وهي التي تُطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والشفاعة بغير إذنه ورضاه، والشفاعة للكفار: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾5،ويُستثنى شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في تخفيف عذاب أبي طالب.6
## ثالثاً: الاحتجاج على من طلب الشفاعة من غير الله: بالنص والإجماع، فلم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الأنبياء من قبله شرعوا للناس أن يدعوا الملائكة، أو الأنبياء، أو الصالحين، ولا يطلبوا منهم الشفاعة، ولم يفعل ذلك أحد
من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان، ولم يستَحِبّ ذلك أحد من أئمة المسلمين، لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا مجتهد يعتمد على قوله في الدين، ولا من يعتبر قوله في مسائل الإجماع، فالحمد لله رب العالمين.1
## المبحث السادس: الإله الحق سخر جميع ما في الكون لعباده من الحكمة في دعوة المشركين إلى الله تعالى لفت أنظارهم وقلوبهم إلى نعم الله العظيمة: الظاهرة، والباطنة، والدينية، والدنيوية.
فقد أسبغ على عباده جميع النعم: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله﴾2، وسخَّر هذا الكون وما فيه من مخلوقات لهذا الإنسان.
وقد بيّن سبحانه هذه النعم، وامتنَّ بها على عباده، وأنه المستحق للعبادة وحده، ومما امتنَّ به عليهم ما يأتي: