الرد عليه من وجوه: الوجه الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال: الوهم والخيال والقوة الباصرة، وغير ذلك من
القوى، هي من باب الأعراض الباطنة في الإنسان، وكذلك العشق والخجل، والوجل ونحوهما.
ومن المعلوم أن أحداً لم يقل: إن كل عرض له شكل وصورة، وإنما غاية من يقول ذلك أن يقوله في الجسم القائم بنفسه، لا في العرض بل الأعراض الظاهرة المشهودة، كالألوان والحركات والطعوم والروائح، ليس لها في أنفسها شكل وصورة قائمة بنفسها، فكيف بالأعراض الباطنة.
فإن قال: بل هذه لها صورة وشكل: إما باعتبار محلها وصورتها وشكلها بحسب الجسم الذي قامت به، أو يجعل نفس العرض القائم بالجسم له صورة وشكل.
يقال: وهذا يمكن أن يقال في الأعراض الباطنة القائمة بباطن الإنسان، كحسه الباطن، وحركته الباطنة، وتوهمه، وتخيله القائم بدماغه ونفسه، ونحو ذلك فإن هذه أعراض قائمة ببعض بدن الإنسان، وبروحه التي هي النفس الناطقة، أو بهما، وذلك جسم له شكل وصورة، فلها من الشكل والصورة من جنس ما للطعم واللون والحركات.