درء تعارض العقل والنقلالوجه الخامس عشر

الوجه الخامس عشر

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أن يقال بأن العلم بالمخلوق ليس هو المخلوق علم ضروري، لا يمكن دفعه بالشبهات، بل القدح فيه سفسطة.
فإن كان من لوازم هذا كون علمه بنفسه ليس هو نفسه، فلازم الحق حق، والتزام هذا هو من التزام كون المخلوق هو نفس علم الخالق، وإن لم يكن من لوازم هذا كون علمه بنفسه هو نفسه، فقد بطلت الحجة.

وهذا بين جداً إذا تصور الإنسان نتيجة مقدماته.
وهو قوله: فإذن وجود المعلول الأول هو نفس تعقل الأول إياه.
فهل يقول هذا من يتصور ما يقول؟ ويقول مع ذلك: إن الله أبدع شيئاً من الأشياء، فيقول: إن نفس مبدعه المفعول المصنوع المخلوق المباين له هو نفس علمه.
وطرد هذا أن تكون السموات والأرض هي نفس علمه بالسموات والأرض، والإنسان هو علم الله بالإنسان.
والإنسان مولود كان في بطن أمه، فيكون علم الله مولوداً كان في بطن أمه.
فهل قالت النصارى مثل هذا القول الباطل؟!.

جارٍ التحميل