الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أن يقال ما تعني بقولك إنه يكون مفتقراً إلى كل واحد من تلك الأجزاء أتعني انه يكون مفعولاً للجزء أو معلولاً لعلة فاعلة أو تعني انه يكون وجوده مشروطاً بوجود الجزء.
بحيث لا يوجد أحدهما إلا مع الآخر فإن ادعيت الأول كان التلازم باطلاً فإنه من المعلوم أن الأجسام التي خلقها الله تعالى ليس شيء من أجزائها فاعلاً لها ولا علة فاعلة لها فإذا لم يكن شيء من المركبات المخلوقة جزؤه فاعلاً له ولا علة فاعلة له، كان دعوى أن ذلك قضية كلية من أفسد الكلام، فإنه لا يعلم ثبوتها في شيء من الجزئيات المشهودة، فضلاً عن أن تكون كلية.
وإن قيل نعني بالافتقار أنه لا يوجد هذا إلا مع هذا.
قيل ولم قلتم إن مثل هذا ممتنع على الواجب بنفسه فإن الممتنع عليه أن يكون فاعلاً أو علة فاعلة إذ قيل بإمكان علة فاعلة لا تفعل بالاختيار فأما كونه لا يكون وجوده مستلزماً للوازم لا يكون موجوداً إلا بها، فالواجب بنفسه لا ينافي ذلك، سواء سميت صفات أو أجزاء أو ما سميت.