# 1 - الجنة، وهو الاسم العام المتناول لتلك الدار، وما اشتملت عليه من أنواع النعيم، واللذَّة، والبهجة، والسرور، وقرّة العين، وأصل اشتقاق هذه اللفظة من الستر والتغطية، ومنه سُمِّيَ الجنين لاستتاره في البطن، ومنه سُمِّي البستان: جَنة؛ لأنه يستر داخله بالأشجار ويغطيه، ولا يستحق هذا الاسم إلا موضع كثير الأشجار مختلف الأنواع.3
والجنة: الحديقة ذات الشجر والنخل، وجمعها جنات، والجنة كل بستان يستر بأشجاره الأرض4، قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾5، والحديقة: جمع ((حدائق))،
وهي الروضة ذات الشجر والنخيل، وهي البستان، وسُميت حديقة تشبيهاً بحدقة العين في الهيئة، وحصول الماء فيها.1
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾2، وقد ذكر الله تعالى الجنة في القرآن الكريم بلفظ المفرد ((جنة)) ستاً وستين مرة، ولفظ الجمع ((جنات)) تسعاً وستين مرة.3
2 - دار السلام، قال سبحانه: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ﴾.4
﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ﴾.5
فهي دار سلامٍ من كل بليَّةٍ وآفة.6
3 - دار الخلد، وسُمْيت بذلك؛ لأن أهلها لا يظعنون عنها أبداً، قال الله تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾7، أي غير مقطوع.
وقال تعالى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾8، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾.9
4 - دار المقامة، قال الله تعالى: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لا
يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.1
5 - جنة المأوى، قال تعالى: ﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأوَى﴾.2
6 - جنات عدن، قال سبحانه: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾.3
7 - الفردوس، قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.4
والفردوس: هو البستان الذي يجمع كل شيء يكون في البساتين.5
8 - جنات النعيم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾6، وقال تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾.7
9 - المقام الأمين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾.8
والمقام: موضع الإقامة.
والأمين: الآمن مِنْ كل سوءٍ، وآفةٍ، ومكروهٍ، وهو الذي قد جمع صفات الأمن كله.9
# 10 - مقعد صدق، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾1، سمَّى الله تعالى الجنة مقعد صدقٍ؛ لحصول كل ما يُراد من المقعد الحسن فيها، كما يُقال مودة صادقة، إذا كانت ثابتة تامة.2
## ثانياً: أسماء النار: 1 - النار، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾3،وقد ذكر الله - عز وجل - النار في القرآن الكريم بلفظ ((النار)) مائة وستاً وعشرين مرة، وبلفظ ((ناراً)) تسع عشرة مرة4، كقوله تعالى: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَب﴾.5
2 - جهنم، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلْطَّاغِينَ مَآبًا﴾.6
3 - الجحيم، قال - عز وجل -: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى﴾.7
4 - السعير، قال تبارك وتعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾.8
5 - سقر، قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ﴾.9
6 - الحطمة، قال تعالى: ﴿كَلا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾.10
# 7 - الهاوية، قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.1
8 - دار البوار، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾.2
قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: ((... وأما دار البوار فهي جهنم))3، وأشار إلى ذلك الإمام البغوي رحمه الله تعالى.4
## المبحث الرابع: مكان الجنة ومكان النار