درء تعارض العقل والنقلعود إلى مناقشة كلام الأمدي في مسألة كلام الله تعالى

عود إلى مناقشة كلام الأمدي في مسألة كلام الله تعالى

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال وعند ذلك فإما ان يقال باجتماع حروف القول في ذاته تعالى أو لا يقال باجتماعها فيه فإن قيل باجتماعها: فإما ان يقال بتحري ذات الباري وقيام كل حرف بجزأ منه وإماأن يقال بقيامها بذاته مع اتحاد الذات، فإن كان الأول فهو محال لوجهين:

أحدهما انه يلزم منه التركيب في ذات الله وقد أبطلناه في أبطال لقول بالتجسيم.
قلت: ولقائل أن يقول: قول القائل: إما أن يتجزأ ويلزم منه التركيب لفظ مجمل كما قد عرف غير مرة فإن هذا يفهم منه إما جواز الافتراق عليه، أو أنه مفترقاً فاجتمع أو ركبه ونحو هذه المعاني التي لا يقولونها.
فإن أراد المريد بقوله إما أن يقال بتجزي ذات الباري تعالى هذا المعنى فهم لا يقولون بتجزئة، ولكن لا يلزم من رفع امتناع كون الذات واسعة تسع هذا وهذا وهذا وأن كل واحد يقوم لا يقوم الآخر وهذا هو الذي عناه بلفظ التجزي والتركيب.

جارٍ التحميل