سورة (1) المجادلة وسورة الحشر
مجاهد: ﴿بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: جُنَّة وسلام.
﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: ليعلم.
﴿يُحَادُّونَ﴾: يُشَاقُّون.
﴿كُبِتُوا﴾: أُخْزِيوا.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غلب.
﴿مَوْلَاكُمْ﴾: أولى بكم.
﴿انْظُرُونَا﴾: انتظرونا.
2180 - عن سعيد بن جُبير: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ومنهم ومنهم حتى ظنوا أنها لا تبقي (2) أحدًا إلا (3) ذكر فيها، قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر، قال: قلت: سورة الحشر؟ قال: نزلت في بني النضير.
باب
2181 - عن ابن عمر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَرَّقَ نخل بني النضير وقَطَعَ،12
وهي البُوَيْرَة، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: 5] الآية.
باب
2182 - عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات 1، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ للحُسْن، المغيّرات لخلق اللَّه، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنتَ كيت وكيت، فقال: ما لي 2 لا ألعن من لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومَنْ هو في كتاب اللَّه؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]؟ قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئًا، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتها 3.
وفي رواية (1): "لعن اللَّه الواصلة".
الغريب:
"الوَاشِمات": العاملات للوشوم، وهي الشروط المكحلة في الوجوه والأيدي.
و"المستوشمات": هُنَّ المستدعيات لفعل ذلك.
و"المُتَنَمِّصَات": هُنَّ اللوائي يقلعن الشعور النابتة في الوجوه بالمناص، وهو المقلاع من الحديد.
و"المُتَفَلِّجَات": هن اللوائي يصنعن بالفلج، وهو تفريق الثنايا.
وفي طريق آخر: "الوَاشِرَات": وهن اللواتي الوشر في أسنانهن، وهو الحزُّ في أطراف الأسنان، يتشبهن بالشواب.
و"الواصلات": اللواتي يصلن شعورهن بشعر آخر يُكَثِّرْن بذلك شعورهن، وهؤلاء إنما لُعِنَّ لأنهن غَيَّرنَ الخِلَقَ الثابتة؛ كراهية لما خلق اللَّه وفعله، واللَّه أعلم.
باب
2183 - عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب 2: أوصى1
الخليفة بالمهاجرين الأولين أن نعرف (1) لهم حقهم، وأوصى الخليفة بالأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَقْبَل من محسنهم ويَعْفوَ عن مسيئهم.
باب
2184 - عن أبي هريرة قال: أتى رجلٌ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! أصابني الجَهْد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا رجل يضيفه هذه الليلة رحمه اللَّه؟ " فقام رجل من الأنصار قال: أنا يا رسول اللَّه، فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا تدخريه شيئًا، قالت: واللَّه ما عندي إلا قوتُ الصِّبية، قال: فإذا أراد الصبية العَشَاء، فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "لقد عجب اللَّه 2 -أو ضحك اللَّه 3 - من فلان وفلانة"، فأنزل اللَّه تعالى 4 ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ1
كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9].
قوله: "عجيب اللَّه"؛ أي: عَظَّم ذلك الصنع تعظيم ما يتعجب منه.
"وضحك اللَّه"؛ أي: رضي ذلك، كما يرضى من يضحك بما سَرَّه، واللَّه أعلم.
(56) سورة الممتحنة
مجاهد: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: لا تعذبنا بأيديهم، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا.
﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾: أمر أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بفراق نسائهم كُنَّ كوافر بمكة.
قد تقدم حديث حاطب في غزوة بدر.
باب
2185 - عن عائشة قالت: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية؛ يقول اللَّه تبارك 1 وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا
جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ} إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 12]، قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قد بايعتك"، كلامًا، لا 1 واللَّه ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك".
- تنبيه: أحسن ما قيل في قوله: ﴿بِبُهْتَانٍ﴾: إنه نسبة الولد من الزنا، أو من الملتقط للزوج.
و ﴿مَعْرُوفٍ﴾: هو طاعة اللَّه ورسوله.
2186 - وعن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بايعنا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقرأ علينا: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: 12]، ونهانا عن النياحة، فقبضِ امرأةٌ يدها قالت 2: أسعدتني فلانة 3، أريد أن أَجْزِيَها، فما قال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فانطلقت ورجعت فبايعها.
2187 - وعن ابن عباس قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان (4)، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم
يخطب بعد، فنزل نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكأني انظر إليه حين يُجَلِّس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ.
. .﴾ حتى فرغ من الآية كلها، ثم حين فرغ قال (1): "أنتن على ذلك؟ " فقالت (2) امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا رسول اللَّه -لا يدري الحَسَنُ مَنْ هي- قال: فتصدقن، وبسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفَتَخَ والخواتيم في ثوب بلال.
"الفَتَخَ": جمع فتخة، وهي خاتم عظيم، فإن كان له فَصٌّ فهو الخاتم.
(57) سورة الصفّ
مجاهد: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾: من يبتغي إلى اللَّه.
ابن عباس: ﴿مَرْصُوصٌ﴾: ملصق بعضه ببعض، وقال غيره: بالرصاص.
قوله: ﴿يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6].
2188 - عن جُبَيْر بن مُطْعم قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول "إن لي12
أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحي (1) اللَّه بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".
(58) سورة الجمعة
2189 - عن أبي هريرة قال: كنا جلوسًا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزل عليه سورة الجمعة ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: 3] قال: قالوا 2: من هم يا رسول اللَّه؟ فلم يراجعه حتى سأله 3 ثلاثًا، وفينا سلمان الفارسي، وضع يده رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على سلمان ثم قال: "لو كان الإيمان عند الثُّرَيَّا، لناله رجال من (4) هؤلاء".
2190 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: أقبلت عِيرٌ يوم الجمعة ونحن مع1
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فثار الناس إلا اثني عشر (1) رجلًا، فأنزل اللَّه تعالى (2): ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: 11].
(59) سورة المنافقين
2191 - عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي -وفي رواية (3): مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر أصاب الناسَ منه شدةٌ، فسمعت عبد اللَّه ابن أُبَيٍّ ابن سلول يقول لأصحابه: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾، فذكرت ذلك12
لعمي، فذكره عمي للنبي 1 -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدعاني فحدثته، فأرسل إلى 2 عبد اللَّه بن أُبَيٍّ وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، وكذبني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصدَّقهم 3، فأصابني غَمٌّ 4 لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي، وقال عمي: ما أردتَ إلى أن كَذَّبَكَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومقتك.
وفي رواية 5: فلامني الأنصار، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: 1] 6، فأرسل إليَّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقرأها وقال: "إن اللَّه قد صدَّقك".
وفي رواية 7: فدعاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستغفر لهم، فَلَوَّوْا رؤوسهم.
2192 - وعن أنس بن مالك قال: حزنت على من أُصيب بالحَرَّةِ،
فكتب إليَّ زيد بن أرقم -وبلغه شدة حزني- فذكر 1 أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار"، وشك عبد اللَّه بن الفضل في أبناء أبناء 2 الأنصار، فسأل أنسًا بعضُ من كان عنده فقال: هو الذي يقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، هذا الذي أوفى اللَّه بأُذُنِهِ؛ يعني: لما سمع 3. 2193 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا في غزاة، فكَسَعَ 4 رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فسمعها اللَّه ورسوله 5، قال: "ما هذا؟ " قالوا (6): كَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دعوها؛ فإنها مُنْتِنَةٌ".
قال جابر: وكانت الأنصار حين قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أكثر، ثم أكثر المهاجرون بعدُ، فقال عبد اللَّه بن أُبَيٍّ: أوقد فعلوها (1)؟ واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب (2): دعني يا رسول اللَّه أضرب عنق هذا المنافق، فقال (3) النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه".
(60) سورة التغابن وسورة الطلاق
﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: غَبْنُ أهل الجنة أهلَ النار.
عبد اللَّه: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: هو الذي إذا أصابته مصيبة رضي وعرف أنها من اللَّه.
مجاهد: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: إن لم تعلموا أتحيض أم لا تحيض؟ فاللاتي قعدن عن الحيض واللاتي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر.
مجاهد: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾: جزاء أمرها.
2194 - عن سالم: . . . .123
أن عبد اللَّه بن عمر 1 أخبره: أنه طلق امرأة له وهي حائض، فذكر عمر لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتَغَيَّظَ فيه، ثم قال: "ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسَّها، فتلك العدة كما أمر اللَّه".
2195 - وعن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس -وأبو هريرة جالس عنده- قال (2): أفتني في امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة؛ فقال ابن عباس: آخر الأجلين، قلت أنا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ﴾ [الطلاق: 4]، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي؛ يعني: أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كُرَيْبًا إلى أم سلمة يسألها, فقالت: قُتِل زوج سُبَيْعَة الأسلمية وهي حُبْلَى، فوضعت بعد موته بأربعين، فخطبت، فأنكحها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان أبو السنابل فيمن خطبها.
2196 - وعن محمد هو ابن سيرين قال: لقيتُ أبا عطية مالك بن
عامر فسألته، فذهب يحدثني حديث سُبَيْعَة، فقلت: هل سمعت عن عبد اللَّه فيها شيئًا؟ فقال: كنا عند عبد اللَّه فقال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون عليها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القُصْرَى بعد الطُّولى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
(61) سورة ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾
2197 - عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس قال في الحرام: يُكفِّر (1). وقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الممتحنة: 6].
(1) "يكفِّر" أثبتناه من "الصحيح"، وموضعه بياض في المخطوط، والمعنى: إذا قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، لا تطلق، وعليه كفارة يمين.
= وأوله: عن محمد قال: كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى -وكان أصحابه يعظمونه- فذكر آخر الأجلين، فحدثت بحديث سبيعة بنت الحارث، عن عبد اللَّه بن عتبة قال: فَضَمَر لي بعض أصحابه، قال محمد: ففطنت له، فقلت: إني إذًا لجريء إن كذبت على عبد اللَّه بن عتبة -وهو في ناحية الكوفة- فاستحيا وقال: لكن عمه لم يقل ذاك، فلقيت أبا عطية.
. . الحديث.
2197 - خ (3/ 312)، (65) كتاب التفسير، (66) سورة التحريم، (1) باب ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التحريم: 1]، من طريق يحيى هو ابن أبي كثير عن ابن حكيم، عن سعيد بن جبير به، رقم (4911)، وطرفه في (5266).
2198 - وعن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يشرب عسلًا عند زينب بنت (1) جحشٍ، ويمكث عندها، فتواطأت (2) أنا وحفصة على أَيَّتِنَا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، قال: "لا, ولكني كنت أشرب عسلًا عند زينب بنت (3) جحشٍ، فلن أعود له، وقد حلفتُ لا تخبري بذلك أحدًا".
"المغافير": جمع مَغْفِر، وهو صمغة العُرْفط، وله ريح كريهة.