الثاني عشر: الشرك يطفئ نور الفطرة؛ لأن الله - عز وجل - فطر الناس على توحيده وطاعته، قال سبحانه: ﴿فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾.6 قال النبي
- صلى الله عليه وسلم -: ((ما من مولود إلا يولد على الفطر، فأبواه يهوِّدانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه))1، وفي الحديث القدسي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيما يرويه عن ربه تعالى: ((إني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحَرَّمتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرَتْهم أن يشركوا بي ما لم أُنزل به سلطانًا)).2
## الثالث عشر: يقضي على الأخلاق الفاضلة؛ لأن أخلاق النفس الفاضلة من الفطرة، وإذا كان الشرك يقضي على الفطرة فمن باب أولى أن يقضي على ما انبنى على فطرة الله من الأخلاق الطيّبة الحسنة.