الوجه الرابع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال على سبيل الفرض لو نازعك بعض إخوانك الفلاسفة في امتناع مركب قديم من ذاته لم يكن لك عليه حجة، فلو قدر أن ذلك يستلزم مركباً قديماً من ذاته، لم يكن لك على أصول
إخوانك الفلاسفة حجة على إبطال هذا، فإن الفلك عندكم جسم قديم، وهو مركب بهذا الاصطلاح وأما قولك الفلاسفة وإن جوزوا أعراضاً قديمة فغير ممكن وجود قديم من ذاته عندهم ن لأن التركيب شرط في وجوده، ولا يمكن أن تكون الأجزاء هي فاعلة للتركيب، لأن التركيب شرط في وجودها فيقال لك إذا كان التركيب شرطاً في وجودها نوهي شرط في وجود التركيب، لم يكن أحدهما فاعلاً للآخر، بل إن كانا مفتقرين إلى الفاعل، ففاعل الأجزاء هو فاعل التركيب، وإن كانا غنيين عن الفاعل لم يفتقر أحدهما إلى الفاعل 0 والكلام على تقدير أن يكون المركب قديماً تركيبه بنفسه 0 وقولك مركب من نفسه، لا تعنى به أن أجزاءه فعلت التركيب، وإنما تعنى به أن نفس الأجزاء متلازمان وهما مستغنيان عن غيرهما