كلام الرازي في شرح الإشارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الرازي في شرح ذلك: المسألة العاشرة في مذاهب أهل العلم في إمكان العالم وحدوثه ثم ذكر كلام ابن سينا، وقال في شرحه: أقول: أهل العالم فريقان: منهم من أثبت أكثر من واجب
وجود واحد، ومنهم من لم يقل إلا بالواجب الواحد.
أما الفريق الأول فقد تحزبوا إلى ثلاث فرق: أحدها: الذين زعموا أن هذا العالم المحسوس واجب لذاته، على ما هو عليه من الشكل والمقدار والهيئة.
قال الشيخ: لكنك إذا تذكرت ما قيل في شرط واجب الوجود لم تجد هذا المحسوس واجباً.
ثم استدل الرازي بما يدل على أن الأجسام ممكنة، وقد ذكرت هذه الأدلة وضعفها في غير هذا الموضع.
ولهذا قال الرازي لما ذكرها: هذا مجموع ما يدل على أن الأجسام ممكنة، وقد عرفت ما في كل واحد منها.
المقالة الثانية: أن العالم له ذات وصفات، فأما الذات فهي للأجسام، وهي واجبة لذواتها.
ومنهم من قال: الذات هي الهيولى التي هي محل الجسمية، وهي واجبة لذاتها.
فأما الصفات وهي الشكل والمقدار والتحيز والحركة والسكون، فكل ذلك من الممكنات.
قال: وهذه المقالة أيضاً باطلة بالأدلة المذكورة على فساد المقدمة الأولى.
قال: والمقالة الثالثة: أن هذا العالم ممكن الوجود بذاته وصفاته، لكن واجب الوجود مع ذلك أكثر من واحد.
ثم هؤلاء أيضاً فرق: منهم من أثبت إلهين واجبين لذاتيهما، أحدهما خير، والآخر
شرير.
ومنهم من قال: خمسة أشياء واجبة لذواتها: الباري، والنفس، والهيولى، والدهر، والخلاء.
قال: وفساد هذه الأقاويل وأشباهها إنما يظهر بالأدلة المذكورة على أن واجب الوجود يستحيل أن يكون أكثر من واحد.