الوجه الرابع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال: حدوث الحوادث من المؤثر القديم من غير تجدد شيء إما أن يكون جائزاً، وإما أن يكون ممتنعاً.
فإن كان جائزاً بطلت المقدمة الثانية من الحجة.
وإن كان ممتنعاً لزم حدوث ما به يتم التأثير في هذه الحوادث، إذ لو لم يحدث ما به يتم التأثير، لكانت قد حدثت عن المؤثر القديم من غير تجدد شيء، والتقدير أنه ممتنع.
ثم القول في حدوث ذلك التمام، كالقول في حدوث أثره، ويلزم التسلسل في الآثار، وذلك يبطل القول بامتناع التسلسل مطلقاً.
فإن كان هذا هو المراد في المقدمة، كما يريده طائفة ممن يصوغ هذه الحجة فهو ممتنع.
وإن كان المراد به ما ينبغي أن يراد، وهو التسلسل في تمام أصل التأثير، فهذا إذا امتنع إنما يستلزم دوام كونه فاعلاً، لا فاعلاً لشيء معين، وذلك لا ينفعهم بل يضرهم، فيلزم فساد إحدى المقدمتين على تقدير أحد النقيضين، وفساد الأخرى على تقدير النقيض الآخر.
ولا بد من ثبوت أحد النقيضين، فيلزم فساد إحدى المقدمتين قطعاً.
فتفسد الحجة.