اختصار صحيح البخاري وبيان غريبهصفحات 324-342

باب إذا أراد بيع تمر بتمر (2) خير منه، كيف يصنع، ومن باع نخلًا قد أُبِّرَتْ

صفحات 324-342

وقال أبو عبد اللَّه: تفسيره: يُنْزَعُ منه، يريد الإيمان.
الغريب: "النُّهْبَى": اسم لما يؤخذ من الأموال هجمًا وخطفًا من غير قسمة؛ ومنه سمي ما يؤخذ من أموال العدو: نَهبًا، والإيمان المنفيُّ هنا هو الإيمان الكامل أو النافع.


(30) كتاب الشركة والرهون

(30) كتاب الشركة والرهون

(1) باب الشركة في الطعام والعُروض، وكيف القسمة، وفي النهد

1214 - عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِل، وأمَّر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاث مئة وأنا فيهم، فرُحْنَا حتى إذا كنا ببعض الطريق فَنِيَ الزَّادُ، فأمر أبو عبيدة بأَزْوَادِ ذلك الجيش، فجُمِعَ ذلك كله، فكان مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، فكان يقوتنا كل يوم قليلًا قليلًا حتى فَنِيَ، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فَقْدَهَا حين فَنِيَتْ، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظَّرِب 1 فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة 2 ليلة، ثم أمر أبو عبيدة

بضلعَيْن من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرُحِّلَتْ، ثم مرت من تحتها فلم تصبهما.
1215 - وعن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال: خَفَّتْ أَزْوَادُ القوم وأَمْلَقُوا، فَأتَوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في نَحْرِ إبلهم، فلقيهم عمر 1 فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نادِ في الناس يأتون بفضل أزواد" فبُسِط لذلك نطعٌ، وجعلوه على النِّطع 2، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا وبَرَّكَ، ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه".
1216 - وعن رافع بن خَدِيج قال: كنا نصلي مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العصر فننحر جَزُورًا، فتقسم عَشْر قِسَمٍ، فنأكل لحمًا نضيجًا قبل أن تغرب الشمس.
1217 - وعن أبي موسى الأشعري قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الأشعريين إذا أَرْمَلُوا (3) في الغزو أو قَلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا

ما كان عندهم في ثوب واحدٍ، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحدٍ بالسوية، فهم مني وأنا منهم".
الغريب: "الظَّرِب" (1): الجبيل الصغير، وهو بفتح الظاء وكسر الراء، و"رُحِّلَت" مشددة الحاء: جُعل عليها رحلُها، و"احتثى": هو بالحاء المهملة وبالتاء المثلثة؛ يعني: أخذوا بأيديهم حَثْوة حَثْوة، و"النَّهْد": هو أن ينهد كل واحد من الجماعة بما عنده من الطعام، فيجمعه مع غيره ليقسم؛ أي: يتقدم بذلك، ومنه: نهد المرأة.


(2) باب تعديل الحيوان في القسمة، والنهي عن أن يستأثر أحد الشركاء بشيء دونهم

1218 - عن رافع بن خَدِيج قال: كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي الحُلَيْفَة، فأصاب الناسَ جوعٌ، فأصابوا إبلًا وغنمًا، قال: وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-1 = كما قيل: في ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾.

في أُخْرَيَاتِ القوم، فعَجلوا وذبحوا ونصبوا القُدُورَ، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالقدور فأُكْفِئَتْ، ثم قَسَمَ فعدل عشرةً من الغنم ببعير، فنَدَّ منها بعير فأَعْيَاهُمْ 1، وكان في القوم خيل يسيرة، فأهوى رجل منهم بسهم فحَبَسَهُ اللَّهُ، ثم قال: "إن لهذه البهائم أَوَابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا" فقال جدِّي: إنا نرجو -أو نخاف- العدو غدًا، وليست معنا مُدًى، أفنذبح بالقَصَبِ؟ قال: "ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوه، ليس السِّنَّ والظُّفْر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فَعَظْمٌ، وأما الظفر فمُدَى الحبشة".
1219 - وعن جَبَلة بن سُحَيْم قال: كنا بالمدينة وأصابتنا سَنةٌ، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر بنا فيقول: لا تَقْرِنوُا؛ فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن القِرَان إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.
الغريب: "أُكْفِئَت": قُلِبَتْ، قال الكسائي: كَفَأْتُ الإناء وكفيته وأكفيته: إذا قلبته، وأكفأته: إذا أملته، و"الأوابد": الوحش النوافر، و"المُدَى": السكاكين، واحدها مُدْيَة، و"السَّنَة": الجدب هنا، و"القِرَان في التمر": هو أن يأكل تمرتين في مرة واحدة، و"ليس السنّ": بمعنى إلا، وهي من حروف الاستثناء.
وقدم تقدم: "لا يُفَرَّقُ بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة،

وما كان من خليطين فإنهما يترادَّان بينهما بالسَّوِيَّة" في كتاب الزكاة.


(3) باب القسمة بالقرعة عند التشاحِّ، وإذا صحت القسمة فلا رجوع فيها. وقوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: 141]

وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه.
وقد أقرع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الستة المماليك فأعتق اثنين بالقرعة.
1220 - وعن النعمان بن بَشِير، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مثل القائم على حدود اللَّه والواقع فيها كمَثَلِ قَوْمٍ استَهَمُوا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها ويعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مَرُّوا على من فوقهم فقالوا: لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خَرْقًا ولم نؤذِ من فوقنا، فإن تركوهم 1 وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نَجَوْا جميعًا (2) ". 1221 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: إنما جَعَلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الشُّفْعَةَ في

كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرِّفت الطرق فلا شفعة.


(4) باب الشركة في الذهب والحيوان والعُروض والطعام ومشاركة الذمي

1222 - عن سليمان بن أبي مُسْلِم قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدًا بيد، قال 1: اشتريت أنا وشريك لي شيئًا يدًا بيد ونسيئة، فجاءَنا البراءُ بن عازب، فسألناه فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم وسألنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك فقال: "ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فرُدُّوه".
1223 - وعن عقبة بن عامر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاه غنمًا فقسمها على صحابته ضحايا، فبقي عَتُودٌ، فذكره لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "ضَحِّ به أنت".
(1) في "صحيح البخاري": "فقال".
= من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (2495). 1222 - خ (2/ 207)، (47) كتاب الشركة، (10) باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف، من طريق عثمان بن الأسود، عن سليمان بن أبي مسلم، عن أبي المنهال به، رقم (2497، 2498). 1223 - خ (2/ 207)، (47) كتاب الشركة، (12) باب قسم الغنم والعدل فيها، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر به، رقم (2500).

1224 - وعن زُهْرَة بن مَعْبَدٍ: أنه كان يخرج به جدُّه عبد اللَّه بن هشام فيشتري الطعام (1)، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير -رضي اللَّه عنهم- فيقولان له: أَشْرِكْنَا، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد دعا لك بالبركة، فَيَشْرَكُهم، فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل.
1225 - وعن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقال: "من أعتق شِرْكًا 2 له في عبدٍ عَتَقَ 3 كله إن كان له مال، وإلا ليُسْتَسْعَ العبد غير مشقوق عليه (4) ". 1226 - وعن نافع عن عبد اللَّه قال: أعطى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبرَ اليهودَ أن

يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها.


(5) باب جواز الرهن في الحَضَرِ، ورهن الأسلحة عند أهل الذمة

1227 - عن أنس قال: لقد رهن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دِرْعَه بشعير، ومشيت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بخُبْزِ شعيرٍ وإهَالَةٍ سَنِخَةٍ، ولقد سمعته يقول: "ما أصبح لآل محمد ولا أمسى إلا صاع"، وإنهم لتسعة 1 أبيات.
1228 - ومن حديث عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اشترى من يهودي طعامًا إلى أَجَلٍ ورهنَهُ دِرْعَهُ.
وعنها أنها قالت (2): توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير.

وفي رواية (1): درعٌ من حديد.
1229 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ لكعب ابن الأشرف؛ فإنه قد آذى اللَّه ورسوله؟ " فقال محمد بن مَسْلَمَة: أنا، فأتاه فقال: أردنا أن تُسْلِفَنَا وَسْقًا أو وَسْقَيْن، فقال: ارهنوني نساءكم، قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب.
وذكر الحديث، قال: ولكنَّا نر هنك اللأمة.
. .، وسيأتي الحديث.
الغريب: "الإِهَالَة": الوَدَك، و"السَّنِخَةُ": المتغيِّرة الرائحة، و"الَّلأْمَةُ": السلاح.


(6) باب الرهن مركوب ومحلوب، واختلاف الراهن والمرتهن

وقال مغيرة عن إبراهيم: تُركب الضالة بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وتُحلب بقدر علفها، والرهنُ مثله.
1230 - عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (1) خ (2/ 337)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق يعلى، عن الأعمش به.
1229 - خ (2/ 211)، (48) كتاب الرهن، (3) باب رهن السلاح، من طريق سفيان، عن عمرو، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (2510)، أطرافه في (3031، 3032، 4037). 1230 - خ (2/ 211)، (48) كتاب الرهن، (4) باب الرهن مركوب ومحلوب، من =

"الظهر (1) يُرْكَب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة".
1231 - وعن ابن عباس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى أن اليمين على المُدَّعَى عليه.

    • (1) في "صحيح البخاري" في النسخة التركية: "الرهن" بدل: "الظهر".
      = طريق عبد اللَّه، عن زكرياء، عن عامر، هو الشعبي، عن أبي هريرة به، رقم (2512)، طرفه في (2511). 1231 - خ (2/ 211)، (48) كتاب الرهن، (6) باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس به، رقم (2514)، طرفاه في (2668، 4552).

(31) كتاب العتق والكتابة

(31) كتاب العتق والكتابة

(1) باب ما جاء في العتق وفضله، وأيُّ الرقاب أفضل

1232 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما رجلٍ أعتق امرءًا مسلمًا، استَنْقَذَ اللَّه بكل عضو منه عضوًا من النار".
قال سعيد بن مَرْجانةَ: فانطلقتُ به إلى علي بن الحسين، فعمد إلى عبدٍ له (1) قد أعطاه به عبد اللَّه بن جعفر عشرة آلاف درهم -أو ألف دينار- فأعتقه.
1233 - وعن أبي ذر قال: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيُّ العمل أفضل؟ قال: "ايمانٌ باللَّه، وجهادٌ في سبيله".
قلت: فأيُّ الرقاب (1) في "صحيح البخاري": "فعمد علي بن الحسين -رضي اللَّه عنهما- إلى عبدٍ له.
. . ". 1232 - خ (2/ 213)، (49) كتاب العتق، (1) باب في العتق وفضله، من طريق واقد ابن محمد، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة به، رقم (2517)، طرفه في (6715). 1233 - خ (2/ 213)، (49) كتاب العتق، (2) باب: أيُّ الرقاب أفضل؟ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مُرواح، عن أبي ذر به، رقم (2518).

أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنًا وأنفسُها عند أهلها" قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تُعين ضائعًا (1)، أو تَصْنعُ لأخرق (2) " قال: فإن لم أفعل؟ قال: "تدع الناس من الشر فإنها صدقة تَصَدَّقُ بها على نفسك".


(2) باب حكم من أعتق شركًا له في عبدٍ

1234 - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أعتق شِركًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوِّمَ عليه العبد قيمة عَدْل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعَتَق عليه العبد، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ".
ورواه أيوب 3، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أعتق نصيبًا له في مملوكه أو شِرْكًا له في عبد، فكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق".
قال نافع: وإلا فقد عَتَق منه ما عَتَق.
قال أيوب: لا أدري أشيء قاله12

نافع، أو شيء في الحديث؟ قلت: وسياق نافع لذلك الكلام سياق الجازم بأنه من الحديث، فهو أولى من شك أيوب، واللَّه أعلم.
وقد تقدم حديث أبي هريرة في الاستسعاء.


(3) باب من أعتق فليشهد على ذلك

1235 - عن أبي هريرة: أنه لما أقبل يريد الإسلام ومعه غلامه، ضل كل واحد منهما من صاحبه، فأقبل بعد ذلك وأبو هريرة جالس مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا هريرة! هذا غلامك قد أتاك" فقال: أمَا إني أشهدك أنه حر، فهو حينئذ يقول 1: يا ليلةً مِنْ طُولهَا وعَنَائِهَا ... على أنها من دَارَةِ الكفر نَجَّتِ وفي رواية 2: قال أبو هريرة: لما قدمت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
. .، وذكر

نحوه وقال: قلت: هو حُرٌّ لوجه اللَّه.


(4) باب استحقاق ولد الأَمَةِ، والحكم به لصاحب الفراش

1236 - عن عروة بن الزبير: عن عائشة أنها قالت: كان عُتْبَةُ بن أبي وقاص عَهِدَ إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن يقيض إليه ابن وليدةِ زَمْعَة، قال عتبة: إنه ابني، فلما قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زمن الفتح أخذ سعدٌ ابن وليدةِ زمعة، فأقبل به إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأقبل معه بعبدِ ابن زمعة، فقال سعد: يا رسول اللَّه! هذا ابن أخي عهد إليّ أنه ابنه.
فقال عبدُ بن زمعة: يا رسول اللَّه! هذا أخي ابن 1 زمعة، وُلِدَ على فراشه، فنظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ابن وليدة زمعة، فإذا هو أشبه الناس به، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هو لك يا عبدُ بن زمعة" من أجل أنه ولد على فراش أبيه، فقال 2 رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "احتجبي منه يا سودة بنت زمعة" مما رأى من شبهه بُعتبة، وكانت سودة زوجَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وفي رواية 3: "الولد للفراش، وللعاهر الحَجَرُ".

الغريب: "العاهِر": الزاني، و"الحجر"؛ يعني به: الرجم، وقيل: الخيبة.


(5)

جارٍ التحميل