الوجه السابع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قوله: بل إنما كان كونك محلاً لتلك الصورة، شرطاً في حصول تلك الصورة لك، الذي هو شرط في تعقلك إياها، فإن حصلت تلك الصورة لك بوجه آخر غير الحلول فيك، حصل التعقل من غير حلول فيك.
هذا كلام متناقض، فإن كونه محلاً لتلك الصورة: إذا كان
شرطاً في حصول تلك الصورة، امتنع وجود المشروط بدون شرطه فلا تحصل الصورة له إلا بحلولها فيه، لأن الحلول شرط فيها، فدعواه بعد هذا أنه يمكن حصولها له بدون الحلول، جمع بين النقيضين.
وكان ينبغي أن يقول: إنما كان كونك محلاً للصورة سبباً في حصولها لك، والحصول يحصل بهذا السبب تارة وبغيره أخرى.
ومع هذا فلو قال ذلك كان باطلاً أيضاً، لكن هو يعلم أن هذا الحلول شرط في تعقل العبد، وإنما يدعي أنه ليس بشرط في علم الرب.