هم من كان على مثل ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه، وهم المتمسِّكون بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم الصحابة، والتابعون، وأئمة الهدى المُتَّبِعون لَهُم، وهم الذين استقاموا على الاتِّباع وابتعدوا عن
الابتداع في أي مكان وفي أيِّ زمان، وهم باقون منصورون إلى يوم القيامة1، وسمُّوا بذلك لانتسابهم لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، واجتماعهم على الأخذ بها: ظاهرًا وباطنًا، في القول، والعمل، والاعتقاد.2
فعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((افترقت اليهودُ على إحدى وسبعين فِرقةً فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقتِ النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون فرقةً في النار وواحدة في الجنة، والذي نفسُ محمدٍ بيده لَتَفتَرِقَنَّ أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقةً، واحدةٌ في الجنة واثنتان وسبعون في النار))، قيل يا رسول الله، من هم؟ قال: ((الجماعة))3، وفي رواية الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قالوا: ومن هي يا رسول الله، قال: ((ما أنا عليه وأصحابي)).4
2 -