الرد عليه من وجوه: الوجه الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال: إن ما يقدر عدم قبوله ولهذا أشد نقصاً واستحال وامتناعاً، من وصفه بأحد النقيضين مع قبوله لأحدهما، وإذا قدرنا جسماً حياً عالماً قادراً سميعاً بصيراً متكلماً كالإنسان والملك وغيرهما، كان ذلك خيراً من الجسم الأعمى الأصم الأبكم، وإن أمكن أن يتصف بضد الكمال.
وهذا الجسم الأعمى الأصم الذي يمكن اتصافه بتلك الكمالات
أكمل من الجماد الذي لا يمكن اتصافه لا بهذا ولا بهذا، والجسم الجماد خير من العدم الذي يكون لا مبايناً لغيره ولا مداخلاً له، ولا قديماً ولا محدثاً، ولا واجباً ولا ممكناً، فأنت وصفته بما لا يوصف به إلا ما هو أنقص من كل ناقص.