كلام أبي القاسم الأصبهاني في الحجة على تارك المحجة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وقال أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي الأصبهاني الشافعي في كتابه المعروف بالحجة على تارك المحجة: (أجمع المسلمون على أن القرآن كلام الله، وإذا صح أنه كلام الله صح أنه صفة الله تعالى، وأنه موصوف به، وهذه الصفة لازمة لذاته.
تقول العرب: (زيد متكلم) فالكلام صفة له لا نعرف إلا أن حقيقة هذه الصفة الكلام، وإذا كان كذلك كان القرآن كلام الله، وكانت هذه الصفة لا زمة له، أزلية.
والدليل على أن الكلام لا يفارق المتكلم أنه لو كان مفارقه لم يكن للمتكلم إلى كلمة واحدة، فإذا تكلم بها لم يبق له كلام، فلما كان المتكلم قادراً على كلمات كثيرة، كلمة بعد كلمة، دل على أن تلك الكلمات فروع لكلامه الذي هو صفة له ملازمة) .
قال: (والدليل على أن القرآن غير مخلوق: أنه كلام الله، وكلام الله سبب إلى خلق الأشياء، قال الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ (النحل: 40) ، أي أردنا خلقه وإيجاده وإظهاره، فقوله (كن) كلام الله وصفته، والصفة التي منها يتفرع الخلق والفعل، وبها يتكون المخلوق، لا تكون مخلوقة، ولا يكون مثلها للمخلوق.
والدليل على أنه كلام لا يشبه كلام المخلوقين أنه كلام معجز، وكلام المخلوقين غير معجز، لو اجتمع الخلق على أن يأتوا بمثل سورة من سوره، أو آية من آياته، عجزوا عن ذلك ولم يقدروا عليه) .