درء تعارض العقل والنقلالوجه السادس

الوجه السادس

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أن يقال: هذه الحجة مبنية على أن كل مشار إليه مركب، وإن ذلك ممتنع في الواجب، فإن أردت بالتركيب أن غيره ركبه، أو أنه يقبل التفريق، ونحو ذلك، لم تسلم الأولى.
وإن عنيت بالتركيب إمكان الإشارة إلى بعضه دون بعض، فللناس هنا جوابان: أحدهما: قول من يقول: هو فوق العالم وليس بمشار إليه، أو هو مشار إليه، وهو لا يتبعض، فيشار إلى بعضه دون البعض، لأن الإشارة إلى البعض دون البعض إنما تعقل فيما له أبعاض، فإذا قدر مشاراً إليه لا يتبعض، لم يمكن أن يقال هذا فيه.

الثاني: قول من يقول: يمكن الإشارة إلى بعضه دون بعض، ويقول: التبعيض المنفي عنه، هو مفارقة بعضه بعض، وأما كونه يرى بعضه دون البعض، فليس هذا منفياً عنه، بل هو من لوازم وجوده، وإذا قال الثاني: هذا تركيب، وهو ممتنع، فقد عرف بطلان هذه الحجة.

جارٍ التحميل