القسم الرابع: من هو صاحب شر على نفسه وعلى غيره، فهذا شرّ الأقسام.
فعاد الخير كله إلى الإيمان وتوابعه، وعاد الشر إلى فقد الإيمان والاتّصاف بضدِّه.1
## العشرون: الإيمان يثمر الاستخلاف في الأرض، قال الله - عز وجل -: ﴿وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.2
## الحادي والعشرون: الإيمان ينصر الله به العبد، قال الله - عز وجل -: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.3
## الثاني والعشرون: الإيمان يثمر للعبد العزّة، قال الله - عز وجل -: ﴿وَلله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾.4
## الثالث والعشرون: الإيمان يثمر عدم تسليط الأعداء على المؤمنين، قال الله - عز وجل -: ﴿وَلَن يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.5
## الرابع والعشرون: الأمن التامّ والاهتداء، قال الله - عز وجل -: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ
وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾.1
## الخامس والعشرون: حفظ سعي المؤمنين؛ قال الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾.2
## السادس والعشرون: زيادة الإيمان للمؤمنين؛ قال الله - عز وجل -: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.3
## السابع والعشرون: نجاة المؤمنين، قال الله - عز وجل - في قصة يونس: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.4
## الثامن والعشرون: الأجر العظيم لأهل الإيمان، قال الله - عز وجل -: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ الله الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.5
## التاسع والعشرون: معيّة الله لأهل الإيمان، وهي المعية الخاصة: معية التوفيق والإلهام والتسديد، قال الله - عز وجل -: ﴿وَأَنَّ الله مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.6
## الثلاثون: أهل الإيمان في أمنٍ منَ الخوف والحزن، قال الله - عز وجل -:
﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.1
## الحادي والثلاثون: الأجر الكبير : قال الله - عز وجل -: ﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾.2
## الثاني والثلاثون: الأجر غير الممنون، قال الله - سبحانه وتعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.3
## الثالث والثلاثون: القرآن إنما هو هُدىً ورحمةٌ للمؤمنين4, وشفاءٌ ورحمة5، وهو لهم هدى وشفاء.6
## الرابع والثلاثون: أهل الإيمان: ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.7
## المطلب الرابع: شُعَب الإيمان الإيمان له شُعَبٌ كثيرة، وهذا يدلّ على أن الإيمان إذا أُفرد شمل الدين كله، وقد بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - شُعب الإيمان إجمالاً وتفصيلاً.
أمّا الإجمال، فقد ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان))، وفي رواية:
((الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستّون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)).1
وقد ذكر الإمام أبو بكر البيهقي سبعاً وسبعين شعبة من شعب الإيمان2، وهذه الشعب باختصار على النحو الآتي: 1 -