الرد عليه من وجوه: الوجه الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال: الأحياز أمور عدمية كما قد عرف، فإنهم يقولون: العالم في حيز، والحيز عندهم عدمي، ولو قال قائل: إن الحيز قد يكون وجودياً، فالمثبتون يقولون: نحن نقول: أنه فوق العالم وحده، كما كان قبل المخلوقات، وليس هو في حيز وجودي، فإذا
سميت ما هناك حيزاً، كان تسميته للعدم حيزاً، وهو اصطلاحهم.
وحينئذ فالعدم المحض ليس هو أشياء موجودة، حتى يقال: إنها متماثلة أو مختلفة.
فإن قيل: من الناس من يقول: الحيز جوهر قائم بنفسه لا نهاية له.
قيل: هذا القول إن كان صحيحاً ثبت قدم الحيز الوجودي، وحينئذ فتبطل الحجة التي مبناها على نفي ذلك.
وإن كان باطلاً بطلت الحجة أيضاً كما تقدم، فهي باطلة على تقدير النقيضين، فثبت بطلانها في نفس الأمر.