الوجه التاسع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إن يقال: أفعال الله تعالى: إما أن يكون لها حكمة هي غايتها المطلوبة، وإما أن لا يكون والناس في هذا المقام مشهوران أحدهما قول من لا يثبت إلا المشيئة والثاني قول من يثبت حكمه قائمة بالمخلوق، أو حكمه قائمة بالخالق.
والأقول الثلاثة معروفة في الطوائف من أصحاب أحمد وغيرهم
فإن نفيتم الحكمة جوزتم أن يفعل أفعالاً لا يحصل له بها كمال فيقال لهم قولوا في أفعاله القائمة بنفسه الاختيارية ما تقولونه في حدوث المفعولات عنه، وهو الفعل عندكم وإن أثبتم الحكمو، قيل لكم الحكمة الحاصلة بالفعل الحادث حادثة بعده فحدوث هذه الحكمة بعد أن لم تكن، سواء كانت قائمة بنفسه أو بغيره، اهي صفة كمال أو لا؟ فإن قلتم صفة كمال فقولوا في نفس الفعل الحادث ما قلتموه في الحكمة المطلوبة به وإن قلتم ليست صفة كمال، فقولوا في نفس الفعل الحادث ما قلتموه في الحكمة المطلوبة فقد لزمكم في الحكمة، إن أثبتموها أو نفيتموها، ما يلزمكم في نفس الفعل سواء بسواء، وهذا بين واضح