درء تعارض العقل والنقلالرد عليه من وجوه: الوجه الأول

الرد عليه من وجوه: الوجه الأول

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
درء تعارض العقل والنقل
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثانية، 1411 هـ - 1991 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أن يقال: العلي الأعلى هو الذي ليس فوقه شيء أصلاً.
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، في الحديث الصحيح: «أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء».
وحينئذ فهذا الخلق المذكور: إما أن يكون شيئاً موجوداً، وإما أن يكون شيئاً موجوداً، فإن كان الأول فهو من العالم والله فوقه إذ هو العلي الأعلى، الظاهر الذي ليس فوقه شيء، وإن لم يكن شيئاً موجوداً، فهذا لا يوصف بأنه فوق غيره ولا تحته، ولا يقال: إن تحته شيء ولا فوقه شيء، إذ هو عدم محض، ونفي صرف، فلا يجوز أن يقال: إن فوق الله شيء، والعدم ليس بشيء، لا سيما العدم الممتنع، فإنه ليس بشيء باتفاق العقلاء، ويمتنع أن يكون فوق الله شيء، فهو عدم ممتنع.

جارٍ التحميل