إلحاد ولحود، ولحد القبر كمنع، وألحده، عمل له لحداً، والميت دفنه وإليه مال كالتحد.
وألحد مال، وعدل، ومارى، وجادل2، يلاحظ أن المعاجم الحديثة استعملت كلمة إلحاد، وفسرتها بأنها الكفر.
وفَهمُ المفسرين لمادة ((لحد)) في القرآن الكريم، يمكن تلخيصه في أنه الميل عن دين الله إلى درجة الكفر، وفسّروا الإلحاد في سورة الحج، بأنه أي معصية في الحرم، ولكن المعصية في الحرم إذا قيست بغيرها في مكان آخر
كانت شديدة جداً.1
قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن الدوسري (رحمه الله): ((الإلحاد هو الميل عن الحق، والانحراف عنه بشتى الاعتقادات، والتأويلات؛ ولذا سُمّيَ لحد القبر لحداً، لميله عن وسطه إلى أحد جوانبه. فالمنحرف عن صراط الله، والمعاكس لحكمه بالتأويل الفاسد، وإبداء التشكيك، يُسمَّى مُلْحِداً... وأول الناس إلحاداً المشركون الذين اشتقوا لآلهتهم من أسماء الله. كاللات، والعزى، من الإل الذي هو الإله... ثم كل من ألحد في أسمائه وصفاته وصرفها عن ظاهرها.. فهو ملحد)).2
4 - النفاق: لغة: النفق سرب في الأرض، مشتق إلى موضع آخر، وفي التهذيب له مخلص إلى مكان آخر، والنفقة والنافقاء، جحر الضب واليربوع، وقيل النفقة والنافقاء موضع يرققه اليربوع من جحره، فإذا أُتي من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فخرج ونفق اليربوع، ونَفَق (بالفتح) وانتفق، ونفق خرج منه.
ونفق اليربوع تنفيقاً، ونافق أي دخل في نافقائه، ومنه اشتقاق المنافق في الدين، والنِّفاق بالكسر، فعل النافق، والنفاق الدخول في الإسلام من وجه، والخروج عنه من وجه آخر3، وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لتتبعُنَّ سنن الذين من قبلكم، شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم)) قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال:
((فمن؟)).1
النفاق: شرعاً: كما قال ابن كثير: النفاق، هو إظهار الخير، وإسرار الشر، وهو أنواع: اعتقادي، وهو الذي يخلد صاحبه في النار، وعملي وهو من أكبر الذنوب. قال ابن جريج: المنافق يخالف قوله فعله، وسره علانيته، ومدخله مخرجه، ومشهده مغيبه.2
والنفاق نوعان: أكبر يُخرج من الملّة، وأصغر لا يُخرج من الملّة.3
5 -