عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنةالأمر العاشر: أن يعلم أن الله يربي عبده على السرّاء والضرّاء،

الأمر العاشر: أن يعلم أن الله يربي عبده على السرّاء والضرّاء،

والنعمة والبلاء، فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال.3
## الأمر الحادي عشر: معرفة طبيعة الحياة الدنيا على حقيقتها؛ فهي ليست جنة نعيم ولا دار مقام، إنما ممرّ ابتلاء وتكليف؛ لذلك فالكيِّس الفطن لا يفجأ بكوارثها، ولله دَرُّ القائل: إن لله عبادًا فُطَنا... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلمّا علموا... أنها ليست لحيٍّ وطنا جعلوها لُجَّةً واتخذوا... صالحَ الأعمال فيها سفنا فالحياة الدنيا لا تستقيم على حال، ولا يقر لها قرار، فيوم لك، ويوم آخر عليك، قال الله تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَالله لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.1
وقد أحسن أبو البقاء الرندي القائل: لكل شيء إذا ما تمَّ نُقصان... فلا يُغرَّ بطيب العيش إنسان هي الأيام كما شاهدتَها دول... فمن سرَّه زمنٌ ساءته أزمان2## الأمر الثاني عشر: معرفة الإنسان نفسه؛ فإن الله هو الذي منح الإنسان الحياة فخلقه من عدم إلى وجود، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، فهو ملك لله أولاً وآخرًا، وصدق لبيد بن ربيعة - رضي الله عنه - القائل: وما المال والأهلون إلا ودائعُ... ولا بُدَّ يومًا أن ترد الودائع

جارٍ التحميل