درء تعارض العقل والنقلتعليق ابن تيمية

تعليق ابن تيمية

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قلت: هذه الطريقة هي المتقدمة التي ذكرها الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر، وهي مبنية على أنه أثبت حدوث الإنسان بما فيه من اختلاف الصور والهيئات، ولهذا قال: إنه سلك طريقاً في إثبات حدوث الإنسان فجعل حدوثه هو المدلول، وجعل الدليل اختلاف الصور عليه.
وقد جعل الصورة الحادثة دليلاً على حدوث المتصور، ولا بد في هذه الطريقة من بيان امتناع حوادث لا أول لها، فهذه الطريقة من جنس طريقة الأعراض، لكنها أخص دليلاً ومدلولاً، فإن الهيئات أخص، ومدلولها إنما هو حدوث ما حدثت هيئته.
ودليل أولئك يعم، ولكن الأشعري عدل عن طريقة غامضة إلى طريقة واضحة، وهذه الطريقة هي التي يسميها الرازي وأمثاله: الاستدلال بحدوث الصفات والأعراض القائمة بالأجسام فإنهم يقولون في

الاستدلال على وجود الصانع ما قاله الرازي في (نهاية العقول) وغيره.

جارٍ التحميل