الوجه العاشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قوله: إذ يكون لولا أمور من خارج، لم يكن هو بحال.
يقال له: الضمير في هو: إن كان عائداً إلى الله، كان معنى الكلام: لولا تلك الأمور الخارجة لم يكن هو تقدير ارتفاع اللازم يوجب ارتفاع الملزوم، لكن ارتفاع اللازم محال.
وهم يقولون لو ارتفع المعلول لارتفعت العلة، فليس في هذا محذور.
وإن كان الضمير عائداً إلى العلم، أي: لولا المعلوم لم يكن العلم، فهذا أولى أن لا يكون ممتنعاً.
وإنما حصلت الشبهة أن قول القائل: لولا أمور من خارج لم يكن هو، يحتمل شيئين:
أحدهما أن تلك الأمور فاعلة له أو جزء من الفاعل، أو
هو محتاج إليها بوجه من الوجوه، وهذا باطل.
والثاني: أن تكون تلك الأمور لازمة لإرادته اللازمة له، أو لغير ذلك من لوازم اللوازم.
وعلى هذا فهي المخلوقة المحتاجة إليه من كل وجه.
فإذا قيل: لولا تلك الأمور لم يكن.
كان معناه أنه إذا قدر ارتفاعها لزم ارتفاع ملزومها، وهذا فرض محال.