الوجه الثالث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال: ترجح بعض الأحياز على بعض متفق
عليه بين العقلاء، سواء قالوا بالفاعل بالاختيار أو بالعلة الموجبة، فغن القائلين بالعلة الموجبة يقولون: إنها اقتضت وجود العالم في هذا الحيز دون غيره، وأما على القول بالفاعل المختار فالأمر ظاهر، وإذا كان ترجيح بعض الأحياز على بعض متفقاً عليه بين العقلاء، لم يكن في ذلك محذور.
وإذا قيل: هذا ترجيح لبعضها على بعض في الممكن.
قيل: فإذا جاز ذلك في الممكن، فهو في الواجب أولى بالجواز، فإن المرجح إن كان موجباً بالذات، فترجيحه لما يتعلق به أولى من ترجيحه لما يتعلق بغيره، وإن كان فاعلاً بالاختيار، فاختياره لما يتعلق به أولى من اختياره لما يتعلق بظاهره.
وإذا قيل: هذا يلزم منه قيام الأمور الاختيارية بذاته.
قيل: قد عرف أنهم يعترفون بذلك، وهو لازم لعامة العقلاء.