الشرح الكبير على متن المقنعصفحات 280-319
أهل الأثرالأرشيف العلمي

منهما بابا وبينهما حاجز ثم سكن كل واحد منهما في حجره لم يحنث لأنهما غير متساكنين، وإن بنيا الحاجز بينهما وهما متساكنان حنث لأنهما تساكنا قبل انفراد إحدى الدارين من الأخرى وهذا قول الشافعي ولا نعمل فيه خلافاً (فصل) وإن سكنا في دار واحدة كل واحد في بيت ذي باب وغلق رجع إلى نيته بيمينه

أو إلى سببها، وما دلت عليه قرائن أحواله في المحلوف على المساكنة فيه.
فإن عدم ذلك حنث وهذا قول مالك، وقال الشافعي إن كانت الدار صغيرة فهما متساكنان، وإن كانا في بيتين كل واحد منهما له غلق أو كانا في خان فليسا متساكنين.
لأن كل واحد منهما ينفرد بمسكنه دون الآخر فأشبها المتجاورين

(فصل) وإن حلف لا ساكنت فلانا في هذه الدار فقسماها ججرتين وبنيا بينهما حائطاً وفتح كل واحد منهما باباً لنفسه وسكناها لم يحنث كما ذكرنا في التي قبلها وهذا قول الشافعي وابن المنذر وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال مالك لا يعجبني ذلك ويحتمله قياس المذهب لكونه عين الدار فلا تنحل يمينه بتغييرها كما لو حلف لا يدخلها فصارت فضاء والأول أصح لأنه لا يساكنه فيها لكون المساكنة في الدار لا تحصل مع كونها دارين وفارق الدخول فإنه دخلها متغيرة

  • (مسألة) * (وإن حلف ليخرجن من هذه البلدة فخرج دون أهله لم يحنث وإن حلف ليخرجن من هذه الدار فخرج دون أهله لم يبر) إذا حلف ليخرجن من هذه الدار اقتضت يمينه الخروج بنفسه وأهله كما لو حلف لا يسكنها وإن حلف ليخرجن من هذه البلدة تناولت يمينه الخروج بنفسه لان الدار يخرج منها صاحبها

في اليوم مرات عادة فظاهر حاله أنه لم يرد الخروج المعتاد، وإنما أراد الخروج الذي هو النقلة.
والخروج من البلد بخلاف ذلك * (مسألة) * (وإن حلف ليخرجن من هذه البلدة أو ليرحلن عن هذه الدار ففعل فهل له العودة إليها؟ على روايتين (إحداهما) لا شئ عليه في العود ولا يحنث به لأن يمينه على الخروج، وقد خرج فانحلت يمينه لفعل ما حلف عليه فلم يحنث فيها بعد

(والثانية) يحنث بالعود لأن ظاهر حاله قصد هجران ما حلف على الرحيل منه ولا يحصل ذلك بالعود ويمكن حمل هذه الرواية على أن المحلوف عليه شئ هيج يمينه أو دلت قرينة حاله على إرادة هجرانه أو نوى ذلك بيمينه فاقتضت يمينه دوام اجتنابها فإن لم يكن كذلك لم يحنث بالعود لان اليمين عند عدم ذلك على مقتضى اللفظ ومقتضاه ههنا الخروج وقد فعله فانحلت يمينه به وكذلك الحكم إذا حلف على الرحيل من بلد لم يبر إلا بالرحيل بأهله

(فصل) (إذا حلف لا يدخل دارا فحمل فأدخلها أو يمكنه الامتناع فلم يمتنع أو حلف لا يستخدم رجلاً فخدمه وهو ساكت فقال القاضي يحنث) إذا حلف لا يدخل دارا فحمل فأدخلها فلم يمكنه الامتناع لم يحنث نص عليه أحمد في رواية أبي طالب، وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافاً لأن الفعل غير موجود منه ولا منسوب إليه فإن حمل بأمره فأدخلها حنث لأنه دخل مختاراً فأشبه ما لو دخل راكباً.
فإن حمل بغير أمره لكنه أمكنه الامتناع فلم يمتنع حنث أيضاً

اختاره القاضي لأنه دخلها غير مكره فأشبه ما لو حمل بأمره، وقال أبو الخطاب في الحنث وجهان (أحدهما) لا يحنث لأنه لم يفعل الدخول ولم يأمر به فأشبه ما لو لم يمكنه الامتناع، ومتى دخل باختياره حنث سواء كان ماشياً أو راكباً أو محمولاً أو القى سفينة في ماء فجره إليها أو سبح فيها

فدخلها، وسواء دخل من بابها أو تسور حائطها أو دخل من طاقة فيها أو نقب حائطها أو دخل من ظهرها أو غير ذلك (فصل) فإن أكره بالضرب وتحوه فدخلها لم يحنث في أحد الوجهين وهذا أحد قولي الشافعي (والثاني) يحنث وهو قول أصحاب الرأي ونحوه عن النخعي لانه دخلها وفعل ما حلف على تركه

والصحيح لاول لقول النبي صلى الله عليه وسلم " عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ولأنه دخلها مكرها أشبه ما لو حمل فأدخلها مكرهاً وكذلك إن حلف لا يستخدم رجلاً فخدمه وهو ساكت فيه من الخلاف ما ذكرناه في دخول الدار لأنه في معناه (فصل) وان حلف لا يستخدم عبداً فخدمه وهو ساكت لم يأمره ولم ينهه فقال القاضي إن كان عبده حنث وإن كان عبد غيره لم يحنث وهو قول أبي حنيفة لأن عبده يخدمه عادة بحكم استحقاقه

ذلك عليه ويكون معنى يمينه لا منعتك خدمتي فإذا لم ينهه لم يمنعه وعبد غيره بخلافه وقال أبو الخطاب يحنث في الحالين لأن إقراره على الخدمة استخدام ولهذا يقال فلان يستخدم عبده إذا خدمه وإن لم يأمره ولأنه ما حنث به في عبده حنث به في عبد غيره كسائر الأشياء وقال الشافعي لا يحنث في الحالين لأنه حلف على فعل نفسه فلا يحنث بفعل غيره كسائر الأفعال * (مسألة) * (وإن حلف ليشربن هذا الماء أو ليضربن عبده غداً فتلف المحلوف عليه قبل الغد حنث عند الخرقي ويحتمل أن لا يحنث وإن مات الحالف لم يحنث)

أما إذا مات الحالف من يومه فلا حنث عليه لأن الحنث إنما يحصل بفوات المحلوف عليه وفي وقته وهو الغد والحالف قد خرج عن أهلية التكليف قبل الغد فلا يمكنه حنثه وكذلك إن جن الحالف من يومه فلم يفق إلا بعد خروج الغد لأنه خرج عن كونه من أهل التكليف، وإن هرب العبد أو مرض هو أو الحالف أو نحو ذلك فلم يقدر على ضرب العبد حنث لأنه لم يفعل ما حلف عليه مع كونه من أهل التكليف وإن لم يمت الحالف ففيه سبع مسائل

(أحدها) أن يضرب العبد في غد أي وقت كان منه فانه ببر في يمينه بلا خلاف.
(الثانية) أمكنه ضربه في غد فلم يضربه حتى مضى الغد وهما في الغد فيحنث بلا خلاف أيضاً (الثالثة) مات العبد من يومه فإنه يحنث وهو أحد قولي الشافعي ويتخرج أن لا يحنث وهو قول أبي حنيفة ومالك والقول الثاني للشافعي لأنه قد ضربه بغير اختياره فمل يحنث كالمكره والناسي ولنا أنه لم يفعل ما حلف عليه في وقته من غير إكراه ولا نسيان وهو من أهل الحنث فحنث

كما لو أحلفه باختياره وكما لو حلف ليحجن العام فلم يقدر على الحج لمرض أو عدم النفقة وفارق الإكراه والنسيان فإن الامتناع لمعنى في الحلف وههنا الامتناع لمعنى في المحل فأشبه ما لو ترك ضربه لصعوبته أو ترك الحالف الحج لصعوبة الطريق وبعدها عليه فأما إن كان تلف المحلوف عليه بفعله واختياره حنث وجهاً واحداً لأنه فوت الفعل على نفسه قال القاضي ويحنث الحالف ساعة موته لأن يمينه انعقدت من حين حلفه وقد تعذر عليه الفعل فحنث في الحال كما لو لم يؤقت ويتخرج أن لا يحنث قبل الغد لأن الحنث مخالفة ما عقد يمينه عليه فلا يحصل المخالفة إلا بترك الفعل في وقته

(الرابعة) مات العبد في غد قبل التمكن من ضربه فهو كما لو مات في يومه (الخامسة) مات العبد في غد بعد التمكن من ضربه قبل ضربه فإنه يحنث وجها واحداً وهو قول بعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم فيه قولان ولنا أنه تمكن من ضربه في وقته فلم يضربه فحنث كما لو مضى الغد قبل ضربه

(السادسة) مات الحالف في غد بعد التمكن من ضربه فلم يضربه حنث وجها واحداً لما ذكرنا (السابعة) ضربه في يومه فإنه لا يبر وهذا قول أصحاب الشافعي وقال القاضي وأصحاب أبي حنيفة يبر لأن يمينه للحنث على ضربه فإذا ضربه اليوم فقد فعل المحلوف عليه وزيادة فأشبه ما لو حلف ليقضيه غدا فقضاه اليوم

ولنا أنه لم يفعل المحلوف عليه في وقته فلم يبر كما لو حلف ليصومن يوم الجمعة فصام يوم الخميس وفارق قضاء الدين فالمقصود تعجيله لا غير وفي قضاء الدين زيادة في التعجيل فلا يحنث فيها لأنه علم من قصده إرادة أن لا يتجاوز غداً بالقضاء فصار كالملفوظ به إذا كان مبنى الأيمان على النية ولا يصح

قياس ما ليس مثله عليه وسائر المحلوفات لا يعلم منها إرادة التعجيل عن الوقت الذي وقته لها فامتنع الألحاق وتعين التمسك باللفظ (الثامنة) ضربه بعد موته فلا يبر لأن اليمين تنصرف إلى ضربه حياً يتألم بالضرب وقد زال هذا بالموت

(التاسعة) ضربه ضرباً لا يؤلمه لا يبر لما ذكرناه (العاشرة) خنقه أو نتف شعره أو عصر ساقه بحيث يؤلمه فإنه يبر لانه يسمى ضربا لما تقدم ذكرنا له (الحادية عشر) جن العبد فضربه فإنه يبر لأنه حي يتألم بالضرب وإن لم يضربه حنث وإن

حلف لا يضربه في غد ففيه نحو هذه المسائل ومتى فات ضربه بموته أو غيره لم يحنث لأنه لم يضربه * (مسألة) * (وإن قال والله لأشربن ماء هذا الكوز غدا فاندفق اليوم أو لآكلن هذا الخبز غدا فتلف فهو على ما نحو ما ذكرنا في العبد)

قال صالح سألت أبي عن الرجل يحلف أن يترب الماء ف؟ نصب فقال يحنث وكذا لو حلف أن يأكل هذا الرغيف فأكله كلب قال يحنث لان ذا لا يقدر عليه (فصل) ومن حلف لا يتكفل بمال فكفل ببدن فقال أصحابنا يحنث لأن المال يلزمه بكفالته إذا تعذر إحضار المكفول به قال شيخنا والقياس أنه لا يحنث لأنه لم يكفل بمال إنما يلزمه المال لتعذر إحضار المكفول به وأما قبل ذلك فلا يلزمه، ولأن هذا لا يسمى كفالة بالمال ويصح نفيها عنه فيقال

ما تكفل بمال إنما تكفل بالبدن وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي

* (مسألة) * (وإن حلف ليقضينه حقه فأبرأه فهل يحنث؟ على وجهين)

وذلك مبني على ما إذا حلف على فعل شئ فتلف قبل فعله وفيه وجهان

(أحدهما) يحنث لأنه لم يفعل ما حلف عليه (والثاني) لا يحنث لأنه منع من فعله فأشبه المكره على فعل ما حلف على تركه وقد ذكرنا ذلك فيمن حلف ليضربن غلامه فتعذر ضربه

* (مسألة) * (وإن مات المستحق فقضى ورثته لم يحنث ذكره أبو الخطاب لأن قضاء ورثته يقوم مقام قضائه في إبراء ذمته فكذلك في البر في يمينه)

وحكي عن القاضي أنه يحنث لأنه تعذر قضاؤه فأشبه ما لو حلف ليضربن عبده غداً فمات العبد اليوم ومن نصر قول أبي الخطاب قال موت العبد يخالف ذلك لأن ضرب غيره لا يقوم مقام ضربه وقال أصحاب الرأي وأبو ثور تنحل اليمين بموت المستحق ولا يحنث سواء قضى ورثته أو لم يقضهم لأنه تعذر عليه فعل ما حلف عليه بغير اختياره أشبه المكره وقد سبق الكلام على هذا في مسألة من حلف ليضربن عبده غداً فمات العبد اليوم

* (مسألة) * (وإن باعه بحقه عرضا لم يحنث عند ابن حامد لأنه قد قضاه حقه)

وقال القاضي يحنث لأنه لم يقض الحق الذي عليه بعينه * (مسألة) * (وإن حلف ليقضينه حقه عند رأس الهلال أو مع رأسه أو إلى رأس الهلال أو إلى استهلاله أو عند رأس الشهر أو مع رأسه فقضاه عند غروب الشمس في أول الشهر بر في يمينه وإن أخر ذلك مع امكانه حنث وإن شرع في عده أو وكيله أو وزنه فتأخر القضاء لم يحنث) لأنه لم يترك القضاء وكذلك إذا حلف ليأكلن هذا الطعام في هذا الوقت فشرع في أكله

فيه وتأخر الفراغ لكثرة لم يحنث لأن أكله كله غير ممكن في هذا الوقت للعلم بالعجز عن غير ذلك ومذهب الشافعي في هذا كما ذكرنا

  • (مسألة) * (وإن حلف لا فارقتك حتى استوفي حقي منك فهرب منه حنث نص عليه وقال الخرقي لا يحنث وإن فلسه الحاكم وحكم عليه بفراقه خرج على روايتين) وإذا حلف لا فارقتك ففيه عشر مسائل

(أحدها) أن يفارقه الحالف مختاراً فيحنث سواء أبرأه من الحق أو فارقه والحق عليه لأنه فارقه قبل استيفاء حقه منه

(الثانية) فارقه مكرهاً فينظر فإن كان حمل مكرهاً حتى فارقه لم يحنث وإن أكره بالضرب والتهديد لم يحنث وفي قول أبي بكر يحنث وفي الناسي تفصيل ذكرناه فيما مضى (الثالثة) هرب منه الغريم بغير اختياره فلا يحنث وبهذا قال مالك وابو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وروي عن أحمد أنه يحنث لأن معنى يمينه أن لا تحصل بينهما فرقة وقد حصلت

ولنا أنه حلف على فعل نفسه في الفرقة ولا فعل باختياره فلم يحنث كما لو حلف لا قمت فقام غيره (الرابعة) إذن له الحالف في الفرقة ففارقه فمفهوم كلام الخرقي أنه يحنث وقال الشافعي لا يحنث قال القاضي وهو قول الخرقي لأنه لم يفعل الفرقة التي حلف أنه لا يفعلها ولنا أن معنى يمينه لألزمنك فإذا فارقه بإذنه فما لزمه ويفارق ما إذا هرب منه لأنه فر بغير اختياره وليس هو قول الخرقي لأن الخرقي قال فهرب منه ففهومه انه إذا فارفه بغير هرب أنه يحنث

(الخامسة) فارقه من غير إذن ولا هرب على وجه تمكنه ملازمته والمشي معه أو إمساكه فهي كالتي قبلها

(السادسة) قضاه قدر حقه ففارقه ظنا منه أنه قد وفاه فخرج رديئاً أو بعضه فيخرج في الحنث روايتان بناء على الناسي وللشافعي قولان كالروايتين (أحدهما) يحنث وهو قول مالك لأنه فارقه قبل استيفاء حقه مختاراً (والثانية) لا يحنث وهو قول أبي ثور وأصحاب الرأي إذا وجدها زيوفاً وإن وجد أكثرها

نحاساً أنه يحنث وإن وجدها مستحقه فأخذها صاحبها خرج أيضاً على الروايتين في الناسي لأنه ظان أنه مستوف حقه فأشبه ما لو وجدها رديئة وقال أبو ثور وأصحاب الرأي لا يحنث وإن علم بالحال ففارقه حنث لأنه لم يوفه حقه

(السابعة) فلسه الحاكم ففارقه فإن الزمه الحاكم فهو كالمكره وإن لم يلزمه مفارقته لكن فارقه لعلمه بوجوب مفارقته حنث لأنه فارقه من غير إكراه فحنث كما لو حلف لا يصلي فوجبت عليه صلاة فصلاها

(الثامنة) احاله الغريم بحقه ففارقه فإنه يحنث وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وأبو ثور وقال أبو حنيفة ومحمد لا يحنث لأنه قد برئ إليه منه

ولنا أنه ما استوفى حقه منه بدليل أنه لم يصل إليه شئ ولذلك يملك المطالبة به فحنث كما لو لم يحله فإن ظن أنه قد يريد بذلك مفارقته ففارقه خرج على الروايتين ذكره أبو الخطاب، قال شيخنا

والصحيح أنه يحنث لأن هذا جهل بحكم الشرع فيه فلا يسقط الحنث كما لو جهل كون اليمين موجبة للكفارة فأما إن كانت يمينه لا فارقتك ولي قبلك حق فاحاله ففارقه لم يحنث لأن هذا لم

يبق له قبله حق فإن أخذ به ضميناً أو كفيلاً أو رهناً ففارقه حنث بلا إشكال لأنه يملك مطالبة الغريم (التاسعة) قضاه عن حق عوضا عنه ثم فارقه فقال ابن حامد لا يحنث وهو قول أبي حنيفة

لأنه قد قضاه حقه وبرئ إليه منه بالقضاء وقال القاضي يحنث لأن يمينه على نفس الحق وهذا بدله والأول أولى إن شاء الله تعالى لحصول المقصود به فإن كانت يمينه لا فارقتك حتى تبرأ من حقي أو

فصول الكتاب · 12 فصل · 807 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الشرح الكبير على متن المقنع · 807 صفحة
المقدمة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الإقرار
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب النكاح
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب الأطعمة
كتاب الأيمان
كتاب العتق
جارٍ التحميل