الوجه الرابع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال: أهل الإثبات القائلون بأن الله سبحانه فوق العالم، لهم في جواز الأفعال القائمة بذاته، المتعلقة بمشيئته وقدرته، قولان مشهوران: أحدهما: قول من يقول: لا يجوز ذلك، كما يقول ابن كلاب والأشعري ومن اتبعهما، من أصحاب أبي حنيفة وأحمد ومالك والشافعي وغيرهم، فهؤلاء يقولون: استواؤه مفعول له، فعله في العرش، ويقولون: إنه خلق العالم تحته، من غير أن يحصل منه انتقال وتحول من حيز إلى حيز، ويقولون: أنه خصص العالم بذلك الحيز بمشيئته وقدرته.
والقول الثاني: قول من يقول: إنه يفعل أفعالاً قائمة بنفسه باختياره ومشيئته، كما وصف نفسه في القرآن بالاستواء إلى السماء وعلى العرش، وبالإتيان والمجيء، وطي السماوات بيمينه، وغير ذلك، مما هو قول أئمة أهل الحديث، وكثير من أهل الكلام، ومن وافقهم من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، فهؤلاء يقولون: إن ما يحصل من الترجيح لبعض الأحياز على بعض بأفعاله القائمة بنفسه هو بمشيئته وقدرته.
فحصل الجواب عن هذا على قول الطائفتين جميعاً.