أربعة أقلام: 1 - القلم الأول العام الشامل لجميع المخلوقات. 2 - القلم الثاني حين خلق آدم وهو قلم عام أيضاً لكنه لبني آدم. 3 - القلم الثالث حين يرسل الملك إلى الجنين في بطن أمه ويكتب به الأربع الكلمات. 4 - القلم الرابع الموضوع على العبد عند بلوغه الذي بأيدي الكرام الكاتبين، وهذا القلم يكتبون به ما يفعله بنو آدم.2
وإذا علم العبد أن كلاً من عند الله فالواجب إفراده سبحانه بالعبادة والتَّقوى.3
فعلى العبد أن يبذل الأسباب، ويسأل الله التوفيق والهداية، ويعلم أنَّه لا يصيبه إلا ما كتبه الله له ويعلم علماً يقيناً أنّ الله لا يضيع أجر
المحسنين، ولا يظلم مثقال ذرة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.1
## المبحث الحادي عشر: مذهب أهل السنة في الإيمان والدين الدين والإيمان عند أهل السنة هو: قول، وعمل، واعتقاد. قول بالقلب واللسان، وعمل بالقلب واللسان، والجوارح. وأنّ الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. قول القلب تصديقه وإيقانه، وقول اللسان: النطق بالشهادتين والإقرار بلوازمهما، وعمل القلب: النِّيّة، والإخلاص والمحبة، والانقياد والإقبال على الله، والتوكل عليه، ولوازم ذلك وتوابعه، وكل ما هو من أعمال القلوب. وعمل اللِّسان: هو ما لا يُؤدَّى إلا به كتلاوة القرآن، وسائر الأذكار من التسبيح، والتحميد، والتكبير، والدعاء، والاستغفار، وغير ذلك. وعمل الجوارح هو ما لا يُؤدَّى إلا بها مثل القيام، والركوع، والسجود، والمشي في مرضاة الله، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر.2
وأما زيادة الإيمان ونقصانه؛ فلقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾3، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((يخرج من النار من قال لا إله إلاّ الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة)).4
ومن الأدلة لزيادة الإيمان ونقصانه أن الله قسّم المؤمنين ثلاثة أقسام، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ الله ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾.1
و