هذا النوع حصل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مراتٍ كثيرة جدّاً5، ومن ذلك:
# 1 - عَطشَ الناسُ في الحديبية، فوضع يده - صلى الله عليه وسلم - في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه كالعيون، فشربُوا وتوضّؤوا، قيل لجابر: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.1
2 - قدم - صلى الله عليه وسلم - تبوك، فوجد عينها كشراك النّعل، فَغُرِفَ له منها قليلاً قليلاً، حتى اجتمع له شيء قليل، فغسل فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها فجرت العين بماء منهمر، وبقيت العين إلى الآن.2
3 - قصة أبي هريرة - رضي الله عنه - وقدح اللّبن، وزيادة القدح حتى شرب منه أضياف الإسلام.3
## ب - زيادة الطعام وتكثيره لما جعل الله فيه - صلى الله عليه وسلم - من البركة: 1 - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في ألف وأربعمائة من أصحابه في غزوة، فأصابهم مشقة، فأمر - صلى الله عليه وسلم - أن يجمعوا ما معهم من طعام وبسطوا سفرة، وكان الطعام شيئاً يسيراً فبارك فيه، وأكلوا، وحَشوا أوعيتهم من ذلك الطعام.4
# 2 - بقي الصّحابة والنبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الخندق ثلاثة أيام لا يذوقون طعاماً، فذبح جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عناقاً، وطحنت زوجته صاعاً من شعير، ثم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم -،فصاح النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهل الخندق يدعوهم على هذا الطعام اليسير، ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وبصقَ في العجين وبارك، وبصقَ في البرمة وبارك، قال جابر رضي الله عنهما: وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغطّ كما هي1،وإن عجيننا ليخبز كما هو.2وهذا باب واسع لا يمكن حصره.