الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وذلك يظهر بالوجه الثاني: وهو انه قال لو كانت العلل والمعلولات متعاقبة فكل واحد منها حادث لا محالة فيلزم أن تكون الأولى حادثة، او تكون كلها حادثة مسبوقة بالعدم، وهذا قد استدل به طائفة من أهل الكلام على امتناع حوادث لا تتناهى.
وقد تقدم الاعتراض عليه، وبين الفرق بين ما هو حادث بالنوع وحادث بالشخص وأن ما كان لم تزل آحاد متعاقبة.
كان كل منها بمنزلة الآخر، وكل منها مسبوق بالعدم، وليس النوع مسبوقاً بالعدم.
وقول القائل الأزلي لا يكون مسبوقاً بالعدم.
لفظ مجمل فإن أراد به أن الواحد الذي هو بعينه أزلي لا يكون مسبوقاً
بالعدم، فهذا صحيخح وليس الكلام فيه.
وإن أراد أن النوع الأزلي الذي لم يزل ولا يزال، ولا يكون مسبوقاً بالعدم فهذا محل النزاع.
فقد صادر على المطلوب بتغيير العبارة وكأنه قال لا يمكن دوام الحوادث كما لو قال الأبدي لا يكون منقطعاً وكل من أفراد المستقبلات منقطع فلا تكون المستقبلات أبدية.
فيقال النوع هو الأبدي ليس كل واحد أبدياً كذلك يقال في الماضي وهذا الكلام قد بسط في غير هذا الموضع.