الوجه التاسع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قوله إن وجود الشيء أشرف من عدمه.
يقال له: وجوده أشرف مطلقاً أم في الوقت الذي يمكن وجوده فيه ويصلح وجوده فيه؟
أما الأول فممنوع فإن وجود الجهل المركب ليس أشرف من
عدمه ولا وجود تكذيب الرسول أشرف من عدمه ولا وجود الممتنع أشرف من عدمه.
وإن أريد وجود الممكن الصالح.
قيل فلا نسلم أن ما حدث كان يمكن حدوثه ويصلح حدوثه قبل وقت حدوثه وحينئذ فلا يلزم من كونه وقت وجوده كمالاً أن يكون قبل وجوده نقصاً.
ومدار الدليل على مقدمتين مغلطتين إحداهما أن ما وجد من الكمال كان عدمه قبل ذلك نقصاً وهذا فيه تفصيل كما تبين والثاني أن ما لا يكون وحده كمالاً يجب نفيه عن الرب مطلقاً وهذا فيه تفصيل كما سبق فإنه يقال إن كان الحادث كمالاً فعدمه قبل ذلك نقص وإن لم يكن كمالاً لم يتصف الرب بما ليس بكمال وكلا المقدمتين فيها من التموية والإجمال ما قد بين ويحتمل من البسط أكثر من هذا.