تابع كلام ابن حزم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو محمد بن حزم: (ومن البرهان الموضح لبطلان هذه المقالة الخبيثة أنه لا يشك أحد ممن يدري شيئاً من السير من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والمنانية والدهرية في أن رسول الله صلى لله عليه وسلم منذ بعث لم يزل يدعو الناس، الجم الغفير، إلى الإيمان بالله تعالى، وبه، وبما أتى به، ويقاتل من أهل الأرض من يقاتله ممن عند ويستحل سفك دمائهم، وسسبي نسائهم وأولادهم، وأخذ أموالهم، متقرباً إلى الله تعالى بذلك، وأخذ الجزية
وإصغاره، ويقبل من آمن به، ويحرم ماله ودمه وأهله وولده، ويحكم له بحكم الإسلام، ومنهم المرأة البدوية، والراعي، والراعية، والغلام الصحراوي، والوحشي، والزنجي، والمسبي، والزنجية المجلوبة، والرومي والرومية، والأغثر الجاهل والضعيف في فهمه، فما منهم من أحد ولا من غيرهم قال عليه السلام: إني لا أقبل إسلامك، ولايصح لك دين إلا حتى تستدل على صحة ما أدعوك إليه.
قال: ولسنا نقول: إنه لم يبلغنا أنه قال ذلك لأحد، بل نقطع - نحن وجميع أهل الأرض - قطعاً كقطعنا على ما شاهدنا: أنه عليه السلام لم يقل هذا قط لأحد، ولا رد إسلام أحد حتى يستدل، ثم جرى على هذه الطريقة جميع الصحابة، أولهم عن آخرهم، ولا يختلف أحد في هذا الأمر.
ومن المحال
الممتنع عند أهل الإسلام أن يكون عليه السلام يغفل أن يبين للناس ما لا يصح لأحد الإسلام إلا به، ثم يتفق على إغفال ذلك أو تعمد ترك ذكره جميع أهل الإسلام، ويبينه هؤلاء الأشقياء، ومن ظن أنه وقع من الدين على ما لا يقع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر بلا خلاف.
فصح أن هذه المقالة خرق للإجماع، وخلاف لله ولرسوله، ولجميع أهل الإسلام قاطبة) .