كلام أبي الفرج المقدسي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
كما يقول أبو الفرج المقدسي الحنبلي في تبرصته فإنه قال:
(فصل) : في أول ما أوجب الله على العبد المكلف، وفي ذلك وجهان لأصحابنا: أحدهما: أن أول ما أوجب الله على العبد معرفته، والثاني: أن أول ما أوجب الله على العبد النظر والاستدلال، المؤديان إلى معرفة الله تعالى) .
قال: (وقال قوم: أول ما أو جب الله على العبد الطهارة والصلاة وغير ذلك) .
ثم قال: (دليلنا أن معرفة الله يجب أن تتقدم على عبادته، لأنه لا يجوز للمكلف ان يعبد ما لا يعرف وإذا ثبت هذا، وجب تقدم المعرفة على العبادة) .
قال: (وإلى ذلك دعانا الباري بقوله تعالى: ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم﴾ وقال: ﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض﴾ .
قال: (ولم يندبنا إلى النظر والتفكر إلا لكي نستدل على معرفته) .
قال: (دليل ثان: أن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما أرسل به إلى الأمة التوحيد، ومعرفة الله تعالى بالوحدانية ونفى الإليهة عما سواه.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» .
ثم فرض عليهم بعد ذلك الفرائض، فدل على ما قلناه) .