عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنةالسَّابق بالخيرات،

وهو الفاعل للواجبات والمستحبات، والتارك للمحرمات والمكروهات.2
وأهل السنة والجماعة لا يكفِّرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر ما لم يستحل الذنب من الفاعل، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم))3، فكل من ارتكب كبيرةً أو أصرَّ على صغيرةٍ يسمى عاصياً، وفاسقاً، وهو كسائر المؤمنين لا يخرج من الإيمان بمعصيته ما لم يستحلَّها.
فيقال: مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته،

أو مؤمن ناقص الإيمان.
فلا يُعطى الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم.
أما حكمه في الآخرة فهو تحت مشيئة الله تعالى إذا مات ولم يتب، فإن شاء الله عذبه بقدر ذنبه ومصيره إلى الجنة، وإن شاء غفر له من أول وهلة وأدخله الجنة برحمته وفضله.
أما مرتكب الكبيرة عند الخوارج والمعتزلة فهو مخلَّد في النار في الآخرة، وفي الدنيا كافر عند الخوارج مُستحَلُّ الدم والمال، أما المعتزلة ففي منزلة بين المنزلتين: خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر.
وعند الجهمية والمرجئة: كامل الإيمان ولا يستحق العذاب.
وسبق التفصيل في هذا في توسط أهل السنة.

جارٍ التحميل