم يزل ولا يزال، كما أن كماله بقدرته كذلك.
وكون العلم متعلقاً بغيره، مثل كون القدرة متعلقة بغيره.
وكما أن القدرة صفة كمال، لا يقدح فيها أنه لا بد لها من مقدور، فالعلم كذلك وأولى، لأنه يتعلق بنفسه ويتعلق بغيره، والقدرة لا تكون قدرةً إلا على غيره.

جارٍ التحميل