عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنةالقلب المنكوس المكبوب: قلب المنافق

وهذا شر القلوب وأخبثها؛ فإنه يعتقد الباطل حقاً ويوالي أصحابه، والحق باطلاً ويعادي أهله، ومع ذلك يُبطن الكفر، ويُظهر الإيمان.

وأما القلب الذي له مادتان: فهو القلب الذي لم يتمكّن فيه الإيمان، ولم يُزهر فيه سراجه، حيث لم يتجرّد للحق المحض، الذي بعث الله - عز وجل - به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فتارة يكون للكفر أقرب منه للإيمان، وتارة يكون للإيمان أقرب منه للكفر، والحكم للغالب وإليه يرجع.1
19 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يرفعه: ((طوبى للغرباء)) فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: ((أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم)) قال: وكنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً آخر حين طلعت الشمس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم

##: ((سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة نورهم كضوء الشمس))

قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: ((فقراء المهاجرين الذين تُتَّقَى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يُحشرون في أقطار الأرض))2، وهذا النور أعظم ما ورد للمؤمن يوم القيامة؛ ولهذا قال الإمام ابن القيم رحمه الله عند ذكره لنور المؤمنين يوم القيامة، وأنه يكون على حسب قوة إيمانهم، ويقينهم، وإخلاصهم: ((فمنهم من يكون نوره كالشمس، ودون ذلك القمر، ودونه كأشدِّ كوكب في السماء إضاءة... )).3
20 -

جارٍ التحميل