ثانياً: قال الله - عز وجل -: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ الله عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَالله لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ الله أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾1، فظهر من صفات المنافقين في هذه الآيات ما يأتي: 1 - حُسن القول المُعجب الذي يكون له وقع في القلوب.
2 - توسيط الله بجعله شاهداً على هذا القول، وموثقاً له، وهذا من أعظم الجناية على الله - عز وجل -. 3 - المهارة في الجدل، وقوة الإقناع؛ لقمع كل معارضة تقف أمامه.
4 - إذا اختفى عن الناس وذهب عنهم وانصرف، اجتهد في عمل المعاصي التي هي فساد في الأرض.
5 - إذا أُمر بتقوى الله تكبّر، وأخذته العزّة بالإثم، فجمع بين العمل بالجرائم والتكبر.