عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنةَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ

َ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ

إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.3
فالله - سبحانه وتعالى - هو جامع الناس، وجامع أعمالهم وأرزاقهم، فلا يترك منها صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. وجامع ما تفرق واستحال من الأموات الأولين والآخرين، بكمال قدرته، وسعة علمه.4
80 - بديعُ السموات والأرض قال الله تعالى

##: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ

وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.5
أي: خالقهما ومبدعهما، في غاية ما يكون من الحسن والخلق البديع،

والنظام العجيب المحكم.
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾1ابتدأ خلقهم، ليبلوهم أيّهم أحسن عملاً، ثم يعيدهم، ليجزي الذين أحسنوا بالحُسنى، ويجزي المسيئين بإساءتهم.
وكذلك، هو الذي يبدأ إيجاد المخلوقات شيئاً فشيئاً، ثم يعيدها كل وقت.
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾2، وقال سبحانه: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.3
وهذا من كمال قوته، ونفوذ مشيئته، وقدرته، أن كل أمر يريده يفعله بلا ممانع، ولا معارض. وليس له ظهير ولا عوين، على أيّ أمر يكون. بل إذا أراد شيئاً قال له: ((كن فيكون)). ومع أنه الفعّال لما يريد، فإرادته، تابعة لحكمته وحمده. فهو موصوف بكمال القدرة، ونفوذ المشيئة. وموصوف بشمول الحكمة، لكل ما فعله ويفعله.4
81 - الكافي قال الله تعالى: ﴿أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾5، فهو سبحانه

جارٍ التحميل