لا يلزم من قيام شعبة من شُعَب الإيمان بالعبد أن يُسمّى مؤمناً،
ولا يلزم من قيام شعبة من شُعَب الكفر أن يُسمّى كافراً، وإن كان ما قام به كفر، كما أنه لا يلزم من قيام جزءٍ من أجزاء العلم، أو من أجزاء الطب، أو من أجزاء الفقه، أن يُسمّى: عالماً، أو طبيباً، أو فقيهاً.
وأما الشعبة نفسها فيطلق عليها اسم الكفر كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((اثنتان في أمتي هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت))4، ولكنه كفر دون كفر، فلا يستحق اسم الكفر على الإطلاق، فمن عرف هذا عرف فقه السلف، وعمق علومهم، وقلَّةَ تكلُّفهم؛ ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ((من كان متأسِّياً فليتأسَّ بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنهم أبرُّ
هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلُّها تكلّفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، فاعرفوا لهم حقهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم)).1
## الفصل الثالث: ضوابط التكفير إن التكفير له ضوابط لا بد من معرفتها، ومنها الضوابط الآتية: 1 -