الرباع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن الغزالي سلك مسلكاً في تعجيز الفلاسفة عن إثبات الصانع، بان قال دليلكم مبني على نفي التناهي عن العلل والمعلولات قال وأنتم لا يمكنكم ذلك، مع إثباتكم حوادث لا تتناهى، فإن ما تذكرونه من دليل نفي النهاية في العلل يلزم مثله في الحوادث وما تذكرونه مما يسوغ وجود حوادث لا تتناهى يلزمكم نظيره في العلل.
وهذا الذي قاله وإن كان قد استدركه من استدركه عليه، لكن هو أجود مما فعله الآمدي فإن مقصوده إلزامهم أحد امرين إما عدم إثبات الواجب وإما الإقرار بحدوث العالم وبين أن إثبات الصانع معلوم بإثبات الحوادث، وأن افتقار المحدث إلى المحدث أمر ضروري فهذا خير من أن يجعل إثبات الصانع موقوفاً على تقسيمها إلى التعاقب والاقتران وإن العلل المتعاقبة لا يمكن إبطالها إلا بالتسوية بين امتناع كون الحادث المعين دائماً لم يزل، وكون نوع الحوادث دائماً لم يزل، فإن هذا فيه من التطويل ووقف العلم بالصانع على مثل هذه المقدمة ما لا يخفى.