: ((الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل))3، وكفارته هي أن يقول العبد: ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم)).4
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لله أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾5، قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتِك يا فلان، وحياتي، ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللُّصوص البارحة، ولولا البطّ في الدّار
لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان.1
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))2، قال الترمذي: فُسِّرَ عند بعض أهل العلم أن قوله: ((فقد كفر أو أشرك)) على التَّغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)).3
وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قال في حلفه باللاّت والعُزَّى فليقل: لا إله إلاّ الله)).4
ولعلَّ الشرك الخفيّ يدخل في الشرك الأصغر، فيكون الشرك على نوعين: شرك أكبر، وشرك أصغر، وهذا الذي أشار إليه ابن القيم رحمه الله تعالى.5
## الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويسألهم الشفاعة،
ويتوكل عليهم، فقد كفر إجماعاً.