درء تعارض العقل والنقلالثاني

الثاني

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الوجه الثاني: أن يقال لهم: بل صدق الرسول يعلم بطرق متعددة لا تحتاج إلي هذا النفي، كما أقر بذلك جمهور النظار، حتى إن مسألة حدوث العالم اعترف بها أكابر النظار من المسلمين وغير المسلمين، حتى إن موسى ابن ميمون صاحب دلالة الحائرين وهو في اليهود كـ أبي حامد الغزالي في المسلمين، يمزج الأقوال

النبوية بالأقوال الفلسفية ويتأولها عليها، حتى الرازي وغيره من أعيان النظار اعترفوا بأن العلم بحدوث العالم لا يتوقف علي الأدلة العقلية، بل يمكن معرفة صدق الرسول قبل العلم بهذه المسألة، ثم يعلم حدوث العالم بالسمع، فهؤلاء اعترفوا بإمكان كونها سمعية، فضلاً عن وجوب كونها عقلية، فضلاً عن كونها أصلاً للسمع، فضلاً عن كونها لا أصل للسمع سواها.
وأيضاً فقد اعترف أئمة النظار بطرق متعددة لا يتوقف شيء منها علي نفي الجسم ولا نفي الصفات.

جارٍ التحميل