التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجبصفحات 387-401
أهل الأثرالأرشيف العلمي

عليه وسلم فجزأهم فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة، قوال له قولاً شديداً.
وفي رواية: أنه أوصى بعتقهم.
عبد الحق: والقول الشديد -والله أعلم- ما ذكره النسائي من حديث عمران بن حصين أيضاً أنه عليه الصلاة والسلام قال فيه وفي هذه القصة: "لقد هممت ألا أصلي عليه".
ويحتمل أن يريد ما رواه أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام قال: "لو شَهِدْتُ قبل أن تدفن في مقابر المسلمين".
ويحتمل أن يحتمل مجموع الأمرين.
وقوله يعني أنها تكون في أربعة أوجه: الأول: أن يشمل في مرضه عتقهم ولم يحملهم الثلث.
الثاني: إذا أوصى [752/ب] بعتقهم ولم يحملهم الثلث.
وقوله: (وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ) راجع إلى الوجهين.
الثالث: أن يوصي بعتق ثلثهم، وكذلك لو بتل عتق الثلث.
الرابع: أن يذكر عدداً ماه وعبيده اكثر، كما لو قال: عشرة من عبيدي أحرار وعبيده خمسون.
وما ذكره من جريان القرعة في الوجوه الأربعة نص عليه ابن القاسم في الموازية، وقال أشهب وأصبغ وأبو زيد والحارث: إنما يسهم في الوصية، وأما في المبتلين في المرض فيعتق من كل واحد بغير سهم.
قال في الاستذكار: وهو خلاف السنة.
وقال المغيرة: إنما القرعة فيمن أعتق عبيده بعد موته ولا مال له غيرهم للحديث، وليس فيما يقاس عليه عكس مذهب أبي زيد.
وروى عن ابن نافع: أنه لا يسهم في الرقيق إلا في العتق إذا كان للمالك شيء من المال، وإنما السهمان إذا لم يكن للمالك شيء من المال إلا اولئك الرقيق فقط.
ونقله ابن مزين عن مطرف، ومطرف عن مالك، وابن المواز عن ابن القاسم، والمشهور خلافه، وأنه لو كان

له مالٌ غيرهم إذا لم يحملهم الثلث، وإليه أشار المصنف بقوله: (وَلَمْ يَحْمِلْهُمُ الثُّلُثُ) فإنه يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون له مال غيرهم أم لا.
واتفقت هذه الأقوال على أنه لا يدخل السهم في عتق الصحة.
سحنون: وقال بعض أصحابنا عن مالك أنه يكون السهم فيمن أعتق في صحته رأساً من رقيقه فلم يبينه حتى مات وهم أربعة؛ أنه يعتق ربعهم بالسهم.
وقيل: يكون الخيار للورثة كما كان له.
وحكى اللخمي في الوجه الرابع- أعني إذا أوصى بعدد سماه وعبيده أكثر- خمسة أقوال.
فقال: إن قال في صحته عشرة من عبيدي أحرار وهم خمسون؛ هو بالخيار في عتق عشرة أيهم شاءوا.
واختلف إذا أوصى بذلك في مرضه على خمسة أقوال: الأول لمالك في المدونة: يعتق خمسهم بالسهم، خرج في ذلك خمسة أو خمسة عشر.
الثاني لمالك أيضاً في المدونة والواضحة: إن خرج في الخمس أظهر من عشرة عتقوا، وإن خرج أقل ضرب سهم على الباقي حتى يستكمل عشرة ما لم يجاوز ثلث الميت.
الثالث لأشهب في كتاب محمد قال: واسع أن يعتق نمهم بالسهم أو بالحصص.
الرابع للمغيرة: ويعتق جميعهم بالحصص إذا كان العتق من الميت، وإن أوصى ورثته أن يعتقوا كانوا بالخيار يعتقون من شاءوا.
والخامس: يأتي على قول مالك في الواضحة؛ لأنه قال فيمن قال: رأس من رقيقي حرٌّ وهم ثلاثة؛ يعتق ثلثهم بالسهم.
ثم رجع وقال: ما هذا الذي أراد الميت وإنما أراد أن يُعتق واحد؛ فأرى أن يسهم بينهم فإن خرج واحد وهو أدنى من ثلث قيمتهم أعتق كله إذا حمله الثلث.
مطرف: وبه أقول.
فعلى هذا إذا قال: عشرة وهم خمسون؛ أعتق منهم تلك التسمية، وسواء كانت قيمتهم أقل من الخمس أو أكثر إذا حملهم الثلث، هذا معنى كلامه.

وَلَوْ نَصَّ عَلَى أَسْمَائِهِمْ فَكَذَلِكَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَعْتِقُ مِنْهُمْ بالْحِصَصِ أي: لو قال في مرضه فلان وفلان أحرار وأوصى بعتقهم فكذلك؛ أي: يسهم بينهم.
ورأى سحنون أن التسمية قرينة في إرادة العتق من واحد بالحصص لو قال ثلث كل رأس.
وَلَوْ أَعْتَقَ عَلَى التَّرْتِيبِ قُدِّمَ السَّابقُ.
الترتيب بأحد وجهين: إما في الزمان، وإما بذات من ذوات الترتيب، قدم السابق.
وَلَوْ قَالَ: الثُّلُثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ؛ اتُّبِعَ وَلا قُرْعَةَ وكذلك لو قال أيضاً: سهم من كل واحد منهم، ما ذكر إن حمل ذلك ثلثه، ولا يبدي بعضهم على بعض، أو ما حمل ثلثه مما سمي بالحصص من كل واحد بغير سهم، وقد تقدم أن المبتلين في المرض يعتق منهم مجمل الثلث بالسهم على المشهرو لا بالحصص، ولو حلف بيمين هو فيها على بر ثم حنث فيها في المرض وانعقدت اليمين في الصحة فكذلك، وإن كان فيا على حنث فمات؛ عتق عنهم محمل الثلث بالحصص، هذا معنى ما في المدونة.
واختلف القرويون: إنهم كالمدبرين يعتق بالحصص.
وقال الصقليون: هم كالمبتلين يعتقون بالسهم.
وَطَرِيقُ الْقُرْعَةِ: أَنْ يُقَوَّمَ الْعَبيدُ وَتُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ كَالْقِسْمَةِ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ عُتِقَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى كَمَالِ الثُّلُثِ بوَاحِدٍ أَوْ ببَعْضِهِ ... تصوره لا يخفى عليكن لا سيما إذا عرفت ما تقدمت في القسمة.

الْوَلاءُ: سَبَبُهُ زَوَالُ المِلْكِ بحُرِّيَّةٍ بعِوَضٍ أَوْ بغَيْرِ عِوَضٍ، أَوْ تَدْبيرٌ، أَوِ اسْتِيلادٌ، أَوْ كِتَابَةٌ، أَوْ بَيْعٌ مِنْ نَفسِهِ، أَوْ تَدْبيرُ الْغَيْرِ عَنْهُ، أَوْ أَعْتَقَ عَنْهُ بإِذْنِهِ أَوْ بغَيْرِ إِذْنِهِ ... الولاء بفتح الواو ممدود من الولاية وهو من السب وأصله من الولي وهو القرب، وأما من الولاية والتقديم فبالكسر، وقيل: يقال فيهما بالوجهين، والأصل حديث بريرة الذي في الصحيحين، وفيه: "إنما الولاء لمن أعتق".
وسببه: زوال الملك بالحرية، واحترز بـ (زَوَالُ) بالبيع والهبة ونحو ذلكن ثم بين أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون الحرية بعوض أو لا بين المعلق وغيرهن ولا بين أن يكون عن كتابة أو تدبير أو استيلاد أو بيع من نفسه؛ أي: من نفس العبد، كقوله: إن أعطيتني كذا فأنت حر.
وعلى هذا فالمراد بقوله: (أو) لا أن يكون بعوض من غير العبد؛ لئلا يلزم التكرار.
وقوله: (أَوْ تَدْبيرُ الْغَيْرِ عَنْهُ) هو معطوف على (زَوَالُ المِلْكِ) [753/أ] أو تدبير غيره، وفي إدخال المصنف (أل) على لفظة (غير) بالنسبة إلى العربية، وقوله: (أَوْ أَعْتَقَ عَنْهُ بإِذْنِهِ) لا إِكال في ذلك إذا كان بإذنه، وأما بغير إذنه فهو المشهور، ونقل ابن عبد البر عن أشهب أن ولاءه للمعتق، وخرج اللخمي فيه الخلاف الذي في السائبة، وتقدم للمصنف ثلاثة أقوال إذا أعتق عن غيره وبلغه ورضي، ثالثها: إن أذن له أجزأه.
فَإِنْ كَانَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَقَوْلانِ، وجَعْلُهُ سَائِبَةً كَذَلِكَ ظاهره أن الخلاف فيهما وهو مقتضى كلام اللخمي.
وفي المقدمات: إن قال لعبده أنت حر عن المسلمين ولاؤك لي؛ لم يختلف في المذهب أن ذلك جائز، وأن الولاء يكون للمسلمين، ولا إشكال في وجود القولين في السائبة، والمشهور أنه للمسلمين.
ولم يذكر المصنف حكم عتق السائبة ابتداء، وفيه ثلاثة أقوال: أجازه أصبغ، وكرهه مالك وابن

القاسم ابتداء، وإن وقع كان الولاء للمسلمين.
وقال عبد الملك وابن نافع: ذلك ممنوع وإن وقع فالولاء للمعتق.
وقال عياض: لا خلاف في جواز العتق عن المسلمين ولزومه وإن اختلف لمن ولاؤه، وإنما كره لفظ السائبة في الأولى؛ لاستعمال الجاهلية لها في الأنعام وتحريم الله ذلك، ولأنه كما قاله مالك أمر تركه الناس وتركوا العمل به.
وإِعْتَاقُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بسَبَبٍ أَبَداً وَوَلاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ هذا كالتخصيص لقوله أولاً: (سَبَبُهُ زَوَالُ المِلْكِ) وقوله: (أبداً) يعني: لو أسلم، وهذا هو المعروف.
المتيطي: وحكى ابن حارث عن ابن عبد الحكم أن الولاء يرجع إليه إن أسلم، وعلى الأول فلا يجرِ ولاء ولده، وقاله مالك.
اللخمي: والقياس أن يرجع إليه ولاؤه بإسلامه، ذكر الولاء لأن العتق كالنسب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق" وهو معتق.
وقال ابن المواز في مسلم له نصراني، وللعبد عبد مسلم لو أعتقه بغير علم من سيده ولم يعلم حتى أعتق العبد المسلم عبده النصراني ثم مات العبد المسلم عن مال فقال: ميراثه للمسلم الأعلى، وإذا صح أن يجر به إلى السيد الأعلى دون جميع أن يجر إلى ولده المسلم ويرجع إليه إذا أسلم.
فَلَوْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ عَادَ الْوَلاءُ بإِسْلامِ السَّيِّدِ يعني: إذا أعتق الكافر عبده الكافر ثم أسلم العبد فلا يرثه سيده؛ إذ لا يرث الكافر المسلم، فإن أسلم السيد عاد ولاؤه، وتجوز المصنف في قوله: (عَادَ) كما في المدونة والموطأ؛ لقوله: رجع؛ لأن كلا اللفظين يقتضي انتقال الولاء حتى تأوله سحنون، فقال: رجوع الولاء في هذا الباب إنما هو في الميراث، وأما الولاء فهو قائم ولا ينتقل.

وإِعْتَاقُ الْعَبْدِ فِي حَالٍ يَجُوزُ انْتِزَاعُ مَالِهِ؛ ولَوْ بإِذْنِ سَيِّدِهِ لَيْسَ بسَبَبِ أَبَداً بخِلافِ الْمُكَاتَبِ ولَمْ يَرُدَّهُ السَّيِّدُ .. وهذا أيضاً مخصص لقوله أولاً: (سَبَبُهُ زَوَالُ المِلْكِ) وقوله: (أَبَداً) أي: ولو أعتق فالولاء لسيده، ومراده بـ (الْعَبْدِ) مقابل الحر، فيدخل من فيه عقد حرية، ومن ليس يه عقد البتة؛ فلذلك حسن تقييدهم بقوله: (حَالٍ يَجُوزُ انْتِزَاعُ مَالِهِ) ويدخل القن والمدبر وأم الولد ما لم يمرض السيد، والمعتق إلى أجل ما لم يقرب الأجل، وأتى بقوله: (ولَوْ بإِذْنِ سَيِّدِهِ) دفعاً لتوهم أنه بلا إذن أعتقه عنه، أما لو علم السيد؛ أي: فإن الولاء له، وهذا مأخوذ من مفهوم قوله: (يَجُوزُ انْتِزَاعُ مَالِهِ) ولهذا استغنى المصنف بالمكاتب عما يشاركه في المعنى، والمدبر وأم الولد إذا مرض السيد من المعتق إلى أجل إذا قرب الأجل، والمعتق بعضه، وهو الذي أشار إليه المصنف من التفرقة بين من ينزع ماله ومن لا ينزع.
ابن المواز: هو أصل مالك وابن القاسم، وفي بعضهاخلاف، فقد قال ابن المواز فيما إذا أعتق المدبر وأم الولد في مرض السيد بإذنه، فقال أصبغ: الولاء لهما وإن صح السيد؛ لأنه يوم أعتق لم يكن للسيد نزع ماله، وإنما ينظر إلى ساعة وقع العتق، وليس كذلك المكاتب إذا عجز بعد أن عتق عبده؛ فالولاء في هذا للسيد، ولايرجع إن أعتق، وذكر أيضاً عن عبد الله بن عبد الحكم هذا الخلاف، قال: أحب إليَّ أن يكون للسيد وإن مات في مرضه، ولا يرجع إليهما وإن أعتقا؛ لأنه كان له أخذ مالهما لو صح، وكذلك المعتق بعضه يعتق بإذن سيده، قيل: له، ولا تراه مثل المكاتب؛ لأنه ممن لا ينتزع ماله فقال: لا، للمكاتب سنة وللعبد سنة وهو الصواب، وما روي عن ابن القاسم غير هذا فغلط عليه وإنما هو عن أشهب.
ابن المواز: والمدبر وأم الولد لا ينتزع أموالهما ي مرض السيد، فإن انتزعهما ثم مات؛ فذلك رد له، وإن عاش بقي ذلك له، فالولاء لهما، وإن صح علمنا ممن له أن ينتزع مالهما فصار له الولاء، ثم يرجع إليهما وإن عتقا.

وَبخِلافِ مَا لَمْ يَعْلَمِ السَّيِّدُ بهِ حَتَّى عَتَقَ هو معطوف على قوله: (بخِلافِ الْمُكَاتَبِ) أي: وبخلاف ما لو أعتق العبد فلم يعلم سيده بعتقه حتى أعتقه، فإن الولاء للعبد؛ لأنه لما أعتقه سيده تبعه ماله فجاز عتقه وأن له الولاء، إلا أن يكون السيد استثنى ماله حين أعتقه فيرد عتق العبد ويكون العبد الأسفل رقاً، نقله ابن يونس وغيره، وعلى هذا فيقيد كلام المصنف بما إذا لم يستثن السيد مال العبد.
اللخمي: وقيل في هذا الأصل أنه يكون عتيقاً من يوم كان أعتق فيكون الولاء للسيد الأعلى.
وَلَوْ شَرَطَ [753/ب] نَفْيَ الْوَلاءِ أَوْ ثُبُوتَهُ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ أَلْغَى وفي بعض النسخ: (لغا) أي: الشرط؛ أي: لأن الولاء لا يقبل النقلن لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الولاء لمن أعتق".
ولما في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته.
وَيَسْتَرْسِلُ عَلَى أَوْلادِ مَنْ أَعْتَقَ مُطْلَقاً أي: يسترسل الولاء على أولاد العبد المعتق وأولاد أولاده الذكور ما لم يكن ولد الولد قد مسه رق في بطن أمه؛ لأن القاعدة: أن الولاء لا حجر مع وجود عتق أو رق لغيره، وأن المباشر أولى، ومراده بالإطلاق: عدم ما استثناه في المسألة المعطوفة، فلا فرق هنا بين أن يكون للولد نسب من حرة أم لا، ويحتمل كون المعتِق بكسر التاء رجلاً أو امرأة، ثم الحر مقيد بما إذا لم يكن العبد في الأصل، ففي المدونة في الذمي يعتق عبيداً له نصارىثم أسلموا، ثم هرب السيد ناقضاً للعهد فسبي ثم أسلم؛ رجع إليه ولاؤهم، ولا يرثهم لما فيهم من الرق ويكون ميراثهم للمسلمين، إلا أن يعتق، ولا يرثهم سيده

الذي استرقه مادام هو في الرق، ولا يشبه هذا المكاتب الأسفل يؤدي قبل الأعلى ثم يموت على مال؛ هذا يرثه السيد الأعلى أنه أعتقه مكاتب هو في ملكه بعد، وهذا إذا أعتق مولى فهوى حر قبل أن يملكه هذا السيد، فإن أعتق كان ولاؤهم لمولى يجره إلى معتقه الآن، وإنام يجر إليه ولاء ما يعتق أو يولد له من ذي قبل، فأما ما تقدم من عتق أو ولد فأسلموا قبل أن يوسر؛ لا يجر ولاءهم إلى معتقه؛ لأن ولاءهم قد ثبت للمسلمين.
وفي الموازية: إذا أعتق النصراني عبيد النصراى ثم هرب السيد إلى دار الحرب ناقضاً للعهد ثم سبي فبيع وأعتق؛ أنه يجر إلى من أعتقه ولاء ما كان أعتق قبل لحوقه بدار الحرب، وهو خلاف مذهب المدونة، ورجح لأنه نص فيها على أن الحربية إذا قدمت بأمان فأسلمت وكان لها أولاد مسلمون ثم سبي أبوها بعد ذلك وعتق أنه يجر ولاؤها لمعتقه، وفرق بينهما بأن تسلط الرق على أبي الحربية أقوى فلذلك جر بالاتفاق على رقه، بخلاف الذمي الناقض للعهد، فإن أشهب يرى أنه لا يرق بذلك.
وَعَلَى أَوْلادِ مَنْ أَعْتَقَتْ وَلَيْسَ لهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرِّ يعني: أن من أعتق أمة فحملت بعد العتق؛ فإن ولاء ولدها لمعتق أمهم إذا لم يكن لهم نسب من حر، ويتبين لك ذلك بكلامه في الحربية، فإنه قال: ولا يكون ولاء ولد المرأة لمواليها إلا في أربعة مواضع: أن يكون أبوهم عبداً، ويكونون من زنى، أو من أب لاعن فيهم ونفاهم عن نفسه، أو يكون الأب حربياً بدار الحرب.
وقال المصنف: (وَلِيْسَ لهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرِّ) ولم يقل: وليس لهم أب حر؛ لأنه يلزم على العبارة الثانية أنه لو كان أبوهم عبداً وجدُّهم حراً؛ أن يكون الولاء لموالي الأم، وليس كذلك بل موالي جدهم أولى، وذلك يؤخذ من العبارة الأولى، وهي قولهم: (وَلَيْسَ لهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرِّ) فلذلك عدل إليها.

مَا لَمْ يَكُنْ رِقٌّ أَوْ عِتْقٌ لآخَرَ هذا شرط في استرسال الولاء على أولاد المعتق والمعتقة؛ أي: أنها يسترسل الولاء على أولادهما ما لم تكن أولادهما أرقاء أو معتقين لآخر، كمن زُوِّج أمة ثم أعتقها سيدها وولدت لأقل من ستة أشهر، فإن الأب لا يجر ولاء الولد؛ لأنه قد مسه في بطن أمه رق لآخر، وكذلك إذاأعتق رجل رجلاً فأعتق آخر ابنه، فإن الأب لا يجر ولاء ولده؛ لأنه قد مسه عتق لآخر.
وَعَلَى مَنْ أَعْتقُوا جمع الضمير يتناول المعتَق والمعتقة وأولادهم.
وحُكْمُهُ كَالْعًصُوبَةِ، فَيُفِيدُ عِنْدَ عَدَمِهَا الْمِيرَاثَ، ووِلايَةَ النِّكَاحِ وحَمْلَ الْعَقْلِ أي: لما في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
وقصر المصنف فائدة الولاء على الإرث، والولاية في النكاح وحمل العقل ليس بظاهر، وقد نص المصنف على أن للمولى الأعلى الحضانة، وكذلك الأسفل على المشهور، وظاهر كل منهم أنه يفيد كل ما تفيده العصبة من الصلاة على الجنازة وغسل الميت، فلو قال المصنف: فيفيد عند عدمها حكمها لأجزأ.
ومُعْتِقُ الأَبِ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الأُمِّ وَالْجَدِّ الولاية بمعنى التقدم، وفي الموطأ: أن الزبير بن العوام رضي الله عنه اشترى عبداً فأعتقه.
ولذلك بنون من امرأة، فلما أعتقه الزبير، قال: هم موالي أمهم بل هو موالينا، فاختصمه إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فقضى للزبير بولائهم.

وكان ينبغي للمصنف أن يعين أن معتق الجد أولى من معتق الأم، إلا أن يقال: إنه اكتفى عن ذلك بقوله: (وَلَيْسَ لهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرِّ).
فَلَوْ كَانَ الأَبُ رَقِيقاً فَعَتَقَ رَجَعَ عَنْهُمَا إِلَى مُعْتِقِهِ أي: إذا كانت الأم معتقة والجد والأب رقيقين فالولاء لمعتق الأم، فإن أعتق الجد رجع الولاء لمعتقه، فإن أعتق الأب رجع إلى مواليه.
وَلَوْ لاعَنَ الزَّوْجُ؛ فَوَلاءُ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ الأُمِّ، فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ رَجَعَ إِلَى مُعْتِقِ أَبيهِ لأنه إذا لاعن انقطع نسبه من أبيه، فلذلك كان ولاء الولد لمعتق الأم، فإذا استلحقه عاد الولاء لمعتق الأب، لما تقدم أن معتق الأب أولى من معتق الأم.
وَلَوِ اخْتَلَفَ مُعْتِقُ الأَبِ وَمُعْتِقُ الأَمِّ فِي الْحَمْلِ وَلا [754/أ] بَيِّنَةَ؛ فَالْقُوْلُ قَوْلُ مُعْتِقِ الأَبِ، إِلا أَنْ تَضَعَهُ لأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهَا ... يعني: إذا ادعى معتق الأب أنها حملت به بعد العتق ليكون الولاء بالجر، وادعى معتق الأم أنها كانت حاملاً به يوم العتق ليكون الولاء له لأنه قد مس الولد رق في بطن أمه؛ فالقول قول معتق الأب، لأن الأصل عدم الحمل يوم العتق، إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم العتق فيكون ولاؤه لمعتق الأم؛ لأن عتقه قد باشره في بطن أمه، وأما إن ولدته لستة أشهر فأكثر؛ فإنه لمعتق الأب لما ذكرنا.
وقيد الشيخ أبو محمد ذلكبما إذا لم تكن ظاهرة الحمل؛ يعني: وأما الظاهرة فكما لو ولدته لأقل من ستة أشهر، وبنوا هنا على الستة على قاعدتهم، ولو بني الأمر على التسعة لكونها الغالب لكان حسناً.
اللخمي: واختلف هل يوقف الزوج عنها عندما تعتق حتى يعرف أنها حامل، أم لا؟ فقال في الموازية: لايوقف عنها.
وقال في المختصر: يكف عنها حتى يتبين هل فيها حمل أم لا؛

لمكان الولاء.
وقال أيضاً في التي لها ولد من غير زوجها فهلك هذا الولد، يوقف عنها الزوج لمكان الميراث.
اللخمي: وعلى القول الأول لا يوقف ويعمل على ما تبين من الأصل، وهو ظاهر ما في كتاب العتق الثاني.
اللخمي: والوقف فيه أحسن.
وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بالْوَلاءِ لَمْ يَثْبُتْ، لَكِنْ يُسْتَانَى بالْمَالِ وَيَحْلِفُ وَيُدْفَعُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُدْفَعُ ... أي: لم يثبت الولاء، واستؤني بالمال خوف أن يأتي لهطالب، وخلاف ابن القاسم وأشهب مبني على القاعدة المختلف فيها بينهما؛ وهي الشهادة على ما ليس بمال إذا أدى إليه، كما لو أقامت بعد الموت شاهداً على الزوجية، واحتج أشهب بقول مالك في أخوين يقر أحدهما بأخ وينكر الأخ؛ لا يحلف ويثبت إرثه من جميع المال بل يعطيه ثلث ما في يده.
فرع: سئل أبو بكر بن عبد الرحمن عن الذي أقام شاهداً أنه أعتق هذا الميت فحلف واستحق ماله- على قول ابن القاسم- ثم مات لهذا الميت مولى، فقال: الرواية إن أتى بشاهد آخر استوفى الحكم وحلف أنه مولى موليه وأخذ المال خاصة.
ابن يونس: وأن ينبغي أن الشاهد يشهد أن الثاني مولى للأول، ولو شهد شاهد بما شهد به الشاهد الأول فلفق إليه وتمت الشهادة ولا يحلف، قال: ورأيت في بعض التعاليق أن في كتاب ابن المواز لأصبغ إذا شهد له شاهد انه وارث فلان الميت فحلف واستحق، ثم طرأ له مال آخر لا يستحقه إلا بيمين أخرى، فجعله يكرر اليمين مع الشاهد وانظر هذا، ابن الكاتب: وقال: لا يمين عليه، والمال الثاني كالأول، ولو حلف له فهو يستحق مال الميت.

وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالا يَسْمَعَانِ أَنَّ فُلاناً ابْنُ عَمِّهِ أَوْ مَوْلاهُ؛ كَانَا كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ.
وَرَوَى أَشْهَبُ: يَثْبُتُ بهِ الْوَلاءُ، وَلَكِنْ لا يُعْجَلُ وَلَعَلَّ غَيْرَهُ أَوْلَى تصوره ظاهر (كَانَا) أي ما تشهد به من السماع كشهادة شاهد بالعتق، فيعطى له بعد الاستيناء بيمين ولا يجر بذلك الولاء؛ لاحتمال أن يكون الأصل واحداً والولاء لا يثبت بواحد، وهذا مذهب المدونة وبه أخذ أصبغ.
ابن المواز: ولا يعجبني، وأكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب: أنه يقضى له بالسماع بالولاء والنسب، وكذلك في الأحباس والصدقات.
ابن القاسم: إن مات في غير بلده وشهد هناك على السماع، فإن الولاء لا يثبت، وإن مات ببلده وشهد فيه على السماع، فإن الولاء لا يثبت؛ لأنه إن كان ببلده فالغالب أن الأصل السماع.
بعض القرويين: ينبغي أن يكون تفسيراً لقول ابن القاسم هنا في المدونة: ولو شهد شاهد على السماع لم يحلف معه، فإن قيل: ما ذكره في الشهادة، والمشهور: جريها في النكاح والولاء والنسب؛ لأن قوله جريها يقتضي أن الولاء يثبت بها، وتشبيهه هنا بالشاهد يدل على أنه لا يثبت بهما، ألا ترى أنه قد نص أنه لا يثبت الشاهد إلا أن يقال أنه لا يلزم من الجري الثبوت، بل يصدق وأخذ المال ويكون ما قدمه ليس هو المشهور؛ لقول ابن المواز: أكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى له بالسماع في الولاء والنسب، أو يقيد قوله جريها في النكاح والولاء بما إذا مات في غير بلده، كما أشار إليه بعض القرويين، أو يقال: قوله في الشهادات المشهور جريها في النسب، معناه إذا كان السماع فاشياً، وليس هو هنا كذلك؛ لأنه إنما هو عن الولاء أو ابن العم.
فرع: ولا خلاف في ثبوت الولاء بالشاهدين، وكذلك أيضاً يثبت بالإقرار، ففي المدونة: ومن أقر أن فلاناً أعتقه وفلاناً يصدقه؛ فإنه يستحق بذلك ولاءه وإن كذبه قومه،

إلا أن تقوم بينة بخلاف ذلك فيؤخذ بها، وكذلك إن أقر بذلك عند الموت؛ فإنه يصدق.
واختلف إذا قال: فلان أعتقني، فكذبه فلان، فقال ابن القاسم: لا يثبت له الولاء إلا أن تقوم بينة.
اللخمي: وهو المعروف.
وقال أصبغ في الواضحة: يكون مولاه وإن أنكره.
ونقل سحنون إجماع العلماء على أن الإقرار بالولاء ثابت.
وقال أيوب: لا يثبت الولاء [754/ب] بالإقرار إلا عند البصريين.
وذكر ابن رشد أن في المذهب ما يدل على خلاف ذلك.
وَعَصَبَةُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ لأن عصبة المعتق تدلي بالنسب، ومعتق المعتق بالولاء، والنسب مقدم على الولاء.
فَيُقَدَّرُ مَوْتُ الْمُعْتِقِ حِيْنَئذٍ، فَمَنْ أَخَذَ مِيرَاثَهُ بالْعُصُوبَةِ أَخَذَ مِيرَاثَ الْعَتِيقِ، فَلا شَيْءَ لِلأَبِ مَعَ الابْنِ وَلا لِلْبِنْتِ وَلَوْ مَعَ الابْنِ ... هذا بيان لما هو الأحق-العصبة-وضابط ذلك إن تقدر موت المعتق، وحذف المصنف ظرفاً تقديره: يوم موت المعتق، فمن كان أحق بميراثه بالعصوبة فالولاء له، فإذا ترك رجلأخا شقيقاً وأخاً لأب؛ فالولاء للشقيق، فإن مات الشقيق وترك ولداً ثم مات المولى؛ فميراثه للأخ لأب، لأنه لو قدر موت المعتق الآن لكان أولى من ابن الشقيق، فلذلك لا شيء للأب مع الابن فأحرى الجد، ويحتمل أني ريد المصنف بالأب الجنس فيتناول الجد وغيه، ولا شيء للبنت لأنها لا ترث بالعصوبة، وبالغ بقوله: (وَلَوْ مَعَ الابْنِ) لأنها لا ترث مع الابن بالعصوبة، فإذا كانت مع كونها ترث بالعصوبة ليس لها شيء من الولاء، فأحرى إذا لم يرث بها.

وَالأَخُ وَابْنُ الأَخِ أَوْلَى مِنْ الْجَدِّ فِي بَابِ الْوَلاءِ عمم الأخ وابنه ليتناول الأخ للأب وابنه، وكان الأولى؛ لأن القاعدة: أن كل من شارك الميت في أدنى فهو أقرب.
فالأخ وابنه يلتقيان مع الميت في أبيه، والجد إنام يلتقي معه في أب الجد، ولهذا قال ابن اللباد: الفارض العلم أولى من باب الجد.
وقوله: في الأم يريد: في الناكح وما في معناه مما يستحق بالعصوبة، ولعل المصنف اعتمد على ما قدمه في باب النكاح.
وَلَوِ اجْتَمَعَ أَبُ الْمُعْتِقِ ومُعْتِقُ الأَبِ فَلا وَلاءَ لِمُعْتِقِ الأَبِ إنما كان أبو المعتق أولى لأن العصوبة مقدمة، ولا يجر الأب الولاء إلا إذا لم يكن المعتق المباشر ولا عصبة.
وفي بعض النسخ: (ولو اجتمع ابن المعتِق وابن المعتَق) وهي كالأولى، وهذه المسألة جزء من قوله: (وَعَصَبَةُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ) ولا يقال الكلام السابق أفاد الأولوية لأحد الجانبين على الآخر، وهذا أفاد بيانها لأحد الجانبين ونفاها عن الثاني كما قال ابن عبد السلام؛ لأن الأولوية في الأصل المَعْنِي وجوب التقدم فلا فرق.
وَلَوِ اجْتَمَعَ مُعْتِقُ أَبِ الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقُ الْمُعْتِقِ كَانَ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى لأن معتق المعتق يدلي بنفسه، ومعتق أبيه يدلي بواسطة.
وَلا وَلاءَ لِلأُنْثَى أَصْلاً إِلا عَلَى مَنْ بَاشَرَتْ عِتْقَهُ، أَوْ عَلَى مَنْ جَرَّهُ وَلاؤُهُ لَهَا بوِلادَةٍ أَوْ عِتْقٍ ... حكى سحنون على هذا الإجماع أنه لا ولاء للمرأة إلا على من باشرت عتقه، أو يكون ولداً لمن أعتقته وإن سفل من ولد الذكور خاصة، ولم يبين

المصنف هنا أنه لا يجر إلا أولاد الذكور؛ لأنه قال: أو على من جره ولاؤه لها، وقد بين أولاً أن المرأة إنما تجر ولاء أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر.
وَلَوِ اشْتَرَى ابْنٌ وَبنْتٌ أَبَاهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَى الأَبُ عَبْداً فَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الأَبِ وَرِثَهُ الابْنُ دُونَ الْبنْتِ لأَنَّهُ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ ... أي: إذا اشترياه فقد عتق عليهما.
إذا أعتق الأب عبداً ثم مات الأب؛ ورثه ابنه وابنته للذكر مثل حظ الأنثيين.
ثم إذا مات المعتِقُ فالابن عاصب الأب بالنسب والبنت معتقة الأب، وقد تقدم أن العاصب المعتق أولى من معتق المعتق.
وَلَوْ مَاتَ الابْنُ قَبْلَ الْعَبْدِ كَانَ لِلْبِنْتِ مِنَ الْعَبْدِ النِّصْفُ لأَنَّهَا مُعْتِقَةُ نِصْفِ الْمُعْتِقِ، والرُّبُعُ لأَنَّهَا مُعْتِقَةُ نِصْفِ أَبي مُعْتِقِ النِّصْفِ ... يعني: ولو مات الأب، ثم الابن بعده، ثم العبد؛ فلها نصف ميراث العبد المعتق لأنها معتقة نصف المعتق، ونصف النصف الباقي وهو الربع؛ لأن النصف الباقي لموالي أبيها، وموالي أبيها هو أخوها فله نصفه، فيصير لها ثلاثة أرباع المال.
ابن يونس: ويكون لموالي أخيها الربع إن كانت أمة معتقة، وإن كانت عربية فلبيت المال.
وَلَوْ مَاتَ الابْنُ ثُمَّ الأَبُ؛ كَانَ لِلْبنْتِ النِّصْفُ بالرَّحِمِ، والرُّبُعُ بالْوَلاءِ، والثُّمُنُ بمَا جَرَّ الْوَلاءُ ... يعني: لو مات الابن ثم الأب؛ كان للبنت سبعة أثمان المال، لأن لها النصف بالرحم، والربع بالولاء الذي لها في أبيها؛ لأنها أعتقت نصفها، ونصف الربع الباقي؛ لأن الربع الباقي لأخيها فيكون لموالي أبيه، وموالي ابنه هي أخته فلها نصف ذلك الربع، والنصف الباقي لموالي الأم إن كانت معتقة، أو لبيت المال إن كانت حرة.

التَّدْبيرُ: وَهُوَ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ عَلَى الْمَوْتِ عَلَى غَيْرِ الْوَصِيَّةِ قال الجوهري: وهو عتق العبد عن دبر.

عياض: وهو مأخوذ من العتق بعد موت المعتق وإدبار الحياة عنه، ودبر كل شيء ما وراءه بسكون الباء وضمها.
والجارحة بالضم لا غير، وأنكر بعضهم الضم في غيرها، ورسمه المصنف بالرسم المذكور، فقوله: (عِتْقٌ مُعَلَّقٌ عَلَى الْمَوْتِ) يشمل الوصية و

فصول الكتاب · 120 فصل · 620 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب · 620 صفحة
المقدمة
الأَوَانِي
الوضوءالاسْتِنْجَاءُالْغُسْلُالتَّيَمُّمُالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِالحيضالنِّفَاسِ؛النفاسالأَذَانُ
الإِقَامَةُ
صَلاةُ الْجَمَاعَةِ
شروط الإمامة
صَلَاة الْخَوْفِصَلاةُ الْعِيدَيْنِصَلاةُ الْكُسُوفِصلاة الاستسقاءصَلاةُ التَّطَوُّعِالْوِتْرِ،الوتر
سجود التلاوة
الْخُلْطَةُ
زكاة الحرث
صدقة الفطر
الاعتكاف
َالْعُمَرَةُ
أفعال الحج
َسَنَنُ الإحرام
دِمَاءُ الْحَجِّالهديالهديالصيد
الذَّبَائِحُ
العقيقة
الأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ:
الجزية
الجزية
السَّبْيُ
الصداق
الصداقَنِكَاحُ الشِّغَارِ:
نكاح التفويض
المتعةالوليمةالْقَسْمُ والنُّشُوزُ:
الطلاق
اللعان
العدد
النَّفَقَاتُ:
الحضانة
المراطلة
بيع الملامسةبيع المنابذةبيع الحصاةبيع وشرطبيع العربانبيع الكلببيع النجشبيع الحاضر للباديالبيع بعد نداء الجمعةتلقي السلع
بيوع الآجال
الخيارخيار النقيصة
خيار النقيصة
العرايا
السلم
القرضالمقاصة
الرهن
الضَّمَانُالتفليس
الحجر
الحجرالصلحالحوالة
الضمان
الوِكالَةَ،
الشركة
الوكالةالإقرارالاستلحاقالوديعةالعاريةالضَّمَانُ:
الغصب
الاسْتِحْقَاقُ:
الشفعة
الْقِسْمَةُ:
القراض
المزارعةالمساقاةالإجارةالمزارعة
الإجارة
الجعالةإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ:الوقفبَيَانُ مُقْتَضَى الأَلْفَاظِالهبةاللقطة
اللقيط
موجبات الجراح
كِتَابُ الدِّيَاتِ
القسامةالبغيالردةالردةالزنى
الْقَذْفُ:
الحرابةالشُّرْبُ
العتق
التدبير
الكتابة
اُمَّهَاتُ الأَوْلادِ
الوصايا
الفرائض
الفرائض
جارٍ التحميل