الوجه السادس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال: التقسيم المذكور غير حاصر، وذلك لأن الأحياز: إما أن تكون متماثلة، وإما أن تكون مختلفة، وعلى التقديرين: فإما أن تكون متناهية، وإما أن تكون غير متناهية فإن كان
وجود أحياز وجودية غير متناهية ممتنعاً، بطل هذا التقسيم، ولم يلزم بطلان غيره، وكذلك أي قسم بطل، لم يلزم بطلان غيره، وذلك لأن هؤلاء النفاة: منهم من يقول بثبوت أحياز قديمة: إما بنفسها، وإما بغيرها، كما تقول الطائفة منهم بأن القدماء خمسة: الواجب بنفسه، والحيز الذي هو الخلاء، والدهر والمادة والنفس.
ويقول آخرون منهم بثبوت أبعاد لا نهاية لها، وإن لم يقولوا بغير ذلك.
وما يذكر من هذه الأقوال ونحوها - وإن قيل: أنه باطل - فالقائلون بغير ذلك بهذه الأقوال هم المعارضون لنصوص الكتاب والسنة، وهم الذين يدعون أن معهم عقليات برهانية تنافي ذلك، فإذا خوطبوا على موجب أصولهم، وبين أنه ليس في العقليات ما ينافي النصوص الإلهية على كل مذهب، كان هذا من تمام نصر الله لرسوله وإظهار لنوره.