البرهان الخامس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الرازي في البرهان الخامس: (لو كان الجسم قديماً لكان قدمه: إما أن يكون عين كونه جسماً، وإما مغايراً لكونه جسماً والقسمان باطلان، فبطل القول بكون الجسم قديماً.
إنما قلنا: إنه لا يجوز أن يكون قدم الجسم عين كونه جسماً، لأنه لو كان كذلك لكان العلم بكونه جسماً علماً بكونه قديماً، فكما أن العلم بكونه جسماً ضروري، لزم أن يكون العلم بكونه قديماً ضرورياً، ولما بطل ذلك فسد هذا القسم.
وإنما قلنا: إنه لا يجوز أن يكون قدم الجسم زائداً على كونه جسماً لأن ذلك الزائد: إن كان قديماً لزم أن يكون قدمه زائداً عليه، ولزم التسلسل.
وإن كان حادثاً فكل حادث فله أول، وكل قديم فلا أول له، فلو كان قدم القديم عبارة عن ذلك الحادث للزم أن يكون ذلك الشيء له أول، وأن لا يكون له أول، وهو محال) .
ثم قال: (فإن عارضوا بكونه حادثاً، قلنا: الحادث عبارة عن مجموع الوجود الحاصل في الحال والعدم السابق.
ولا يبعد حصول العلم بالوجود الحاصل مع الجهل بالعدم السابق، بخلاف القديم، فإنه لا معنى له إلا نفس وجوده، فظهر الفرق) .
ثم قال: وهذا وجه جدلي فيه مباحثات دقيقة) .
قال: (وليكن هذا آخر كلامنا في شرح دلائل حدوث الأجسام) .