الشرح الكبير على متن المقنعصفحات 99-138
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فتقول إذا أخذت الأخت بسهمين ثوباً وثلاثة دنانير وجب أن يأخذ بقية الورثة أربعة أشياء واثني عشر ديناراً وذلك يعدل ما حصل لهم وهو اثنان وثلاثون ديناراً فألق اثني عشر بمثلها يبقى أربعة أشياء تعدل عشرين ديناراً فقيمة الثوب خمسة دنانير كما قلنا فإن كانت المسألة بحالها والتركة ثلاثون ديناراً وعبدان متساويا القيمة أخذت إحدى الأختين للأبوين أحد العبدين فأسقط سهمها من المسألة وأسقط بمثلها العبد الآخر يبقى ستة تقسم العين عليها يخرج للسهم خمسة فقيمة العبد عشرة وبالجبر تجعل قيمة كل عبد شيئاً فإذا أخذت بسهمين شيئاً وجب أن يكون لباقي الوثة أربعة أشياء وذلك يعدل ما معهم وهو شئ وثلاثون ديناراً فألق المشترك يعدل الشئ عشرة كما قلنا (باب ذوي الأرحام) وهم كل قرابة ليست بذي فرض ولا عصبة وهم أحد عشر صنفاً ولد البنات وولد الأخوات وبنات الاخوة وبنات الأعمام وبنو الإخوة من الأم والعم من الأم والعمات والأخوال والخالات وأبوالام وكل جدة أدلت بأب بين أمين أو بأب أعلى من الجد ومن أدلى بهم فهم يسمون ذوي الأرحام وكان أبو عبد الله يورثهم إذا لم يكن ذو فرض ولا عصبة إلا الزوج والزوجة روي هذا القول عن عمر وعلي وعبد الله وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء رضي الله عنهم وبه قال شريح وعمر

ابن عبد العزيز وعطاء وطاوس وعلقمة ومسروق وأهل الكوفة وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال وبه قال مالك والاوزاعي والشافعي وأبو ثور وداود وابن جرير لأن عطاء بن يسار روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة فأنزل الله عزوجل أن لا ميراث لهما رواه سعيد في سننه ولأن العمة وبنت الأخ لا ترثان مع اخوتهما فلا ترثان منفردتين كالأجنبيات وذلك لأن انضمام الأخ إليهما يؤكدهما ويقويهما بدليل أن بنات الابن والأخوات من الأب يعصبهن أخوهن فيما بقي بعد ميراث البنات والأخوات من الأبوين ولا يرثن منفردات فإذا لم يرث هاتان مع أخيهما فمع عدمه أولى ولأن المواريث إنما ثبتت نصاً ولا نص في هؤلاء ولنا قول الله تعالى (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) أي أحق بالتوارث في حكم الله قال أهل العلم كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحلف فكان الرجل يقول للرجل دمي دمك، ومالي مالك، تنصرني وأنصرك، وترثني وأرثك، فيتعاقدان الحلف بينهما على ذلك فيتوارثان به دون القرابة وذلك قوله تعالى (والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالإسلام والهجرة فإذا كان له ولد ولم يهاجر ورثه المهاجرون دونه، وذلك قوله عزوجل (والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا) ثم نسخ ذلك بقوله تعالى (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) في كتاب الله.

وروى الإمام أحمد باسناده عن سهل بن حنيف ان رجلاً رمى رجلاً بسهم فقتله ولم يترك إلا خالا فكتب فيه أبو عبيدة الى عمر فكتب إليه عمر: أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " الخال وارث من لا وارث له ". قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وروى المقدام عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال " الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه " أخرجه أبو داود وفي لفظ مولى من لا مولى له، يعقل عنه ويفك عانيه، فإن قيل المراد به أن من ليس له إلا خال فلا وارث له، كما يقال الجوع زاد من لا زاد له، والماء طيب من لا طيب له، والصبر حيلة من لا حيلة له، أو أنه أراد بالخال السلطان قلنا هذا فاسد لوجوه ثلاثة.
(أحدها) : أنه قال يرث ماله وفي لفظ يرثه (والثاني) : أن الصحابة فهموا ذلك، فكتب عمر هذا جواباً لأبي عبيدة حين سأله عن ميراث الخال وهم أحق بالفهم والصواب من غيرهم (والثالث) أنه سماه وارثاً، والأصل الحقيقة وقولهم إن هذا يستعمل للنفي قلنا والإثبات كقولهم يا عماد من لا عماد له، يا سند من لا سند له، يا ذخر من لا ذخر له.
وروى سعيد بإسناده عن واسع بن حيان قال: توفي ثابت بن الدحداحة ولم يدع وارثاً ولا عصبة فرفع شأنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله إلى ابن أخته أبي لبابة بن عبد المنذر،

ورواه أبو عبيدة في الأموال إلا أنه قال لم يخلف إلا ابنة أخ له، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بميراثه لابنة أخيه ولأنه ذو قرابة فيرث كذوي الفروض، وذلك لأنه ساوى الناس في الاسلام، وزاد عليهم بالقرابة، فكان أولى منهم، ولهذا كان أحق في الحياة بصدقته وصلته، وبعد الموت بوصيته، فأشبه ذوي الفروض والعصبات المحجوبين إذا لم يكن من يحجبهم وحديثهم مرسل ثم يحتمل أنه لا ميراث لهما مع ذوي الفروض والعصبات، ولذلك سمي الحال وارث من لا وارث له، أي لا يرث إلا عند عدم الوارث وقولهم لا يرثان مع إخوتهما قلنا لأنهما أقوى منهما وقولهم إن الميراث إنما ثبت نصاً قلنا قد ذكرنا نصوصاً ثم التعليل واجب مهما أمكن وقد أمكن ههنا فلا يصار إلى التعبد المحض.
(فصل) والرد يقدم على ميراث ذوي الأرحام فمتى خلف البيت عصبة أو ذا فرض من أقاربه أخذ جميع التركة، هذا قول عامة من ورث ذوي الأرحام قال الخبري لم يختلفوا أن الرد أولى منهم إلا ما روي عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز أنهما ورثا الحال مع البنت فيحتمل أنهما ورثاه لكونه عصبة أو مولى لئلا يخالف الاجماع، وقول النبي صلى الله عليه وسلم " الخال وارث من لا وارث له " ومن مسائل ذلك أبو أم وجدة، المال للجدة، بنت ابن وبنت بنت ابن ابن أخ وابن أخت عم وعمة بني اخوة مفترقين لا شئ لذوي الرحم في جميع ذلك (فصل) وكذلك المولى المعتق وعصباته يقدمون على ذوي الأرحام، وهو قول عامة من ورثهم

من الصحابة وغيرهم وقول من لا يورثهم أيضاً، وروي عن ابن مسعود تقديمهم على المولى، وبه قال ابنه أبو عبيدة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعلقمة، والأسود، وعبيدة، ومسروق، وجابر ابن زيد، والشعبي، والنخعي، والقاسم بن عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز، وميمون بن مهران، والأول أصح، لقوله عليه الصلاة والسلام " الخال وارث من لا وارث له " والمولى وارث ولأن المولى يعقل وينصر أشبه العصبة من النسب.
(مسألة) (ويورثون بالتنزيل فيجعل كل وارث بمنزلة من أدلى به) فيجعل ولد البنات والأخوات كأمهاتهم، وبنات الاخوة، والأعمام، وولد الإخوة من الأم كآبائهم، والأخوال، والخالات، وأبو الأم كالأم، والعمات، والعم من الأم كالأب، وعنه كالعم ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به مذهب أبي عبد الله رحمه الله في توريث ذوي الأرحام مذهب أهل التنزيل وهو أن ينزل كل واحد منهم منزلة من يمت به من الورثة فتجعل له نصيبه فإن بعدوا نزلوا درجة درجة حتى يصلوا إلى من

يمتون به فيأخذون ميراثه فإن كان واحداً أخذ المال كله وإن كانوا جماعة قسمت المال بين من يمتون به فما حصل لكل واحد جعل لمن أمت به فإن بقي من سهام المسألة شئ رد عليهم على قدر سهامهم، هذا قول علقمة ومسروق والشعبي والنخعي وحماد ونعيم وشريك وابن أبي ليلى والثوري وسائر من من ورثهم غير أهل القرابة، وروي عن علي وعبد الله رضي الله عنهما أنهما نزلا بنت البنت منزلة البنت وبنت الأخ منزلة الأخ، وبنت الأخت منزلة الأخت، والعمة منزلة الأب، والخالة منزلة الأم.
وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه في العمة والخالة.
وعن علي انه نزل العمة بمنزلة العم.
وروي ذلك عن علقمة ومسروق، وهي الرواية الثانية عن احمد وعن الثوري وأبي عبيد، أنهما نزلاها منزلة الجد مع ولد الاخوة والأخوات ونزلها آخرون منزلة الجدة وإنما صار هذا الاختلاف في العمة لادلائها بأربع جهات وارثات، فالأب والعم أخواها، والجد والجدة أبواها، ونزل قوم الخالة جدة لأن الجدة أمها.
والصحيح من ذلك تنزيل العمة أبا، والخالة أما، لوجوه ثلاثة.
(أحدها) : ما روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم " رواه الإمام أحمد.
(والثاني) : أنه قول عمر وعلي وعبد الله في الصحيح عنهم ولا مخالف لهم في الصحابة.
(الثالث) : أن الأب أقوى جهات العمة والأم أقوى جهات الخالة فتعين تنزيلهما بهما دون غيرهما

كبنت الأخ وبنت العم فإنهما ينزلان بمنزلة أبويهما دون إخوتهما ولأنه إذا اجتمع لهما قرابات ولم يمكن توريثهما بجميعها ورثناهما بأقواها كالمجوس عند من لا يورثهم بجميع قراباتهم وكالأخ من الأبوين فإنا نورثه بالتعصيب وهي جهة أبيه دون قرابة أمه، وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم ورثوهم على ترتيب العصبات، فجعلوا أولاهم من كان من ولد الميت وإن سفلوا ثم أبويه أو أحدهما وإن سفلوا ثم ولد أبوي أبويه وإن سفلوا كذلك أبداً لا يرث بنو أب أعلى وهناك بنو أب أقرب منه وإن نزلت درجتهم، وعن أبي حنيفة أنه جعل أبا الأم وإن علا أولى من ولد البنات ويسمى مذهبهم مذهب أهل القرابة ولنا أنهم فرع في الميراث على غيرهم فوجب إلحاقهم بمن هم فرع له وقد ثبت ان ولد الميت من الإناث لا يسقط ولد أبيه فأولى أن لا يسقطهم ولده (مسائل ذلك) بنت بنت وبنت بنت ابن، المال بينهما على أربعة فإن كان معهما بنت أخ فالباقي لها وتصح من ستة فإن كان معهما خالة فلبنت البنت النصف ولبنت بنت الابن السدس تكملة الثلثين، وللخالة السدس، والباقي لبنت الأخ، فإن كان مكان الخالة عمة حجبت بنت الأخ وأخذت الباقي لأن العمة كالاب فتسقطمن هو بمنزلة الأخ ومن نزلها عماً جعل الباقي لبنت الأخ وأسقط بها العمة ومن نزلها جدا قاسم بها ابنة الأخ الثلث الباقي بينهما نصفين ومن نزلها جدة جعل لها السدس ولبنت الأخ الباقي

وفي قول أهل القرابة لا ترث بنت الأخ مع بنت البنت ولا مع بنت بنت الابن شيئاً.
(مسألة) (فإن أدلى جماعة منهم بواحد واستوت منازلهم فنصيبه بينهم بالسوية ذكرهم وأنثاهم سواء، وعنه للذكر مثل حظ الأنثيين الا ولد الأم وقال الخرقي يسوي بينهم إلا الخال والخالة) اختلفت الرواية عن أحمد في توريث الذكور والإناث من ذوي الأرحام إذا كانوا من أب واحد وأم واحدة فنقل الأثرم وحنبل وإبراهيم بن الحارث في الخال والخالة يعطون بالسوية في جميع ذوي الأرحام اختاره أبو بكر وهو مذهب أبي عبيد واسحاق ونعيم بن حماد لأنهم لا يرثون بالرحم المجرد فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم، ونقل يعقوب بن بختان إذا ترك ولد خالة خالته اجعله بمنزلة الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين وكذلك ولد العم والعمة ونقل عنه المروذي فيمن ترك خاله وخالته للخال الثلثان وللخالة الثلث فظاهر هذا التفضيل وهو قول أهل العراق وعامة المنزلين لأن ميراثهم معتبر بغيرهم فلا يجوز حملهم على ذوي الفروض لأنهم يأخذون المال كله ولا على العصبة البعيد لأن ذكرهم ينفرد بالميراث دون الإناث فوجب اعتبارهم بالقريب من العصاب والإخوة والأخوات ويجاب عن هذا بأنهم معتبرون بولد الأم وإنما يأخذون كل المال بالفرض والرد واتفق الجميع على التسوية بين ولد الأم لأن أباهم يسوي ذكرهم وأنثاهم إلا في قول من أمات السبب فإن عنده للذكر مثل حظ الأنثيين فأما الذي نقل عنه الخرقي أنه يسوي بين الجميع إلا الخال والخالة قال شيخنا

فلا أعلم موافقاً على هذا القول ولا علمت وجهه والخلاف إنما هو في ذكر وأنثى أبوهما وأمهما واحد فأما إذا اختلف آباؤهم وأمهاتهم كالأخوال والخالات المفترقين والعمات المفترقات أو إذا أدلى كل واحد منهم بغير من أدلى به الآخر كابن بنت وبنت بنت أخرى فلذلك موضع يذكر فيه إن شاء الله تعالى (مسائل ذلك) ابن أخت معه أخته وابن بنت معه أخته المال بينهما نصفين عند من سوى وعند أهل القرابة وسائر المنزلين المال بينهما على ثلاثة: ابنان وابنتا أخت لابوبن وثلاث بني وثلاث بنات أخت لأب وأربع بني وأربع بنات أخت لأم أصل المسألة من خمسة للأخت من الأبوين ثلاثة بين ولدها على أربعة وللأخت من الأب سهم بين ولدها على ستة وللأخت من الأم سهم بين ولدها على ثمانية والأربعة داخلة فيها والستة توافقها بالنصف فتضرب نصفها في ثمانية تكن أربعة وعشرين ثم في خمسة تكن مائة وعشرين ومن فضل أبقى ولد الأم بحالهم وجعل ولد الأخت من الأبوين ستة توافقهم سهامهم بالثلث فيرجعون إلى اثنين فيدخلان في الثمانية وولد الأخت من الأب تسعة تضربها في ثمانية تكن اثنين وسبعين ثم في خمسة تكن ثلاثمائة وستين، وإن كانوا أولاد عمات أو خالات مفترقات فكذلك وإن كانوا أولاد بنات أو أولاد أخوات من أبوين أو من أب فهي من اثنين وسبعين عند من سوى ومن مائة وثمانية عند من فضل وقول أهل العراق هي من سبعة وعشرين كأولاد البنين (فصل) إذا كان معك أولاد بنات أو أخوات قسمت المال بين أمهاتهن على عددهن فما أصاب

كل واحدة منهن فهو لولدها بالسوية عند من سوى وعند من فضل جعله بينهم على حسب ميراثهم واختلف أصحاب أبي حنيفة فذهب أبو يوسف إلى قسم المال على عددهم دون مراعاة أمهاتهم إذا استووا ممن يدلون به من الآباء والأمهات إلى بنات الميت للذكر مثل حظ الأنثيين كأولاد البنين، وجعل محمد بن الحسن من أدلى بابن ابنا وإن كانت أنثى ومن أدلى ببنت بنتا وإن كان ذكراً وجعل المدلى بهم بعدد المدلين ثم قسم بينهم على عددهم فما أصاب ولد الابن قسمه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وما أصاب ولد الأنثى قسمه بينهم كذلك (مسائل) من ذلك بنت ابن بنت وابن بنت بنت قول من سوى المال بينهما نصفين وقول من فضل إن كانا من ولد بنين فكذلك وإن كانا من ولد بنت واحدة فالمال بين ابنها وبنتها للابن ثلثاه ولبنتها ثلثه فما أصاب ابنها فهو لبنته وما أصاب بنتها فهو لابنها فيصير للبنت سهمان وللابن سهم وكذلك قول محمد وقول أبي يوسف للابن سهمان وللبنت سهم كابن الميت وبنته: ابنا بنت بنت وابن ابن بنت قول من سوى لابن ابن البنت النصف والباقي بين الباقين على ثلاثة سواء كانوا من ولد بنت أو من ولد بنين وقول المفضلين إن كانوا من ولد بنتين فلابن ابن البنت النصف والنصف الآخر بين الباقين على خمسة وإن كانوا من ولد بنت فلابن ابن البنت الثلثان والثلث الباقي للباقين على خمسة لأن المال كان للبنت الأولى فقسم بين ابنها وبنتها أثلاثاً للابن سهمان فهما لابنه وللبنت سهم فهو لولدها قول محمد يقسم بينهم على

خمسة لابن الابن سهمان لأنه يدلي بابن وللباقين ثلاثة لأنهم يدلون بأنثى وقول أبي يوسف يقسم بينهم على سبعة لكل ابن سهمان وللبنت سهم.
ابنا بنت بنت وبنتا ابن بنت قول من سوى المال بينهم على أربعة بكل حال قول المفضلين إن كانوا من ولد بنتين فكذلك وإن كانوا من ولد واحدة فلابنها الثلثان بين ابنتيه ولابنتها الثلث بين ابنيها قول أبي يوسف المال بينهم على ستة لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم قول محمد لكل ذكر سهم ولكل أنثى سهمان.
ابنا وابنتا ابن أخت وثلاثة بني وثلاث بنات بنت أخت قول من سوى النصف بين الأولين على أربعة والنصف الثاني بين الآخرين على ستة وتصح من أربعة وعشرين.
قول من فضل إن كانوا من ولد واحدة فللأولين الثلثان سهم على ستة وللآخرين الثلث سهم على تسعة وتصح من أربعة وخمسين، وإن كانوا من ولد ابنتين صحت من ستة وثلاثين، قول أبي يوسف للذكر مثل حظ الأنثيين وتصح من خمسة عشر وقول محمد ولد ابن الأخت بمنزلة أربعة ذكور وولد بنت الأخت كست إناث فيقسم المال بينهم على أربعة عشر فلولد ابن الاخت منها ثمانية أسهم بينهم على ستة وللآخرين ستة بينهم على تسعة وتصح من اثنين وأربعين وترجع بالاختصار إلى أحد وعشرين: ابنتا أخ وابن وابنة أخت لابنتي الأخ الثلثان في قول المنزلين جميعهم وقول محمد والثلث لولدي الأخت بينهما بالسوية عند من سوى ومن فضل جعله بينهما أثلاثاً وهو قول محمد وقال أبو يوسف لابن الأخت سهمان ولكل واحد من الباقين سهم وتصح من خمسة

(فصل) بنت بنت وبنت بنت ابن هي من أربعة عند المنزلين جميعهم وعند أهل القرابة أيضاً هو لبنت البنت لأنها أقرب فإن كان معهما بنتا بنت ابن أخرى فكأنهم بنتا ابن وبنت فمسئلتهم من ثمانية وتصح ستة عشر: ابن بنت ابن وبنت ابن بنت المال للابن لأنه أقرب إلى الوارث وهذا قول عامة من ورثهم إلا ما حكي عن ابن سالم أنه ينزل البعيد حتى يلحق بوارثه فيكون المال بينهما على أربعة للبنت ثلاثة وللابن سهم كبنت وبنت ابن بنت بنت ابن وبنت بنت ابن ابن وبنتا بنت ابن ابن آخر للأولى ثلاثة أرباع المال والربع الباقي بين الباقيات على أربعة فتضربها في أصل المسألة تكن من ستة عشر: ابن وبنت بنت وثلاث بنات بنت وابنا بنت ابن لا شئ لهذين في قول الجميع لأن أمهما تسقط باستكمال البنات الثلثين ويكون النصف بين الابن وأخته على اثنين والنصف الآخر على ثلاث، وتصح من اثني عشر عند من سوى ومن فضل جعلها بينهم على ستة وهو قول أهل القرابة أيضاً.
بنت بنت بنت وبنت ابن بنت أخرى وبنت بنت ابن ابن المال لهذه إلا في قول أهل القرابة فإنه للأوليين، وقول من أمات السبب ورث البعيد مع القريب المال بين بنت ابن بنت وبنت بنت ابن ابن على أربعة وتسقط الأخرى لأن هذه وارثة الابن في أول درجة: بنت بنت وبنت بنت بنت أخرى وبنت بنت ابن المال بين الأولى والأخيرة على أربعة عند المنزلين وقال اهل القرابة وهو للأولى قول ابن سالم هو للأوليين وتسقط الثالثة (مسألة) (وإذا كان ابن وبنت أخت وبنت أخت أخرى فلبنت الأخت وحدها النصف وللأخرى وأخيها النصف بينهما)

لا خلاف بين المنزلين في أن لولد كل أخت ميراثها وهو النصف فمن سوى جعل النصف بين الأخت وأخته نصفين والنصف الآخر لبنت الأخرى وتصح من أربعة، ومن فضل جعل النصف بينهما على ثلاثة وتصح من ستة وقال أبو يوسف للابن النصف ولكل بنت الربع وتصح من أربعة وقال محمد لولد الأخت الأولى الثلثان بينهما على ثلاثة وللأخرى الثلث وتصح من تسعة وإذا انفرد ولد كل أخ أو أخت فالعمل فيه على ما ذكرنا في أولاد البنات، ومتى كان الأخوات والاخوة من ولد الأم فاتفق الجميع على التسوية بين ذكرهم وأنثاهم إلا الثوري ومن أمات السبب: ثلاث بنات أخ وثلاثة بني أخت إن كانا من أم فالمال بينهم على عددهم وإن كانا من أب أو من أبوين فلبنات الأخ الثلثان ولبني الأخت الثلث وتصح من تسعة عند المنزلين ومحمد وفي قول أبي يوسف يجعل لبني الأخت الثلثين ولبنات الأخ الثلث: ابن وبنت أخت لأبوين وابن أخت لأم هي من أربعة عند من فضل وعند من سوى تصح من ثمانية، قول محمد كأنهما أختان من أبوين وأخت من أم وتصح من خمسة عشر فإن كان ولد الأم أيضاً ابنا وابنة صحت عند جميعهم من ثمانية إلا الثوري فإنه يجعل للذكر من ولد الأم مثل حظ الأنثيين فتصح عنده من اثني عشر وعند محمد هي من ثمانية عشر: ابنا أخت لأبوين وابن وابنة أخت لأب وابنا أخت أخرى لأب من ثمانية في قول عامتهم وتصح من اثنين وثلاثين عند من سوى، وعند من فضل من ثمانية وأربعين، وقول محمد يسقط ولد الأب ويتفق قوله وقول أبي يوسف في أن المال لابن

الأخت من الأبوين: ابن أخت لأبوين وابن وابنة أخت لأم وابنا وابنتا أخت أخرى لأم قول المنزلين من عشرين الثوري من ثلاثين محمد من ستين (فصل) ثلاث بنات ثلاث أخوات مفترقات مذهب أحمد وسائر المنزلين أن المال يقسم بين الأخوات على قدر سهامهن فما أصاب كل أخت فهو لولدها والمال في هذه المسألة بين الاخوات على على خمسة فيكون بين اولاد هن كذلك، والحكم في ثلاث بنات عمات مفترقات كذلك لأنهن أخوات الأب فميراثه بينهن على خمسة، وكذلك ثلاث خالات مفترقات لأنهن أخوات الأم وقدم أهل القرابة من كان لأب وأم من جميعهم ثم من كان لأب ثم من كان لأم إلا محمد بن الحسن فإنه قسم ميراث أولاد الأخوات على أعدادهم وأقامهم مقام أمهاتهم كأنهم أخوات (مسائل) من ذلك ست بنات ثلاث أخوات مفترقات المال بين الأخوات على خمسة فما أصاب كل واحدة فهو لبنيها وتصح من عشرة وعند أبي يوسف المال كله لولد الأبوين وعند محمد لهما الثلثان ولولد الأم الثلث وتصح من ستة: ست بنات ست أخوات مفترقات لبنتي الأختين من الأبوين الثلثان ولولد الأم الثلث وتصح من ستة هذا قول محمد.
ابن أخت لأبوين وابن وابنة أخت لأب وابنا وابنتا أخت أخرى لأب وثلاثة بني وثلاث بنات أخت لأم هي من مائة وعشرين عند من سوى ومن ستين عند من فضل ومن أربعة وخمسين عند محمد، فإن كان معهم أربعة بني وأربع بنات أخت أخرى لأم

صحت من مائة وأربعة وأربعين عند المنزلين كلهم، قول محمد كأنهم أخت لأبوين وست أخوات لأب وأربع عشرة أختاً لأم سهم ولد الأب بينهم على تسعة فتصح من ثلثمائة وثمانية وسبعين، فإن كان ولد الأخت من الأبوين ابناً وبنتاً صحت كذلك عند المنزلين وعند محمد كأنهما أختان لأبوين فيسقط ولد الأب وتصح من مائة وستة وعشرين والقول في العمات المفترقات والخالات المفترقات وأولادهن كالقول في ولد الأخوات المفترقات (فصل) فإن كن ثلاث بنات ثلاث إخوة مفترقين فلبنت الأخ من الأم السدس والباقي لبنت الأخ من الأبوين هذا قول جميع المنزلين لأن الاخوة المفترقين يسقط ولد الأب منهم ولد الأبوين وللأخ للأم السدس والباقي كله للأخ للأبوين، ثم ما صار لكل أخ فهو لولده وكذلك الحكم في الأخوال المفترقين لأنهم إخوة الأم (مسائل) من ذلك ست بنات ستة إخوة مفترقين لولد الأم الثلث والباقي لولد الأبوين: ست بنات ثلاثة إخوة مفترقين لولد الأم السدس والباقي لولد الأبوين قول محمد لولد الأم الثلث: بنت أخ لأبوين وابن أخ لأم وبنت أخ آخر لام، ابن وبنت بنت أخ لأب وابنا وابنتا ابن أخ لأم وثلاث بني

وثلاث بنات بنت أخ لأم تصح من اثنين وسبعين عند المنزلين، فإن كان مكان الأخ من أب أخت كانت من ستين فإن كان معهم ابن بنت أخت من أبوين عادت إلى اثنين وسبعين (فصل) بنت أخ لأم وبنت ابن أخ لأب للأولى السدس والباقي للثانية عند المنزلين وفي القرابة هي للأولى لأنها أقرب إلى الميت.
بنت بنت أخ لأبوين وبنت ابن اخ لابوبن المال لهذه في قول الجميع: بنت ابن أخ لأم وبنت بنت أخ لأبوين وابن بنت اخ لاب الاولى السدس والباقي للثانية، وقال أبو يوسف الكل للثانية: بنت أخ لأم وبنت بنت أخ لأب المال للأولى إلا في قول الثوري وابن سالم وضرار للأولى السدس والباقي للثانية لأنهم يورثون البعيد مع القريب، وإن كانا من جهة واحدة: ابن وبنت أخت لأبوين وبنتا أخ لأب وثلاثة بني أخت لاب وخمس بني أخت لأم وعشر بنات أخ لأم أصلها من ثمانية عشر وتصح من خمسمائة وأربعين في قول المنزلين النصف من ذلك بين ولدي الأخت للأبوين بالسوية عند من سوى وأثلاثاً عند من فضل ولولد الأم الثلث وهو مائة وثمانون لولد الأخ تسعون ولولد الأخت تسعون ولولد الأب تسعون ولولد الأخ ستون ولولد الأخت ثلاثون: ثلاث بنات إخوة مفترقين وثلاث بنات أخوات مفترقات لولدي الأم الثلث بينهما بالسوية والباقي لولدي الأبوين لبنت الأخ ثلثاه ولبنت الأخت ثلثه وإن كان معهم ثلاث بني أخوال مفترقين فلهم السدس لأبن الخال من الأم سدسه

وباقيه لابن الخال من الأبوين ويبقى النصف لبنت الأخ من الأبوين ثلثاه ولبنت الأخت ثلثه وتصح من ستة وثلاثين.
(مسألة) (وإن اختلفت منازلهم من المدلى به جعلته كالميت وقسمت نصيبه بينهم على ذلك كثلاث خالات مفترقات وثلاث عمات مفترقات فالثلث بين الخالات على خمسة والثلثان بين العمات كذلك فاجتز بإحداهما واضربها في ثلاثة تكن خمسة عشر للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة أسهم وللخالة التي من قبل الأب سهم وللتي من قبل الأم سهم وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة أسهم وللتي من قبل الأب سهمان وللتي من قبل الأم سهمان، إنما كان كذلك لأن الخالات بمنزلة الأم والعمات بمنزلة الأب فكأن الميت خلف أباه وأمه فلأمه الثلث والباقي للأب فما صار للأم بين أخواتها على خمسة لأنهن أخوات لها، مفترقات فيقسم نصيبها بينهن بالفرض والرد على خمسة كما يقسم مال الميت بين أخواته المفترقات، وما صار للأب قسم بين أخواته على خمسة فصار الكسر في الموضعين على خمسة وإحداهما تجزئ عن الأخرى لأنهما عددان متماثلان، فتضرب إحداهما في أصل المسألة وهي ثلاثة تكن خمسة عشر، فللخالات سهم في خمسة مقسومة بينهن كما ذكر وللعمات سهمان في خمسة مقسومة بينهن على خمسة كما ذكر وهذا قول عامة المنزلين وعند أهل القرابة للعمة من الأبوين الثلثان وللخالة من الأبوين

الثلث وسقط سائرهن، وقال نعيم واسحاق الخالا ت كلهن سواء فيكون نصيبهن بينهن على ثلاثة وكذلك نصيب العمات بينهن على ثلاثة يتساوين فيه فتكون هذه المسألة من تسعة، فإن كان مع الخالات خال من أم ومع العمات عم من أم فسهم كل واحد من الفريقين بينهم على ستة وتصح من ثمانية عشر عند المنزلين (مسألة) (فإن خلف ثلاثة أخوال مفترقين فللخال من الأم السدس والباقي للخال من الأبوين) كما لو خلف ثلاثة إخوة مفترقين ويسقط الخال من الأب كما يسقط الأخ من الأب في الاخوة المفترقين بالأخ من الأبوين، وكذلك ثلاثة أخوال، مفترقين مع ثلاث خالات مفترقات كثلاث بنات إخوة مفترقين مع ثلاث بنات أخوات مفترقات كما ذكر (مسألة) (فإن كان معهم أبو أم أسقطهم) كما يسقط الأب الاخوة وأولادهم (فصل) ثلاثة أخوال مفترقين معهم أخواتهم وعم وعمة من أم الثلث بين الأخوال والخالات على ستة للخال والخالة من الأم الثلث بينهما بالسوية وثلثاه للخال والخالة من الأبوين بينهما على ثلاثة عند من فضل وهو قول أكثر المنزلين وإحدى الروايتين عند أحمد وذكرها الخرقي في الخال والخالة خاصة والرواية الأخرى هو بينهما على السوية، والثلثان بين العم والعمة بالسوية: ثلاث عمات وثلاث بنات عم، وثلاث خالات، وثلاثة بني خال، الميراث للعمات والخالا ت وسقط الباقون ويكون للخالات الثلث والباقي للعمات، فإن كان معهم ثلاث بنات إخوة فللخالات السدس والباقي للعمات لأنهن بمنزلة الأب

فيسقط منهن بنات الاخوة لأنهن بمنزلة الاخوة ويحتمل أن يجعل أولاد الاخوة والأخوات من جهة الأبوة فيقدم ولد الأبوين وولد الأب على العمات لأنهن أولاد بنيه والعمات أخواته، ووجه هذا الاحتمال أننا إذا جعلنا الاخوة جهة والأبوة جهة أخرى مع ما تقرر من أصلنا أن البعيد والقريب اذا كانا من جهتين نزل البعيد حتى يلحق بوارثه سواء سقط به القريب أو لا لزم منه سقوط بنات الاخوة ببنات العم من الأم لأنهن من جهة الأب ويلزم من هذا أن يسقطن ببنات العمات وبنات الأعمام كلهم، فأما إن كان مكان العمات والخالات بناتهن فللخالات السدس بين بناتهن على خمسة والباقي لبنات الاخوة لبنت الأخ من الأم السدس والباقي لبنت الأخ من الأبوين، وتصح المسألة من ثلاثين فإن لم يكن بنات اخوة من أبوين ولا من أب فالباقي لبنت العم من الأبوين.
(فصل) خالة وابن عمة للخالة الثلث والباقي لابن عمته، وهذا قول الثوري ومن ورث البعيد مع القريب، وفي قول أكثر المنزلين وأهل القرابة: المال للخالة لأنها أقرب وكذلك إن كان مكان الخالة خال عمة وابن خال معه أخته الثلث بين ابن الخال وأخته بالسوية إن كان أبوهما خالا من أم وإن كان من أب أو من أبوين ففيه روايتان (إحداهما) هو بينهما بالسوية ايضاً (والثانية) على ثلاثة والباقي للعمة وعند أكثر الفرضيين المال للعمة: بنت عم وابن عمة وبنت خال وابن خالة الثلث بين بنت الخال وابن الخالة بالسوية إن كانا من أم وإن كانا من أبوين أو من أب فهل هو بالسوية أو على ثلاثة؟

فيه روايتان.
وإن كان ابن الخالة من أم والخال من أب فلابن الخالة سدس الثالث والباقي لبنت الخال وإن كانت بنت الخال من أم وابن الخالة من أب فالثلث بينهما على أربعة والباقي لابن العمة وعند أكثر المنزلين المال كله لبنت العم لانه أسبق إلى الوارث: خالة وبنت عم ثلث وثلثان وعند أهل القرابة هو للخالة: عمة وبنت عم من نزل العمة أبا جعل المال لها ومن نزلها عماً جعله بينهما نصفين وكذلك من أمات السبب: بنت ابن عم لأب وبنت عمة لأبوين المال لبنت ابن العم: ابن خال من أم وبنت خالة من أب وبنت عم من أم وابن عمة من أب الثلث من أربعة والثلثان من أربعة أيضاً وتصح من اثني عشر وفي القرابة الثلث لبنت الخالة والثلثان لابن العمة وتصح من ثلاثة.
(فصل) خالة وخال وابوام المال لأبي الأم فإن كان معهم ابنة عم أو عمة فالثلث لأبي الأم والباقي لابنة العم أو العمة فإن كان مكان أبي الأم أمه فلا شئ لها لأن الخالة أسبق إلى الوارث والجهة واحدة: خالة وأبو أم أم، المال للخالة، لأنها بمنزلة الأم وهي تسقط أم الأم: ابن خال وابن أخ من أم، المال بينهما على ثلاثة كأنهما أم وأخ من أم وعند المنزلين هو لابن الأخ فإن كان معهما ابن أخت من أب فالمال بينهم على خمسة لابن الأخت ثلاثة أخماسه ولكل واحد منهما الخمس، فإن كان معهم بنت أخ من أبوين فلها النصف ولكل واحد من الباقين السدس.
وعند المنزلين لا شئ لابن الخال، والمال بين الباقين على خمسة: خال، وابن ابن أخت لأم، المال بينهما على ثلاثة، وعند المنزلين هو للخال

بنت بنت أخت لأبوين، وابن ابن أخ لأم، وبنت ابن أخ لأب وبنت خالة، لهذه السدس، والباقي لبنت ابن الأخ.
وعند المنزلين المال كله لها (فصل) عمة وابنة أخ، المال للعمة عند من نزلها أباً ولابنة الأخ عند من نزلها عما، وبينهما عند من نزلها جداً.
بنت عم وبنت عمة وبنت أخ من أم وبنت أخ من أب، لبنت الأخ من الأم السدس، والباقي لبنت الأخ من الأب، فإن لم يكن بنت أخ من أب فالباقي لبنت العم، ويجئ على قول من نزل البعيد حتى يلحق بوارثه وجعل الأبوة جهة والأخوة جهة أن يسقط أولاد الأخوة فإن جعل الأبوة جهة والعمومة جهة أخرى أسقط بنت العم ببنت العمة، وقيل إن هذا قول ابن سالم وهو بعيد.
بنت عم وبنت خال وبنت أخ من أب لبنت الخال الثلث والباقي لبنت الأخ وعند أكثر المنزلين الكل لبنت الأخ.
ثلاث بنات أخوات مفترقات وثلاث بنات عمات مفترقات السدس الباقي بين بنات العمات على خمسة وتصح من ثلاثين فإن كان معهم خال أو خالة أو واحد من أولادهما فله السدس ولا شئ لولد العمات إلا على قول ابن سالم وأصحابه فإنه يورثهم ويسقط ولد الأخوات ويقتضيه قول أبي الخطاب.
خالة وعمة وست بنات ثلاث أخوات مفترقات، للخالة السدس والباقي للعمة ومن نزلها عماً فلبنتي الأخت من الأبوين النصف ولبنتي الأخت من الأب السدس ولبنتي الأخت من الأم السدس فإن كن بنات ست أخوات مفترقات عالت على هذا إلى سبعة

(مسألة) وإن خلف ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم من الأبوين وحدها) أكثر أهل التنزيل على هذا وهو قول أهل القرابة، وقال الثوري المال بين بنت العم من الأبوين وبنت العم من الأم على أربعة وقال أبو عبيد لبنت العم من الأم السدس والباقي لبنت العم من الأبوين كبنات الاخوة.
قال شيخنا ولا يصح شئ من هذا لأنهن بمنزلة آبائهن، ولو كان آباؤهن أحياء لكان المال للعم من الأبوين، وفارق بنات الاخوة لأن آباءهن يكون المال بينهم على ستة ويرث الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين بخلاف العمومة، وقيل على قياس قول محمد بن سالم المال لبنت العم من الأم لأنها بعد درجتين بمنزلة الأب فيسقط به العم.
قال الخبري وليس بشي، وقد ذكر أبو الخطاب قولا من رأيه يفضي إلى هذا فإنه ذكر أن الأبوة جهة والعمومة جهة أخرى، وأن البعيد والقريب من ذوي الأرحام اذا كانا من جهتين نزل البعيد حتى يلحق بوارثه سواء سقط به القريب أو لا، فيلزم على هذا أن تنزل بنت العم من الأم حتى تلحق بالأب فيسقط بها بنتا العمين الآخرين.
وأظن أبا الخطاب لو علم إفضاء هذا القول إلى هذا لم يذهب إليه لما فيه من مخالفة الإجماع ومقتضى الدليل وإسقاط القوي بالضعيف والقريب بالبعيد.
قال شيخنا ولا يختلف المذهب أن الحكم في هذه المسألة على ما ذكرنا أولاً (ومن مسائل ذلك) بنت عم لأبوين وبنت عم لأب، المال للأولى.
بنت عم لأب وبنت عم لأم كذلك

بنت عم لأب وبنت ابن عم لأبوين كذلك: بنت ابن عم لأب وبنت عم لأم المال للأولى عند المنزلين، وللثانية عند أهل القرابة لأنها أقرب.
بنت عم لأم وبنت بنت عم لأبوين المال للأولى في قولهم جميعاً.
بنت عم وابن عمة المال لبنت العم عند الجمهور.
وحكي عن الثوري أن لبنت العم سهمين ولابن العمة سهم.
بنت بنت عم وبنت ابن عم.
المال لهذه عند الجمهور، وقول ابن سالم هو للاولى.
بنت عمة من أبوين وبنت عم من أم، لبنت العم السدس، ولبنت العمة النصف ويرد عليهما الباقي فيكون بينهما على أربعة.
ثلاث بنات عمات مفترقات وبنت عم من أم المال بينهن على ستة فإن كان معهن بنت عم من أبوين أو أب ورثت المال دونهن

(مسألة) (فإن أدلى جماعة منهم بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم كأنهم أحياء فما صار لكل وارث فهو لمن أدلى به)

إذا لم يسبق بعضهم بعضا فإن سبق بعضهم بعضا فالسابق إلى الوارث أولى كبنت بنت بنت وبنت أخ لأم المال لبنت بنت البنت لأن جدتها تسقط الأخ من الأم، ومن ورث الأقرب جعله لبنت الأخ والقول الاولى أولى، وإن كانوا من جهتين نزل البعيد حتى يلحق بوارثه فيأخذ نصيبه سواء سقط

القريب أو لم يسقط إذا كانوا من جهة واحدة كخالة وأم أبي أم الميراث للخالة لانها تلقى لام بأولى درجة، وإن أسقط بعضهم بعضاً كأبي الأم والأخوال فأسقط الأخوال لأن الأب يسقط الاخوة والأخوات.
ونقل عن أحمد جماعة من أصحابه في خالة وبنت خالة وبنت ابن عم للخالة الثلث ولابنة ابن العم الثلثان ولا تعطى بنت الخالة شيئاً ونقل حنبل عنه أنه قال: قال سفيان قولا حسناً إذا كانت خالة وبنت ابن عم تعطى الخالة الثلث وبنت ابن العم الثلثين وظاهر هذا يدل على ما قلناه وهو قول الثوري ومحمد بن سالم والحسن بن صالح وقال ضرار بن صرد إن كان البعيد إذا نزل أسقط القريب فالقريب أولى وإن لم يكن يسقطه نزل البعيد حتى نلحقه بالوارث، وقال سائر المنزلين الأسبق إلى الوارث أولى بكل حال ولم يختلفوا فيما علمت في تقديم الأسبق اذا كانا من جهة واحدة إلا نعيماً ومحمد بن سالم فإنهما قالا في عمة وبنت عمة المال بينها نصفين.
(فصل) فإن انفرد واحد من ذوي الأرحام أخذ المال كله في قول جميع من ورثهم فإن كانوا جماعة فأدلوا بشخص واحد كخالة وأم أبي أم وابن خال فالمال للخالة لأنها تلقى الأم بأول درجة وهذا قول عامة المنزلين إلا أنه حكي عن النخعي وشريك ويحيى بن آدم في قرابة الأم خاصة أنهم أماتوا الأم وجعلوا نصيبها لورثتها، ويسمى قولهم قول من أمات السبب واستعمله بعض الفرضيين في جميع ذوي

الأرحام فعلى قولهم يكون للخالة نصف ميراث الأم لأنها أخت، لأم أبي الأم السدس لأنها جدة والباقي لابن الخال لأنه ابن أخ.
ولنا أن الميراث من الميت لا من سببه ولذلك ورثنا أم أم الأم دون ابن عم الأم بغير خلاف أيضاً في أبي أم أم وابن عم أبي أم إن المال للجد لأنه أقرب، ولو كانت الأم الميتة كان وارثها ابن عم أمها دون أبي أمها.
خالة وأم أبي أم وعم أم المال للخالة وعندهم للخالة النصف وللجدة السدس والباقي للعم، فإن لم يكن فيها عم أم فالمال بين الخالة وأم أبي الأم على أربعة، فإن لم يكن فيها جدة فالمال بين الخالة وعمها نصفين.
ابن خالة وابن عم أم المال لابن الخالة وعندهم لابن عم الأم (مسألة) (والجهات أربع الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة) قال شيخنا لم أعلم أحداً من أصحابنا ولا من غيرهم عد الجهات وبينها إلا أبا الخطاب فانه عدها خمس جهات الأبوة والامومة والبنوة الاخوة والعمومة، وهذا يفضيى إلى أن بنت العم من الأم وبنت العمة تسقط بنت العم من الأبوين.
قال شيخنا ولم أعلم أحداً قال به وقد ذكر شيخنا في المغنى أنه قياس قول محمد بن سالم لأنها تعد درجتين بمنزلة الأب والأب يسقط العم، وكذلك بنت العم من جهة الأب وبنت العم من جهة العم، والصواب إذاً أن تكون الجهات أربعا الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة، إلا أنا إذا جعلنا الاخوة جهة أفضى إلى إسقاط بنت الأخ وبنات الاخوات وبنوهن ببنات الأعمام والعمات وهو بعيد أيضاً لأن الأخ يسقط

العم فعلى هذا ينبغي أن تكون الجهات ثلاثة الأبوة والأمومة والبنوة وهو الذي اختاره شيخنا أخيراً ذكره في كتاب العمدة، فعلى هذا يرث أسبقهم إلى الوارث وهو أولى إن شاء الله تعالى (مسائل) من هذا بنت بنت بنت وبنت بنت بنت بنت وبنت أخ، المال بين الأولى والثالثة وسقطت الثانية إلا عند محمد بن سالم ونعيم فإنها تشاركهما، ومن ورث الأقرب جعله لبنت الأخ لأنها أسبق وعند أهل القرابة هو للأولى وحدها لأنها من ولد الميت وهي أقرب من الثانية.
ان خال وبنت عم ثلث وثلثان ومن ورث الأسبق جعله لبنت العم فإن كان معهما بنت عمة فلا شئ لها لأن بنت العم أسبق إلى الوارث منهما وهما من جهة واحدة، وإن كان معهم عمة سقطت بنت العم لأن العمة بمنزلة الأب وبنت العم بمنزلة العم.
بنت بنت بنت وبنت بنت ابن المال للثانية عند الجميع إلا ابن سالم ونعيم.
بنت بنت بنت وابن أخ لأم المال للأولى، ومن ورث الأقرب جعله لابن الأخ وهو قول ضرار لأن البعيد إذا نزل أسقط القريب.
بنت بنت وبنت بنت ابن المال بينهما على أربعة عند جميع المنزلين وعند أهل القرابة هو لبنت البنت لأنها أقرب.
ابن بنت بنت وبنت أخ هو بينهما ومن ورث الأقرب جعله لبنت الأخ وعند أهل القرابة هو لابن بنت البنت.
ابن بنت وابن ابن ابن أخت لأبوين المال بينهما وعند من ورث الأقرب وأهل القرابة هو للأول.
بنت أخ وبنت عم أو بنت عمة المال لبنت الأخ، وقياس قول أحمد في توريث القريب مع البعيد إن كانا من جهتين أن يكون لبنت العم والعمة لأنها من جهة الأب وذلك قول ضرار

أيضاً.
ابن أخت وابن عم لأم الميراث بينهما ومن ورث الأقرب جعله لابن الأخت وهو قول أهل القرابة لأنها من ولد أبوي الميت ولأن العم للأم من ولد أبوي أبويه.
بنت عم وبنت عم أب هو للأولى عند الجميع إلا ابن سالم ونعيم.
بنت بنت بنت وأم أبي أم المال بينهما على أربعة.
بنت بنت بنت وابوام أب مثلها عندنا وعند من ورث الأقرب جعله للثاني.
بنت بنت بنت ابن وعمة أو خالة.
للأولى النصف في الأولى ومع الخالة لها ثلاثة أرباع المال وعند من ورث الأقرب الكل للعمة أو للخالة (فصل) في عمات الأبوين وأخوالهما وخالاتهما، مذهبنا تقديم الأسبق إلى الوارث إن كانا من جهة واحدة وتنزيل البعيد حتى يلحق بوارثه إن كانا من جهتين.
ثم يجعل لمن أدلى به ما كان له وأكثر المنزلين يعطون الميراث للأسبق بكل حال، والمشهور عند أهل العراق أن نصيب الأم بين خالها وخالتها وعمها وعمتها على ثلاثة ونصيب الأب بين عماته وخالاته كذلك (ومن مسائل ذلك) ثلاث خالات أم مفترقات وثلاثة أعمام أم مفترقين وثلاث خالات أب مفترقات فخالات الأم بمنزلة أم الأم وخالات الأب بمنزلة أم الأب فيكون المال بين هاتين الجدتين نصفين ونصيب كل واحدة منهما بين أخواتها على خمسة ويسقط أعمام الأم لأنهم بمنزلة أبي الام وهو غير وارث فإن كان معهم عمات أب فلخالات الأب والأم السدس بينهما والباقي لعمات الأب لأنهن بمنزلة الجد.
عمة أب وعمة أم لعمة الأم الثلث والباقي لعمة الأب هذا قياس المذهب وهو قول أهل العراق

وقال القاضي المال لعمة الأب لأنها أسبق لكونها أخت الجد وهو وارث وهذا قول أكثر المنزلين لأنهم يورثون الأسبق بكل حال.
خالة أم وعمة أب للخالة السدس والباقي للعمة لأنها كجد وجدة وكذلك القول في خالة أب وعمته.
خالة أم وخالة أم أب المال لخالة الأم لأنهما بمنزلة أم أم وأم أم أب.
خال أب وعم أم المال للخال لأنه بمنزلة جدة.
والجدات بمنزلة الأمهات.
بنت خال أم وبنت عم أب لبنت الخال السدس ولبنت العم ما بقي ومن ورث الأسبق جعل الكل لبنت العم.
ابوابي ام وابوام أب المال لأبي أم الأب فإن كان معهما ابوام أم فهو بينهما نصفين لأنهما بمنزلة جدتين متحاذيتين ابوام ابي ام وابوابي أم أم المال للثاني لأنه أسبق فإن كان معهما ابوام أبي أب فالمال له لأنه بأول درجة يلقى الوارث.
أب وأم أبي أم لأم أبي الأم الثلث والباقي للأب فإن كان معهما ابوام أم فالمال له لأنه يدلي بوارث فإن كان معهم ابوام أب فالمال بين هذا والذي قبله نصفين (مسألة) (ومن أمت بقرابتين ورث بهما باجماع من المورثين) إلا شيئاً يحكى عن أبي يوسف أنهم لا يرثون إلا بقرابة واحدة، ولا يصح عنه ولا هو صحيح في نفسه لأنه شخص له جهتان لا يرجح بهما فورث بهما كالزوج إذا كان ابن عم وابن العم اذا كان أخاً لأم، وحساب ذلك أن تجعل ذا القرابتين كشخصين فتقول في ابن بنت بنت هو ابن ابن بنت أخرى وبنت بنت بنت أخرى للابن الثلثان وللبنت الثلث فإن كانت أمهما واحدة فله ثلاثة أرباع المال عند من سوى ولأخته الربع ومن فضل جعل له النصف

والثلث ولأخته السدس وهذا قول أكثر المنزلين وقول أبي حنيفة ومحمد وقياس قول أبي يوسف له أربعة أخماس ولأخته الخمس.
بنتا أخت من أم إحداهما بنت أخ من أب وبنت أخت من أبوين هي من اثني عشر ستة لبنت الأخت من الأبوين وأربعة لذات القرابتين من جهة أبيها ولها سهم من جهة أمها وللاخرى سهم.
عمتان من أب إحداهما خالة من أم وخالة من أبوين هي من اثني عشر أيضاً لذات القرابتين خمسة وللعمة الأخرى أربعة وللخالة من الأبوين ثلاثة فإن كان معهما عم من أم وهو خال من أب صحت من تسعين.
ابن وبنت ابن عمة من أم البنت هي بنت عم من أم والعم هو خال من أب.
ابن وبنت ابن خال من أب الابن هو ابن بنت خال آخر من أب والخالات عمان من أم هي من ثمانية عشر

(مسألة) (فإن اتفق معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه غير محجوب ولا معاول)

قال شيخنا لا أعلم خلافا عمن ورثهم أنهم يرثون مع أحد الزوجين ما فضل ميراثه من غير حجب ولا معاولة لأن الله سبحانه فرض للزوج والزوجة ونص عليهما فلا يحجبان بذوي الأرحام وهم غير منصوص عليهم وقسمت المال بينهم كما لو انفردوا وروي ذلك عن إمامنا وبه قال أبو عبيد ومحمد بن الحسن واللؤلؤي وعامة من ورثهم ويحتمل أن يقسم الباقي عن فرض الزوج كما يقسم بين من أدلوا به مع أحد الزوجين على الحجب والعول فيفرض

للزوج سهمه كاملاً من غير حجب ولا عول ثم يقسم الباقي بينهم على قدر سهامهم وهذا قول يحيى بن آدم وضرار: وإنما يقع الخلاف في مسألة فيها من يدلي بذي فرض ومن بدلي بعصبة فأما إن أدلى جميعهم بذي فرض أو عصبة فلا خلاف فيه، فنقول في زوج وبنت بنت وبنت أخت لأبوين أو لأب للزوج النصف والباقي بينهما نصفين وتصح من أربعة على القول الأول وعلى الثاني من ستة للزوج ثلاثة ولبنت البنت سهمان ولبنت الأخت سهم زوجة وابنتا ابنتين وابنتا أختين للزوجة الربع ولبنتي البنتين ثلثا الباقي وهو النصف ولبنتي الأختين الباقي وهو الربع وتصح من ثمانية وعلى قول يحيى وضرار تفرض المسألة من ثمانية للزوجة الثمن وللبنتين الثلثان وليس لها ثلثان فتضربها في ثلاثة تكن أربعة وعشرين للزوجة الثمن ولبنتي البنتين الثلثان ستة عشر والباقي لبنتي الاختين وهو خمسة، ثم تعطي الزوجة الربع وتقسم الباقي على أحد وعشرين للبنتين ستة عشر ولبنتي الأختين خمسة، والأحد وعشرون ثلاثة أرباع فكملها بأن تزيد عليها ثلثها تكن ثمانية وعشرين للزوجة سبعة وللبنتين ستة عشر يبقى خمسة لا تنقسم على بنتي الأختين فتضربها في اثنين تكن سنة وخمسين ومنها تصح.
زوج وبنت بنت وخالة وبنت عم للزوج النصف والباقي بين ذوي الأرحام على ستة لبنت البنت ثلاثة وللخالة سهم ويبقى لبنت العم سهمان وتصح من اثني عشر، وفي قول يحيى وضرار تفرض المسألة من اثني عشر للزوج ثلاثة وللبنت ستة وللأم سهمان يبقى للعم سهم ثم يعطى الزوج النصف ويجمع سهام الباقين وهي تسعة لهم النصف فتصح من ثمانية عشر، فإن كان مكان لزوج امرأة فعلى القول الأول للمرأة الربع والباقي بين ذوي

الأرحام على ستة وهي توافق باقي مسألة الزوجة بأثلاث فتردها إلى اثنين وتضربها في أربعة تكن ثمانية للمرأة سهمان ولبنت البنت نصف الباقي ثلاثة وللخالة سهم ولبنت العم سهمان، وعلى قول يحيى تفرضها من أربعة وعشرين لذوي الأرحام منها أحد وعشرون ثم تفرض للمرأة الربع من أربعة لها سهم ولهم ثلاثة توافق سهامهم بالثلث فتضرب ثلثها في أربعة تكن ثمانية وعشرين ومنها تصح.
امرأة وثلاث بنات ثلاث إخوة مفترقين.
امرأة وبنت بنت وثلاث خالات مفترقات وثلاث عمات مفترقات (مسألة) (ولا يعول من مسائل ذوي الأرحام إلا مسألة واحدة وشبهها) وهي خالة أو غيرها ممن يقوم مقام الأم أو الجدة وست بنات ست أخوات مفترقات أو من يقوم مقامهن ممن يأخذ المال بالفرض فإنها من ستة للخالة السدس ولبنتي الأختين من الأم الثلث ولبنتي الأختين من الأبوين الثلثان أربعة تعول إلى سبعة لأن العول الزائذ على هذا لا يكون إلا لأحد الزوجين وليس ذلك في ذوي الأرحام

﴿باب ميراث الحمل﴾ (إذا مات عن حمل يرثه وطالب بقية الورثة بالقسمة وقفت له نصيب ذكرين إن كان نصيبهما أكثر وإلا وقفت له نصيب ابنتين) وجملة ذلك أن الإنسان إذا مات عن حمل يرثه وقف الأمر حتى يتبين فإن طالب الورثة بالقسمة لم يعطوا كل المال بغير خلاف بين العلماء إلا ما حكي عن داود، والصحيح عنه مثل قول الجماعة ولكن يدفع إلى من لا ينقصه كمال ميراثه وإلى من ينقصه أقل ميراثه ولا تدفع إلى من يسقطه شيئاً، فأما من يشاركه فأكثر أهل العلم قالوا يوقف للحمل شئ ويدفع إلى شركائه الباقي وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والليث وشريك ويحيى بن آدم وهو رواية الربيع عن الشافعي والمشهور عنه أنه لا يدفع إلى شركائه شئ لأن الحمل لا حد له ولا نعلم كم يترك له وقد حكى الماوردي قال: أخبرني رجل من أهل اليمن ورد طالبا للعلم وكان من اهل الدين والفضل أن امرأة ولدت باليمن شيئاً كالكرش فظن أن لا ولد فيه فألقي على قارعة الطريق فلما طلعت الشمس وحمي بها تحرك فأخذ وشق فخرج منه سبعة أولاد ذكور وعاشوا جميعاً وكانوا خلفا سوياً إلا أنه كان في أعضادهم قصر قال وصارعني أحدهم فصرعني فكنت أعير به فيقال صرعك سبع رجل

قال شيخنا وقد أخبرني من أثق به سنة ثمان وستمائة أو سنة تسع عن ضرير بدمشق أنه قال: ولدت امرأتي في هذه الأيام سبعة في بطن واحد ذكوراً وإناثاً، قال وكان بدمشق أم ولد لبعض كبرائها فتزوجت بعده من كان يقرأ عليها وكانت تلد ثلاثة في كل بطن، وقال غير الشافعي هذا نادر لا يعول عليه فلا يجوز منع الميراث من أجله كما لو لم يظهر بالمرأة حمل.
(فصل) واختلف القائلون بالوقف فيما يوقف فعن أحمد أنه يوقف نصيب ذكرين إن كان ميراثهما أكثر أو نصيب أنثيين إن كان أكثر وهذا قول محمد بن الحسن واللؤلؤي وقال شريك يوقف نصيب أربعة فإني رأيت بني إسماعيل أربعة ولدوا في بطن واحد محمد وعمر وعلي قال يحيى وأظن الرابع إسماعيل وروى ابن المنذر هذا القول عن أبي حنيفة ورواه الربيع عن الشافعي، وقال الليث وأبو يوسف يوقف نصيب غلام ويؤخذ ضمين من الورثة ولنا أن ولادة التوأمين كثير معتاد فلم يجز قسم نصيبهما كالواحد وما زاد عليها نادر فلم يوقف له شئ كالخامس والسادس (مسألة) (فإذا وضع الحمل دفعت إليه نصيبه ورددت الباقي إلى مستحقه، وإن كان يرث الموقوف كله أخذه، وإن أعوز شيئاً رجع على من هو في بدء)

(مسائل من ذلك) امرأة حامل وبنت للمرأة الثمن، وللبنت خمس الباقي وفي قول شريك تسعة وفي قول أبي يوسف ثلثه بضمين، ولا يدفع إليها شئ في المشهور عن الشافعي، فإن كان مكان البنت ابن دفع إليه ثلث الباقي أو خمسه أو نصفه على اختلاف الأقوال، ومتى زادت الفروض على ثلث المال فميراث الإناث أكثر، فإذا خلف أبوين وامرأة حاملا فللمرأة ثلاثة من سبعة وعشرين وللأبوين ثمانية منها ويوقف ستة عشر ويستوي ههنا قول من وقف نصيب اثنين وقول من وقف بين أربعة وقول أبي يوسف تعطى المرأة ثمناً كاملا والأبوان ثلثاً كاملاً ويؤخذ منهم ضمين، فإن كان معهم بنت دفع إليها ثلاثة عشر من مائة وعشرين وفي قول شريك ثلاثة عشر من مائتين وستة عشر، وفي قول أبي يوسف ثلاثة عشر من اثنين وسبعين، ويؤخذ من الكل ضمين من البنت لاحتمال أن يولد أكثر من واحد ومن الباقين لاحتمال أن تعول المسألة، وعلى قولنا يوافق بين سبعة وعشرين وبين مائة وعشرين بأثلاث ويضرب ثلث إحداهما في الأخرى تكن ألفاً وثمانين للبنت ثلاثة عشر في تسعة، مائة وسبعة عشر، وللأبوين والمرأة أحد عشر في أربعين وما بقي فهو موقوف زوج وأم حامل من الأب المسألة من ثمانية، للزوج ثلاثة، وللأم سهم ويقف أربعة وقال أبو يوسف ندفع إلى الأم سهمين ونقف ثلاثة ونأخذ منها ضميناً، هكذا حكى عنه الخبري وإن كان في المسألة من يسقط بولد الأبوين كعصبة أو أحد من ولد الأب لم يعط شيئاً ولو كان في هذه المسألة جد فللزوج الثلث، وللأم السدس، وللجد السدس، والباقي موقوف، وقال

أبو حنيفة: للزوج النصف، وللأم السدس، وللجد السدس، ويقف السدس بين الجد والام ولا شئ للحمل لأن الجد يسقطه، وأبو يوسف يجعلها من سبعة وعشرين ويقف أربعة أسهم.
وحكي عن شريك أنه كان يقول تعول على الجد فيقف ههنا نصيب الإناث فتكون عنده من تسعة تقف منها أربعة ولو لم يكن فيها زوج كان للأم السدس، وللجد ثلث الباقي، ويقف عشرة من ثمانية عشر وعند أبي حنيفة للجد الثلثان، وللأم السدس، ويوقف السدس بينهما، قول أبي يوسف يقف الثلث ويعطي كل واحد منهما ثلثاً ويؤخذ منهما ضمين، ومتى خلف ورثة وأما تحت الزوج فينبغي للزوج الامساك عن وطئها ليعلم أحامل هي أم لا؟ كذا يروي عن علي وعمر بن عبد العزيز والشعبي والنخعي وقتادة في آخرين فإن وطئها قبل استبرائها فأتت بولد لأقل من ستة أشهر ورث لأنا نعلم أنها كانت حاملاً به وإن ولدته لأكثر من ذلك لم يرث إلا أن يقر الورثة أنها كانت حاملاً يوم موت ولدها.
(فصل) قال الشيخ رحمه الله (وإذا استهل المولود صارخاً ورث وورث وفي معناه العطاس والتنفس والارتضاع وما يدل على الحياة، فأما الحركة والاختلاج فلا يدل على الحياة) وجملة ذلك أن الحمل لا يرث إلا بشرطين (أحدهما) أنه كان موجوداً حال الموت وبعلم ذلك بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر فإن أتت به لأكثر من ذلك وكان لها زوج أو سيد يطؤها لم يرث إلا أن يقر الورثة أنه كان موجوداً حال الموت وإن كانت لا توطأ لعدم الزوج أو السيد أو لغيبتهما

أو اجتنابهما الوطئ عجزاً أو قصداً أو غيره ورث ما لم يجاوز أكثر مدة الحمل وهي أربع سنين في إحدى الروايتين، وفي الأخرى سنتان (الشرط الثاني) أن تضعه حيا فإن وضعته ميتاً لم يرث في قول الجميع واختلف فيما يثبت به الميراث من الحياة فأتفقوا على أنه إذا استهل صارخاً ورث وورث، لما روى أبو داود بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا استهل المولود ورث، وروى ابن ماجة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله واختلفوا فيما سوى الاستهلال فقالت طائفة لا يرث حتى يستهل ولا يقوم غيره مقامه، ثم اختلفوا في الاستهلال ما هو؟ فقالت طائفة لا يرث حتى يستهل صارخاً، والمشهور عن أحمد أنه لا يرث حتى يستهل، روى ذلك عن ابن عباس والحسن بن علي وأبي هريرة وجابر وسعيد بن المسيب وعطاء وشريح والحسن وابن سيرين والنخعي والشعبي وربيعة ويحيى ابن سعيد وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومالك وأبي عبيد واسحاق لأن مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام " إذا استهل المولود ورث " أنه لا يرث بغير الاستهلال، وفي لفظ ذكره ابن سراقة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الصبي المنفوس " إذا وقع صارخاً فاستهل ورث وتمت ديته وسمي وصلي عليه وإن وقع حياً ولم يستهل صارخا لم تتم دينه وفيه غرة عبد أو أمة على العاقلة " وإنما سمي الصراخ من الصبي استهلالا تجوزاً، والأصل فيه أن الناس إذا رأوا الهلال صاحوا عند رؤيته واجتمعوا فأراه بعضهم بعضا فسمي الصوت عند استهلال الهلال استهلالا ثم سمي الصوت من الصبي المولود استهلالاً

لأنه صوت عند وجود شئ يجتمع له ويفرح به.
وروى يوسف بن موسى عن أحمد أنه قال: يرث السقط ويورث إذا استهل، فقيل له ما الاستهلال؟ قال إذا صاح أو عطس أو بكى، فعلى هذا كل صوت يوجد منه تعلم به حياته فهو استهلال، وهذا قول الزهري والقاسم بن محمد لأنه صوت علمت به حياته فأشبه الصراخ وعن أحمد رواية ثالثة إذا علمت حياته بصوت أو حركة أو رضاع أو غيره ورث وثبت له أحكام الحياة وبهذا قال الثوري والاوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه، فأما الحركة والاختلاج فلا تدل على الحياة، فإن اللحم يختلج إذا خرج من مكان ضيق فتضامت أجزاؤه ثم خرج إلى مكان فسيح فإنه يتحرك وإن لم تكن فيه حياة، ثم إن كانت فيه حياة فلا يعلم كونها مستقرة لاحتمال أن تكون كحركة المذبوح فإن الحيوانات تتحرك بعد الذبح حركة شديدة وهي في حكم الميت.
(مسألة) (وإن خرج بعضه فاستهل ثم انفصل ميتاً لم يرث) وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة وأصحابه إن خرج أكثره فاستهل ثم مات ورث، لقوله عليه الصلاة والسلام " إذا استهل المولود ورث " ولنا أنه لم يخرج جميعه فأشبه ما لو مات قبل خروج أكثره وعنه يرث الحديث المذكور ولأنه قد علمت حياته، والأولى ظاهر المذهب لأنه لم نثبت له أحكام الدنيا وهو حي أشبه ما لو مات في بطن أمه

(مسألة) (وإن ولدت توأمين فاستهل أحدهما وأشكل، اقرع بينهما، فمن خرج سهمه فهو المستهل)

إذا أشكل أحد التوأمين أيهما المستهل، فإن كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكر وأنثى لا يختلف ميراثهما فلا فرق بينهما، وإن كان ذكراً وأنثى يختلف ميراثهما فقال القاضي من أصحابنا من قال يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة فهو المستهل كما لو طلق إحدى نسائه فلم تعلم بعينها ثم مات، وكذلك النسوة إذا أراد السفر بإحداهن أو البداية بالقسم لها فإنه يقرع بينهن، وقال الخبري ليس في هذا عن السلف نص، وقال الفرضيون تعمل المسألة على الحالتين ويعطى كل وارث اليقين ويوقف الباقي حتى يصطلحوا عليه ويحتمل أن يقسم بينهم على حسب الاحتمال.
ومن مسائل ذلك رجل خلف أمه وأخاه وأم ولد حاملاً منه فولدت توأمين ذكراً وأنثى فاستهل أحدهما ولم يعلم بعينه فقل إن كان الابن المستهل فللأم السدس والباقي له ترث أمه ثلثه والباقي لعمه فاضرب ثلاثة في ستة تكن ثمانية عشر، لأم الميت ثلاثة، ولأم الولد خمسة، وللعم عشرة، وإن كانت البنت المستهل فالمسألة من ستة وتموت البنت عن ثلاثة، لأمها سهم، ولعمها سهمان والستة تدخل في ثمانية عشر، فمن له شئ من ثمانية عشر مضروب في واحد ومن له شئ من ستة مضروب في ثلاثة فسدس الأم لا يتغير، وللعم من الستة أربعة في ثلاثة اثنا عشر وله من الثمانية عشر عشرة في واحد، فهذا اليقين فيأخذه، ولأم الولد خمسة في سهم، وسهم في ثلاثة، فيأخذها ويقف سهمين بين الأخ

وأم الولد حتى يصطلحا عليهما، ويحتمل أن يقسم بينهما.
امرأة حامل وعم ولدت المرأة ابناً وبنتاً فاستهل أحدهما ولم يعلم فالمسئلتان من أربعة وعشرين إذا أعطيت كل واحد أقل نصيبه بقيت ثلاثة موقوفة فإن كان معهما بنت فكل واحدة من المسئلتين من اثنين وسبعين والموقوف اثنا عشر امرأة وعم وأم حامل من الأب ولدت المرأة ابناً وبنتاً فاستهل أحدهما ولم يعلم فإن كان المستهل الأخ فهي من ستة وثلاثين فإن كانت الأخت فهي من ثلاثة عشر والمسئلتان متباينتان فاضرب إحداهما في الأخرى تكن أربعمائة وثمانية وستين وكل من له شئ من احدى المسئلتين مضروب في الأخرى فيدفع إلى كل واحد أقل النصيبين يبقى أربعة عشر منها تسعة بين المرأة والعم، وخمسة بين الأم والعم، فإن كانت المرأة والأم حاملين فوضعتا معا فاستهل أحدهما فكل واحدة منهما ترجع إلى ستة وثلاثين فيعطى كل وارث أقل النصيبين ويبقى أحد عشر سهماً، أربعة موقوفة بين الزوجة والأم وسبعة بين الأم والعم (فصل) إذا ولدت الحامل توأمين فسمع الاستهلال من أحدهما ثم سمع مرة أخرى فلم يدر أهو من الأول أو من الثاني؟ فيحتمل أن يثبت الميراث لمن علم استهلاله دون من شككنا فيه، لأن الأصل عدم استهلاله فعلى هذا الاحتمال أن علم المستهل بعينه فهو الوارث وحده وإن جهل كان كما لو استهل واحد منهما لا بعينه، وقال الفرضيون تعمل على الأحوال فيعطى كل وارث اليقين ويوقف الباقي

من مسائل ذلك أم حامل وأخت لأب وعم ولدت الأم بنتين فاستهلت إحداهما ثم سمع الاستهلال مرة أخرى فلم يدر أهل استهلت الأخرى أو تكرر من واحدة؟ فقل إن كان منهما جميعاً فقد ماتتا عن أربعة من ستة ولا يعلم أولهما موتاً فحكمهما حكم الغرقي فمن ذهب إلى أنه لا ترث إحداهما من الأخرى قال قد خلفا أماً وأختاً وعماً فتصح من ثمانية عشر وإن كان الاستهلال من واحدة فقد ماتت عن ثلاثة من ستة فتصح من اثني عشر وبينهما موافقة بالسدس فتصير من ستة وثلاثين للام واثنا عشر وللأخت كذلك وللعم تسعة وتقف ثلاثة تدعي الأم منها سهمين والعم سهما وتدعيها الأخت كلها فيكون سهمان بينهما وبين الأم وسهم بينها وبين العم زوج وجد وأم حامل ولدت ابناً وبنتاً فاستهل أحدهما ثم سمع الاستهلال مرة أخرى فلم يدر ممن هو؟ فإن كان الاستهلال تكرر من البنت فهي الأكدرية وماتت عن أربعة بين أمها وجدها فتصح من أحد وثمانين وإن تكرر من الأخ لم يرث شيئاً والمسألة من ستة للجد منها سهم وإن كان منهما فللأم السدس وللزوج النصف وللجد السدس ولهما السدس على ثلاثة فتصح من ثمانية عشر والثلاثة التي لهما بين الجد والأم على ثلاثة فصار للأم أربعة وللجد خمسة والثمانية عشر توافق أحدا وثمانين بالاتساع فتصير مائة واثنين وستين للزوج حقه من الأكدرية أربعة وخمسون وللأم تسعا المال من مسألة استهلالهما معا ستة وثلاثون وللجد السدس من مسألة استهلال الأخ وحده سبعة وعشرون يبقى خمسة وأربعون يدعي منها الزوج سبعة وعشرين والأم ثمانية عشر ويدعي منها

فصول الكتاب · 12 فصل · 807 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الشرح الكبير على متن المقنع · 807 صفحة
المقدمة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الإقرار
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب النكاح
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب الأطعمة
كتاب الأيمان
كتاب العتق
جارٍ التحميل